الدار البيضاء ـ «القدس العربي»: خطف أيوب الكعبي لاعب المنتخب المغربي للاعبين المحليين، الأنظار خلال بطولة إفريقيا للمحليين «الشان» التي اختتمت في المغرب الاحد الماضي بتتويج منتخب بلاده باللقب.
ووقع الكعبي على أول ثلاثية (هاتريك) في البطولة خلال المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الغيني في 17 يناير/كانون الثاني الجاري.
ثلاثية أكّد بها لاعب فريق نهضة بركان الذي يمارس في الدوري الاحترافي المحلي، تألقه خلال المباراة الأولى أمام منتخب موريتانيا، عندما تمكن من تسجيل هدفين، في 13 من الشهر الماضي، وهدف آخر في شباك ناميبيا قادت المغرب للمربع الذهبي، هدف في المباراة النهائية امام نيجيريا خلال الفوز الكبير برباعية نظيفة. والأهداف السبعة، أدخلت الكعبي تاريخ البطولة الإفريقية كهداف للمسابقة التي تعتبر الثانية من حيث الأهمية والمتابعة الجماهيرية بعد كأس إفريقيا للأمم.
في مدينة الدار البيضاء وتحديداً في حي البرنوصي الشعبي الشهير، ولد هداف المنتخب المحلي في 25 يونيو/حزيران 1993. وبدأ الكعبي يتعلم أبجديات كرة القدم في هذا الحي، حيث كانت الانطلاقة مع فتيان فريق الراسينغ البيضاوي، هذا الفريق الذي طالما عرف بإنجابه للاعبين كبار بمختلف الأندية الكبرى في الدوري المغربي. وانتقل اللاعب قبل 3 سنوات للعب في في أقسام الهواة، قبل أن يعود مجددا إلى الراسينغ البيضاوي «الراك» عندما كان يمارس في بطولة القسم الثاني، وهو الفريق الذي سيتمكن الكعبي برفقته من التأكيد على تميّزه، بعد أن أنهى الموسم الماضي هدّافاً لبطولة القسم الثاني برصيد 25 هدفا. وساهم الكعبي في تحقيق الصعود لفريقه للدوري الاحترافي الأول بعد 15 سنة قضاها النادي في القسم الثاني. صعود الراسينغ البيضاوي وتألق الكعبي جعله محط «أطماع» كبار أندية البطولة الاحترافية، وفي مقدمتها الرجاء والوداد البيضاويين والجيش الملكي، إضافة إلى فريق نهضة بركان. واختار المتألق فريق نهضة بركان، الذي كان قبل تسجيل «هاتريك» في شباك غينيا حظي بإعجاب مدرب المنتخب المغربي للمحليين، جمال السلامي، الذي صرّح عقب نهاية المباراة التي شهدت الثلاثية، بأنه أعجب بإمكانيات اللاعب خلال متابعته لإحدى الدوريات الودية التي كان يشارك فيها الكعبي برفقة الراسينغ البيضاوي، وجعله ضمن قائمة اللاعبين الذين وجه لهم الدعوة للمشاركة في تجمع إعدادي للمنتخب المحلي بداية 2017. ويقول السلامي: «وضعت ثقتي في الكعبي وآمنت بالإمكانات التي يملكها وأتنبّأ له بمستقبل كروي واعد».
تألق الكعبي برفقة منتخب المحليين جعله محط متابعة، خاصة من مدرب المنتخب الأول، هيرفي رينار، الذي يتابع جميع مباريات المحليين في البطولة، كما عبّر عن إعجابه بأداء هداف البطولة الكعبي. وتألق اللاعب في بطولة المحليين، جعل الاهتمام به يتسع إلى ما هو أكبر من الدوري المحلي، إذ خصصت مجموعة من وسائل الإعلام الفرنسية حيزا مهما للاحتفاء بهداف البطولة. وفي تغريدة على «تويتر»، كتب نبيل جاليات، خبير كرة القدم الإفريقية في مجلة «فرانس فوتبول»، إن «الدوري الفرنسي عليه إلقاء نظرة عميقة جداً على مهاجم المغرب الذي يشارك في شان 2018… الكعبي مُسجل الثلاثية ضد غينيا. هدّاف نهضة بركان مثير للاهتمام». وتحدثت مجموعة من التقارير عن متابعة مجموعة من الفرق التركية إلى جانب الترجي التونسي للاعب المغربي. لكن بالنسبة لفريقه نهضة بركان، فإن مسألة احتراف الكعبي «سابقة لأوانها» وهو ما أكده الرئيس المنتدب للفريق، حكيم حمادة، الذي أوضح، أن الهدف الحالي الذي يجب على اللاعب أن يعمل من أجله هو مواصلة تقديم مستوى متميز وتسجيل مزيد من الأهداف، لضمان مكانته برفقة المنتخب الأول. من جانبه، قال الصحفي المتخصص في الشأن الرياضي، مصطفى برجال، إن «الكعبي لاعب متفان في عمله من أجل الفريق». وأرجع برجال، سر تألق الكعبي، إلى برنامجه اليومي الذي ينحصر بين «التدريب والبيت والمسجد».