مفتي لبنان يدين بشدة اساليب التعذيب ضد الموقوفين السنّة
بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس:
في موقف لافت، انتقد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بشدة اساليب التعذيب ضد أهل السنة الموقوفين في احداث 5 شباط (فبراير) في الاشرفية بعد التظاهرة ضد الرسوم المسيئة الي الاسلام. وقال هذه الاساليب لم نسمع بمثلها في سجن أبو غريب، مهدداً بتنفيذ اعتصام مفتوح في دار الفتوي.
وكان المفتي قباني استقبل أهالي الموقوفين في قضية أحداث 5 شباط (فبراير) وموقوفي الطريق الجديدة، في حضور النائب عمار الحوري ومفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ورئيس هيئة رعاية السجناء وأسرهم في دار الفتوي القاضي الشيخ محمد عساف ومحامي الدفاع عن الموقوفين وحشد من العلماء. وبعد أن شرح أهالي الموقوفين معاناة أولادهم من التعذيب والإهانات والإساءة الي الكرامة البشرية والإنسانية مما يتناقض مع حقوق الإنسان والقوانين الدولية، قال مفتي الجمهورية هذا نداء الي رئيس الحكومة الأستاذ فؤاد السنيورة اولاً ثم الي وزير الداخلية الدكتور أحمد فتفت ورئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ومخابرات الجيش والمحكمة العسكرية والمديرية العامة لقوي الأمن الداخلي والأمن العام وكل المسؤولين، كلمة موجزة وقصيرة، حازمة وحاسمة، وهي أن دار الفتوي في الجمهورية اللبنانية لن تقبل بعد اليوم باستمرار فتح ملفات الموقوفين لأهل السنة في لبنان، ولن تقبل باستمرار التأجيل والمماطلة فيها.
واضاف لقد اطلعنا علي أساليب التعذيب الإرهابية التي لم نسمع بمثلها في سجن أبو غريب علي أيدي الأمريكيين المحتلين في العراق، الكهرباء، الضرب، التصرفات الداعرة اللاأخلاقية، كلها تمارس مع الموقوفين في لبنان. أنا أطلب طلباً واحداً من جميع المسؤولين. لا بد من أن يأتي أي مسؤول الي دار الفتوي ليتكلم مع مفتي الجمهورية حتي نرفع الظلم إذ لا زالت بقايا الجهاز الأمني السابق في لبنان تعيث فسادا في أكثر الإدارات. وختم المفتي منذ هذه اللحظة سيأخذ علي عاتقه قيادة هذه المسيرة في لبنان لمواجهة الإرهاب الأمني في لبنان وكل من يقف حجر عثرة في التباطؤ أو المماطلة في استمرار فتح ملفات الموقوفين، وأقول من أهل السنة في لبنان. لقد أحوجنا المسؤولون لأن أقول لأول مرة اننا لن نقبل بعد اليوم بالتنكيل بأهل السنة في لبنان. أقول ذلك وليكن ما يكون، فإن لكلمة الحق مقالا وإن كلمة الحق لا تقدم أجلاً ولا ترفع رزقاً، وبعد أيام إن لم يتحقق شيء مما طالبت به فسوف أدعو أهالي الموقوفين الي اعتصام مستمر في دار الفتوي ليلاً ونهاراً، وفي مرحلة ثانية إن لم يتحقق شيء من ذلك فسوف أدعو جميع المسلمين للاعتصام في دار الفتوي.