نقيب الصحافيين يرفض غلق ‘الحرية والعدالة’.. والإخوان يهاجمون السيسي ويدعون لتعمير سيناء

حجم الخط
2

القاهرة – ‘القدس العربي’: الخبر الجديد والمثير في الصحف المصرية الصادرة امس كان عن غلق مقر جريدة ‘الحرية والعدالة’ اليومية الخاصة بالإخوان المسلمين، وقيام الأمن بتشميع المقر، وتضارب الحقيقة عنها، وتصريحات نقيب الصحافيين زميلنا وصديقنا ضياء رضوان بإن النقابة تساند الصحافيين ولن تقبل بأي قرار بغلق الصحيفة، بعد أن تلقى مذكرة من زملائنا بالجريدة، وقام بزيارة المقر وبحث الأمر.
وقال ضياء – نقلا عن ‘الشروق’ انه يطالب قيادات الحرية والعدالة بالاعتذار عن إثارة البلبلة بادعائهم ان المقر أغلق بواسطة النيابة وأجهزة الأمن وصدور أوامر بضبط وإحضار عدد من الزملاء وانه زار مقر الجريدة برفقة عضو مجلس النقابة خالد البلشي وواضح ان المقر مغلق منذ 29 اغسطس الماضي باعتباره أحد المقار التابعة لمكتب ارشاد جماعة الإخوان المسلمين وليس للجريدة وتم ذلك بناء على قضية وبقرار من النيابة وان الجريدة مديونة لمؤسسة ‘الأهرام’ بثمانية ملايين جنيه ومع ذلك لم تتوقف المؤسسة عن طبعها وانه عرض على رئيس تحريرها عادل الانصاري تخصيص مكان لها داخل النقابة ليكون مقرا مؤقتا لها.
وأشارت الصحف الى استمرار قوات الجيش والشرطة في عملياتها لتصفية ما تبقى من الإرهابيين في سيناء بعد حصر معظمهم في جبل الحلال ومطاردتهم في مناطق الإسماعيلية والسويس والشرقية، واستشهاد جندي شرطة برصاصهم، واستمرار التحريات عن ثروة الرئيس السابق محمد مرسي بعد البلاغات التي تلقاها جهاز الكسب غير المشروع وإلقاء القبض على المزيد من الإخوان الإرهابيين المطلوبين بقرارات من النيابة العامة لمهاجمتهم أقسام الشرطة وتصريحات صديقنا العزيز اللواء هاني عبد اللطيف المتحدث باسم وزارة الداخلية، بأنه لا يتم تطبيق قانون الطوارىء على أي انسان رغم فرض حالة الطوارىء وقيام طلاب الإخوان في الجامعات بمظاهرات وحدوث اشتباكات بينهم وبين الطلاب الآخرين وانتظام الدراسة في المدارس، واستئناف حركة القطارات يوم السبت في الوجه القبلي، ورفض الأمن استئناف العمل في محطة السادات – التحرير، في مترو الأنفاق واستمرار المناقشات القانونية حول حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر كل انشطة جماعة الإخوان. وإلى بعض مما عندنا:

الإخوان: لم نُهزم ونحن سنحفر الخندق

وإلى الإخوان المسلمين ومعاركهم، حيث كتب أحدهم وهو الدكتور محمد عبدالشفيع مقالا في ‘الحرية والعدالة’ عنوانه ‘هزيمة أحد، أم نصر الأحزاب’، قال فيه بالنص وهو يشير إلى شخصه الكريم: ‘وقفت مع نفسي كثيرا، وبحكم دراستي للتاريخ يسألني جميع من حولي، هل ما نحن فيه هزيمة أحد أم نصر الأحزاب؟ تتشابه الأحداث في التاريخ وتختلف الأشخاص ويبقى الزمان يدور دورته حتى تتحقق غاية الله في تمكين أهل الحق، فلقد فاز الإسلاميون وأهل الديمقراطية الحقة والثوار الحقيقيون في خمسة أعراس ديمقراطية، سواء التعديلات الدستورية أو انتخابات مجالس الشعب أو الشورى أو الرئاسة، أو الاستفتاء على الدستور.
فهل تركتنا الدولة العميقة لكي نهنأ بهذا الفوز.
لا، بل قاموا بإعاقة كل سبل نجاح الديمقراطية، وظلوا من أعقاب ثورة يناير حتى الآن في مضامرة العداء للثورة حتى استطاعوا من خلال أبواق الإعلام المضلل واختلاق الأزمات والمشاكل الداخلية من العودة مرة أخرى تحت غطاء الانقلاب العسكري.
فلمن يرى اننا هزمنا، هي معنى الهزيمة اننا نستسلم؟ لقد اجتمع أعداء الإسلام في الأحزاب على طمس الإسلام وإضعاف شوكته وتتشابه الأحداث حولنا الآن من محاصرة المغيبين وأصحاب المصالح لإجهاض الإسلام، ولكن، هيهات، هيهات.
ولمن يرى أننا في الأحزاب لا بد أن نقتدي بأصحاب الخندق، فنحن نحفر الخندق وننتظر الرياح، ولكن الرياح لا تأتي إلا من خلال:
1- شدة التضرع إلى الله سبب لنزول النصر.
2- رفقاً باليائسين والمحبطين والمثبطين والأخذ بأيديهم.
3- التخطيط الجيد وتحديد المسؤوليات.
4- التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم
5- عالم الغيب والشهادة.
وأخيراً، ان كان ما نحن فيه غزوة أحد، فبعد أحد الأحزاب وان كان ما نحن فيه الأحزاب، فبعد الأحزاب نصر من الله وفتح قريب’.

عالم هندي: ألا أبلغ
الأحلاف عن رسالة

وهو ما حدث في نفس عدد الجريدة لأحد الإخوان المسلمين واسمه عناية الله أسد سبحاني قيل عنه انه عالم هندي، كتب مقالا عنوانه ‘ألا أبلغ الأحلاف عن رسالة’ ومما قاله: ‘كم كان فرح أهل مصر، مسلمين وغير مسلمين حينما فاز فخامة الرئيس الدكتور محمد مرسي في الانتخابات التي عقدت في مصر في العام الماضي لرئاسة الجمهورية، حرسه الله وحماه من كيد الأعداء، عند ظن الناس به، وكان وفياً بعهوده ومواثيقه فانه كان من الأبرار الصالحين، وكان من الأحرار الاتقياء ولم يكن كمن يسبقوه على مقعد الرئاسة من العملاء الأشقياء ومن الفجار والأغبياء، وذلك أقلق بال الملوك والرؤساء في الممالك والإمارات المجاورة، وقضّ مضاجعهم، فانهم ادركوا ان أمانة الرئيس محمد مرسي ونزاهته قد كشفت خيانتهم، وعرفوا ان كفاءته وشجاعته قد فضحت عجزهم عن الحفاظ على كرامة شعبهم وبلدهم، وفضحت خنوعهم واستكانتهم لأعدائهم، حتى جعل الناس يقولون، ان فخامة الرئيس محمد مرسي ليس رئيس مصر فقط، بل هو رئيس العالم الإسلامي كله، وأعداء المسلمين من اليهود والنصارى أيضاً كانوا يتوجسون خيفة من الرجل المؤمن، التقي النقي الرئيس محمد مرسي، وكانوا يرونه خطرا على سياستهم الماكرة الخادعة. وعملاؤهم وأذنابهم من الملوك والأمراء المتسلطون على رقاب المسلمين من غير حق تلقفوا تلك الخطة الماكرة الجائرة بإغراء القوات المسلحة ورجال الشرطة بشعبهم وتحريضهم على سفك دمائهم وانتهاك حرماتهم، فكانت الكارثة ووقع ما لم يكن في الحسبان، أيها الأحلاف، استحيوا من ربك، كيف طابت أنفسكم أن تسموا الأبرياء الأنقياء إرهابيين، وتبغضوا الرئيس التقي محمد مرسي وترحبوا بالرئيس الشقي عدلي منصور، فليس لكم الآن، إذا أحببتم ان تنجوا من عذاب الله وتنجو من خزي يوم القيامة، إلا أن تعترفوا بذنوبكم وتعترفوا بسوء ما فعلتم وتقولوا للرئيس محمد مرسي بكل صراحة، كما قال أخوة يوسف لأخيهم سيدنا يوسف عليه السلام بكل خشوع وإخلاص ‘تالله لقد أترك الله علينا وان كنا لخاطئين’ (سورة يوسف) فالبدار، البدار، الى التوبة والندم، والبدار البدار إلى الإصلاح وترشيد المشير وربنا يهديكم الى الحق والرشاد، ويغفر لكم جريمتكم التي تستحق منها الذئاب ويحفظكم الله من خزي يوم البعث ويوم الحساب’.

‘الأسبوع’: لماذا يكرّه الإخوان الناس فيهم؟

لكن زميلنا في ‘الأسبوع’ أحمد هريدي محمد طالبني بأن أترك الإخوان له، فرحبت، فأنشد يقول: ‘يصرخ فيكم ‘اكرهوني’ فأنا أحمل الشلل التام إليكم في أرجاء القاهرة البكرى، أنا الإخواني، ‘اكرهوني’ فأنا صاحب دعوات: ‘اركب المترو من 9 صباحا الى 3 عصراً ذهاباً وإيابا بتذكره واحدة، وسوف أصيب هذا المرفق الحيوي بالشلل التام وأكبده خسائر فادحة’!! و’عطل عربيتك على الكوبري’، و’هات شوية مسامير ارميها في مطالع الكباري والمحاور’ و’ادخل البنزينة 3 مرات وفي كل مرة اطلق خمسة لترات فقط ولف كررها في محطة تانية وثالثة 3 مرات في اليوم لتخلق حالة من التكدس في الشوارع وأمام محطات الوقود’، ‘انزل بعربيتك في الشارع وتجول بشكل عشوائي في ساعات محددة’ و’اسحب فلوسك علشان تخرب البلد والشعب يخرج للشوارع لما يجوع’ هذا هو العصيان المدني حسب مخططات ‘الإخوان’ وهذه أوامرهم وتكليفاتهم التي تناقلتها الصفحات الإخوانية وصفحات أنصار ‘الإخوان’ وحلفاؤهم ولديهم الكثير والكثير من أفكار رائعة تعجب ‘الإخوان’.
فهل يصدق أحد أن ‘إخوان اكرهوني’ هم أنفسهم من كانوا يرفعون قبل عدة أشهر رايات الإسلام وشريعته ويدعون الى الإصلاح والتنمية والبناء والنهضة، و’نحمل الخير لكل المصريين’، و’النهضة إرادة الشعب’؟!’.
وغناء الإخوان أغنية اكرهوني يذكرنا بأغنية، الفنانة والمطربة الراحلة، وردة، اسمعوني.

‘الحرية والعدالة’: السيسي
والإنقلابيون بنوا سداً بمنتصف النهر

لكن صاحبنا الإخواني عبد العزيز مجاهد، كان له رأي آخر عبر عنه يوم الثلاثاء في ‘الحرية والعدالة’ قائلاً: ‘السيسي ومن معه من عصابة الانقلابيين بنوا سداً في منتصف النهر ولأن السد لا يكون ذا فائدة إلا إذا منع تسرب الماء تماما فإن سد السيسي كان فيه خرقاً ضخماً اسمه رابعة العدوية واعتصام نهضة مصر ولأن أي خرق في السد يتسرب منه الماء يهدد بنيان السد بالكامل ولأن عصابة الانقلاب تدرك ذلك جيدا ولأن الاعتصامين بدأ بالإخوان ومحبيهم قبل أن يكونا قبلة للإسلاميين ومن بعدهم لجميع كارهي حكم العسكر فإن العصابة أنهت الاعتصامات بمجزرة شديدة البشاعة ونجح السيسي في سد ذلك الخرق لكنه ما أن فعل ذلك حتى وجد ثقوباً أخرى تنتشر في جسد السد كله! مئات التظاهرات في كل أحياء وشوارع مصر مسيرات تواسي الجرحى وتعزي الشهداء مسيرات يصرخ فيها المصريون بأنهم لن يكونوا خرافاً للعسكر، عملياً ‘فشل الانقلاب’ وبات السيسي كمن سرق شيئاً وعجز عن بيعه أو التصرف فيه’.

‘الشعب’: ما يقوم به الجيش في سيناء
من بطش وتدمير لا مبرر له

كما نهنىء صاحبنا الإخواني محمد يوسف عدس على الاكتشاف الذي قال عنه في ‘الشعب’ يوم الثلاثاء: ‘ما يقوم به الجيش في سيناء من بطش وتدمير لا مبرر له، ولا يستفيد منه سوى إسرائيل، والتعلل بالحرب على الإرهاب هو مجرد صناعة إعلامية، ولو كان هناك بؤر إجرامية أو إرهابية فليس علاجها بالإفراط في القتل والتدمير حيث لا يصلح سوى العلاج السياسي والإصلاح الاجتماعي ومشروعات التنمية الجادة، كالتي بدأها ‘محمد مرسي’ في مشروع القناة وتعمير سيناء ثم جاء الانقلاب ليحطم الأمل وينسف المشروع’.
أي انه ينفي وجود إرهابيين في سيناء وكأن ضباط وجنود الجيش والشرطة فيها يقتلون أنفسهم، لا بقنابل ورصاص الإرهابيين، وحتى لو كانوا ارهابيين، فالحل بالتصدي لهم باستكمال المشروعات التي بدأها مرسي، وهما مشروع القناة، وهو يقصد مشروع اقليم قناة السويس، وهو مشروع حسني مبارك لا مرسي، وتعمير سيناء بدأه الرئيس السادات بالبدء في توصل مياه النيل في انفاق تحت قناة السويس فيما يعرف بترعة السلام.

‘عقيدتي’: الإخوان وأنصارهم مصرون
على فقدان التعاطف الشعبي معهم

ويبدو- والله أعلم – ان عدس أزعج زميلنا بجريدة ‘عقيدتي’ جمال سالم لدرجة لم يحتملها فقال عنهم في ذات اليوم: ‘يبدو أن المسؤولين في جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم مصرون على فقدان التعاطف الشعبي معهم مهما كلفهم ذلك وأخشى أن يصل العناد والحماقة الى تخريبهم لبيوتهم بأيديهم وأيدي خصومهم في ظل هذا التحجر وعدم القراءة الصحيحة للواقع.
اعتقد ان مسؤولي الإخوان خانهم ذكاؤهم في ظل هذا العناد المؤدي الى الانتحار وتمسكهم بالاتفاق غير المعلن مع الجماعات التي تحمل السلاح – سواء في سيناء أو غيرها- تبادل المنافع بين أصحاب السلطة وهم الإخوان وأصحاب السلاح وهم الجماعات التكفيرية والجهادية المصرية وغير المصرية، أتعجب من إصرار الإخوان وأنصارهم على اكتساب معاداة الشعب من خلال مصالحه وتهديد أمنه سواء من خلال التهديد بتفجير المترو أو تعطيل السيارات على الكباري وعمل المظاهرات في الجامعات والمدارس والجامعات التي يدرس بها عشرات الملايين من أبناء المصريين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الصراع الدائر على الكراسي، أتساءل: كيف يتعاطف الشعب مع الإخوان- إذا افترضنا أنهم مظلومون- ويستحلون ظلم الشعب الآن وتعطيل مصالحه ولا مانع بالتضحية بأرواح بعض أبنائه’.

هويدي: عن العدالة الإنتقائية

والى ‘الشروق’ والكاتب المعروف فهمي هويدي، الذي يتندر على العدالة الانتقائية فكتب: ‘هذا بالضبط ما كنا نريده، أن نعرف من فعل ماذا؟ فقد ذكرت الصحف هذا الأسبوع أنه تم إلقاء القبض على المتهم الرئيسي بحرق كنيسة كرداسة. كما يجري التحقيق مع عدد من الأشخاص لتحديد المسئول عن مقتل مساعد مدير أمن الجيزة، اللواء نبيل فراج، وكانت الصحف قد تحدثت عن القاء القبض على ثلاثة من المتهمين بقتل الجنود المصريين في رفح خلال شهر أغسطس الماضي، وأن أحدهم، اسمه عادل حبارة، اعترف باشتراكه في الجريمة. صحيح ان ذلك لا يحسم الامر تماما، لاننا لازلنا بصدد تحريات للشرطة وتحقيقات للنيابة، في حين ان الإدانة تثبت بحكم القضاء. الا اننا على الأقل تعرفنا على خيط في تلك القضايا قد يوصل إلى المتهم الحقيقي، بعد استيفاء الإجراءات والضمانات التي تسمح للعدالة بأن تأخذ مجراها.
بمعايير زماننا فالتعرف على هوية المتهمين في أي قضية متعلقة بالأوضاع الراهنة يعد تطورا ايجابيا مهما، ذلك اننا درجنا على ان نقرأ في الصحف اتهامات تهدر مبدأ شخصية الجريمة، فتنسب الوقائع وتوزع التهم على جماعات من غير المرضي عنها سياسيا، اعتمادا على تقارير وتحريات الأجهزة الأمنية. بالتالي فان الإدعاء والمحاكمة والحكم ذلك كله يتم على صفحات الصحف، دون أن يكون لتحقيقات النيابة أو أحكام القضاء صلة بالقضية. وليس ذلك أغرب ما في الأمر. لأن الأغرب من ذلك أن هناك قطاعات استمرأت هذا الأسلوب. وقبلت مبدأ الادعاءات والمحاكمات الإعلامية، حتى أصبحت تستنكر التحذير من التسريبات الأمنية التي أصبحت تصفِّي الحسابات السياسية من خلال وسائل الإعلام. ومن المدهش أن بعض المثقفين أصبحوا يرحبون بتلك الادعاءات لمجرد انها تتفق مع أهوائهم. ومنهم من عبر عن تململه واستيائه حينما دعوت إلى عدم الاستباق وانتظار تحقيقات النيابة ورأي القضاء في الموضوع لكي تتحدد المسئولية بوضوح، ويحاسب الفاعل على ما اقترفته يداه. وكنت ولازلت أستغرب ان يفسر ذلك الموقف باعتباره تحيزا فكريا، في حين أنه ينطلق بالأساس من احترام القانون والدفاع عن قيمة العدل.

‘الوفد’: أقحموا اسم
عبد الناصر في أي حدث جيد!

وأخيراً، الى صاحبنا القيادي الوفدي إبراهيم القرضاوي والذي يعيش فقط لهدف واحد، وهو مهاجمة ثورة 23 يوليو وخالد الذكر، وتصور انه سيخرج لهم من أي مكان فجأة حتى وهو يهاجم الإخوان، إذ قال يوم الأربعاء في ‘الوفد’ وهو يتلفت يميناً ويساراً وفوق وتحت خوفاً من أن يخرج له خالد الذكر فجأة: ‘في زحمة المواجهات الشرسة بين الشعب والإخوان استغلت فضائيات معروف اتجاهاتها وميول مقدمي برامجها العقائدية، الظرف والموقع ليعيدوا لنا ذكريات أليمة عن بطل الهزائم ومواصلة تصويره على عكس الحقيقة فجعلوا من محطم مصر في 1967 والمسؤول عما نحن فيه وعليه حتى الآن من تراجع في جميع المجالات وهو الملهم، وبانيها من عدم، ومخلصها من ظلام الإقطاع وسطوة دولة القانون، ولعل ما عله ومجموعته مع أ. د. عبدالرازق السنهوري رئيس مجلس الدولة كان أقوى مؤشر لما سيكون عليه الحال والمال’! بل تمادوا زاعمين أن أمريكا كانت تخشاه وتعمل له ألف حساب متجاهلين عمداً أو متغافلين جهلا عن الدور الذي قامت به في هذه الأحداث! ونشط تحت ظلال التيه التام في خضم هذه الأحداث، الناصريون والماركسيون وأصحاب أيديولوجيا الغنى رذيلة والفقر فضيلة وأقحموا اسم عبد الناصر في أي حدث أو قضية علمية أو اقتصادية او اجتماعية او سياسية إقحاما بمناسبة أو بدون مناسبة، كبطل اسطوري ومخلص ولعل خير دليل هو تكرار ما تقوم به بعض الفضائيات بإقران اسم الفريق أول عبد الفتاح السيسي مع عبد الناصر وغالبا ما تتزاوج صورهما مرارا وتكرارا!، انه شيء خطير أن يعاد رسم وطبع صورة عبد الناصر مرة أخرى في أذهان جيل جديد كما كان يبثه الإعلام الجوبلزي الفاسد’.

الفتاوى حول الحيض والمتزوج من أربع

وإلى الفتاوى، وانطلاقا من مقولة قديمة للرئيس الليبي السابق معمر القذافي-المرأة تحيض، والرجل لا يحيض، للتفرقة بينهما، فقد أثارت ‘الأهرام’ يوم الثلاثاء في صفحة (المرأة والطفل) قضية تجمع بين الرجل والمرأة وهي فترة العدة، بعد ان فرقهما الحيض، وطرحت زميلتنا الجميلة نورا عبدالحليم هذه المشكلة على صديقنا وكيل الأزهر الاسبق الشيخ محمود عاشور، فقال موضحاً: ‘العدة مشروعة للمرأة للتأكد من براءة رحمها إذا كانت مطلقة وللحداد على زوجها إذا كان متوفى عنها والآيات كلها تتحدث عن عدة المرأة ‘والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء’ ‘البقرة: 228’، ‘يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن’ ‘الطلاق: 1’، و’اللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن إرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ‘الطلاب: 4’، ‘والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا’ ‘البقرة: 234′ فالمرأة لا يجوز لها أن تتزوج غير زوجها إذا كانت في العدة، أما بالنسبة للرجل فليس له عدة والعدة المقصودة للرجل تخص المتزوج من أربع زوجات، فإذا طلق هذا الرجل إحدى زوجاته وأراد أن يتزوج بأخرى لا يحل له الزواج إلا أن ينتظر انتهاء عدة زوجته المطلقة حتى تنقضي ليتسنى له الزواج من غيرها، وبعد زواجه من أخرى دون انتهاء عدة زوجته المطلقة محظوراً شرعياً كونه جمع أكثر من أربع زوجات على ذمته، مما يجعله مخالفاً للشرع ويعد عقد الزوجة الجديدة باطلاً لأنه تزوجها دون انتظار انتهاء عدة مطلقته المفروضة عليه شرعاً، ويعتبر الزواج الجديد زنا وليس زواجاً ويقع عليه عقوبة الزنا لأنها جناية بتهمة زنا، كما ان عدة الرجل المقصودة هي فترة انتظاره بعد طلاق زوجته الرابعة طلاقاً رجعياً حيث يدخل الرجل مدة عدة الزوجة نفسها ولهذا يعتبره البعض انه دخل في فترة عدة لكونه لا يستطيع الزواج من أخرى جديدة إلا بانقضاء هذه المدة ولكن إذا طلق الزوج زوجته الرابعة بينونة كبرى لا رجعة فيها فإنه يستطيع هنا أن يتزوج مباشرة ولا ينتظر عدة الزوجة، وهذه هي العدة الشرعية للزوج إذا رغب بالزواج من الخامسة وعلى ذمته أربع نساء’.

عدة المرأة المطلقة وعدة الحامل

ومن عدة الرجل الذي لا يحيض الى عدة من تحيض، وقالت عنها في ‘اللواء الإسلامي’ الداعية الجميلة هدى الكاشف: ‘عدة المرأة المطلقة المدخول بها إذا كانت من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة قروء أي ثلاث حيضات لقوله تعالى ‘والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاث قروء’ ‘البقرة: 228’.
– أما عدة اليائسة التي لا تحيض لكبر سنها وكذلك الصغيرة في السن فعدتها ثلاثة أشهر لقوله تعالى: ‘واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن’ ‘الطلاب: 4’.
– عدة الحامل وضع الحمل لقوله تعالى: ‘وأولات الأحمال أجلهن ان يضعن حملهن’ ‘الطلاق: 4’.
– وعدة المطلقة قبل الدخول بها فلا عدة لها لقوله تعالى: ‘يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها’ ‘الأحزاب: 49’.
– أما عدة المتوفى عنها زوجها فعدتها أربعة أشهر وعشرا لقوله تعالى: ‘والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهم أربعة أشهر وعشرا’، ‘البقرة: 234’.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية