قصيدتان

حجم الخط
1

شهادة
هنا حيث العبودية رقة
من روابط العنق الذي لا شجر له
أتجاهل أعداد الموتى الذين لا يكّفون عن التكاثر
كأنهم رأس مالٍ ناجح
أو ربما هذا سعيهم للنجاة من نسيان
يلتهمهم كبيض سمك، موتى
يحبون الحياة ولو ذكرى.
أتقمص صفحةً قصيرة من الشجن
كوارثَ تكاد تضيئني ولو لم تمسني بعد
بين ذهابٍ وإياب في حقول العطف
يأتي ضحايا يواسون فجعي يقولون
ما دام لك قلب ينبض
فأنت أيضاً في موت
ولك من يموت.

عبور

الحصان الذي لم أمتطِه
لأن حقلا مغناطيسيا مليئا بالأرواح
حال بيني وبينه امتطته ابنتي
وسقطت عنه مرتين في حلبة التمرين
كانت تسمع أرواح الذين امتطوه قبلها وتراهم
وروح الحصان التي احتملتهم عبر السنين
وفي المرتين لم أرها تسقط
كنت أزور الخيول الأخرى في الزنازين
لعام ونصف عام
سبتاً وراء سبت لم تبح برؤياها.
جاء يوم القطيعة فجأة
أحصنة البلاستيك التي أطَّرت شباكها منذ الطفولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية