الدوحة ـ «القدس العربي»: شهد الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم وحسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث مراسم توقيع مذكرتي تفاهم مع الاتحاد الإنكليزي للعبة.
والتقى الشيخ حمد بن خليفة وحسن الذوادي بغريغ كلارك رئيس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم على هامش زيارته للدوحة، وجرى توقيع مذكرتي تفاهم بين الجهات الثلاث بهدف نشر ثقافة كرة القدم ومشاركة الموارد والخبرات بهدف تطوير اللعبة على المستوى الشعبي في قطر والمنطقة والعالم، واستثمار الطاقة الإيجابية لكرة القدم للمساهمة في تنمية المجتمعات الأقل حظاً عبر قارة آسيا.
ووقعت مذكرتا التفاهم في مقر أسرة كرة القدم القطرية في برج البدع بالدوحة والذي يضم مقرات الاتحاد القطري لكرة القدم واللجنة العليا للمشاريع والإرث ومؤسسة دوري نجوم قطر، بحضور المسؤولين الثلاثة إلى جانب نائب رئيس الاتحاد القطري سعود المهندي، ومنصور الأنصاري أمين عام الاتحاد القطري لكرة القدم، وعلي داود المدير التنفيذي لمكتب رئيس الاتحاد، ومشتاق الوائلي المدير التنفيذي لإدارة التطوير المؤسسي والاستراتيجية في الاتحاد القطري. وركزت الاتفاقية التي وقعها كلارك مع رئيس الاتحاد القطري على التعاون بين الطرفين ومشاركة المعارف والخبرات في عدة مجالات، تتضمن تطوير لعبة كرة القدم، وتنميتها على المستوى الشعبي، وتطوير قدرات ومهارات اللاعبين الشباب إلى جانب منتخبات السيدات، وتطوير أداء اللاعبين وإدارة فرق كرة القدم، كما تناولت الاتفاقية إمكانية تنظيم مباريات ودية بين منتخبي قطر وإنكلترا في مختلف الفئات السنية. وبدأ التعاون بين دولة قطر والمملكة المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2017 عندما التقى رئيس الاتحاد القطري ورئيس الاتحاد الإنكليزي على هامش معرض ومؤتمر «أسباير فور سبورت» الذي أقيم في لندن. وقال الشيخ حمد بن خليفة: «نحن فخورون بتوقعينا اتفاقية التعاون مع الاتحاد الإنكليزي لتعزيز علاقاتنا القائمة والقوية معهم والتي ركزنا من خلالها على تطوير كرة القدم ونشرها في دولة قطر. وتقدم الاتفاقية فرصة قيمة لتبادل التجارب والخبرات في مجالات مختلفة كالمنتخبات الوطنية، وتنمية اللعبة على المستوى الشعبي، وتطوير مهارات وقدرات اللاعبين الشباب، حيث سيكون لها أثر إيجابي مباشر على تطوير كرة القدم في قطر في طريق استعداداتنا لاستضافة كأس العالم 2022». وأكد أن الاتفاقية ستساهم بتعزيز علاقات الاتحاد القطري القائمة والطويلة مع الاتحاد الإنكليزي، وتطوير كرة القدم في البلدين. وقال كلارك: «نحن سعداء بتوقيع اتفاقية التعاون مع الاتحاد القطري. ولدينا تجارب كثيرة في التعاون مع الاتحادات الوطنية المختلفة وتبادل الخبرات والمعرفة بهدف دعم تطوير كرة القدم، والذي يعتبر هدفاً أساسياً لدولة قطر خلال استعداداتها لاستضافة بطولة كأس العالم 2022». وأثناء زيارته لبرج البدع، وقع كلارك اتفاقية تعاون أخرى مع أمين عام اللجنة العليا للمشاريع والإرث تهتم بتطوير مهارات الحياة لدى الشباب والأفراد في المجتمعات الأقل حظاً من خلال برامج تدريبية رياضية من شأنها ترك تأثير إيجابي على حياتهم ونشر مفهوم التطور الاجتماعي الإيجابي في مجتمعاتهم. وتنص الاتفاقية على بحث اللجنة العليا للمشاريع والإرث على سبل إشراك الاتحاد الإنكليزي في برنامج الجيل المبهر لدى اللجنة العليا، والذي يقوم بالمساهمة في تطوير البنية التحتية الرياضية في لبنان وسوريا والأردن ونيبال وباكستان بهدف توظيف كرة القدم لمعالجة القضايا الاجتماعية، وفقاً لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وتنص مذكرة التفاهم على دعم مهارات الشباب والفئات الفقيرة والمهمشة من خلال البرامج التدريبية الرياضية التي من شأنها إحداث تأثير إيجابي على هذه الفئات ودعم التغيير الاجتماعي الإيجابي في تلك المجتمعات. ووقفا لبنود هذه المذكرة، ستبحث اللجنة العليا سبل إشراك الاتحاد الإنكليزي في برنامج الجيل المبهر، وهو أحد البرامج التابعة للجنة العليا للمشاريع والإرث والذي يُعني بالتنمية من خلال كرة القدم والذي ينشط في لبنان وسوريا والأردن ونيبال وباكستان. حيث يهدف إلى تطوير البنية التحتية الخاصة بكرة القدم، فضلا عن تطويع الرياضة لمعالجة القضايا الاجتماعية تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وتضم المذكرة أيضا برامج لتنمية مهارات القيادات الرياضية والتي سيستضيفها الاتحاد الإنكليزي، وأخرى لدعم مهارات المدربين، فضلا عن عدد من البرامج المتنوعة. أما اللجنة العليا، فستدعو اللاعبين والمدربين وأعضاء الاتحاد الإنكليزي لحضور أهم الأحداث والفعاليات في قطر والبلدان التي يعمل بها برنامج الجيل المبهر، ودعم البرامج التدريبية الخاصة بالاتحاد والتي تركز على التنمية الدولية.
وأعرب الذوادي عن سعادته بهذا التعاون المثمر، مضيفا: «ترحب أسرة كرة القدم بزيارة كلارك وأعضاء الاتحاد الإنكليزي في قطر، وسعدت بنتائج زيارة اللجنة العليا للمملكة المتحدة في أواخر العام الماضي حيث برزت الرؤى المتشابهة للمؤسستين والتي ترتكز على تطويع قوة كرة القدم لخلق فرص تعليمية وصحية وغير ذلك من المجالات الرئيسية التي تفتقر إليها المجتمعات الفقيرة والمهمَشة.» وأضاف: «سعينا من خلال برنامج الجيل المبهر الذي أطلقته اللجنة العليا عام 2009 بهدف تطوير المجتمعات، لتحقيق تلك الأهداف المرجوة، واستفاد من هذا البرنامج حتى الآن أكثر من 35 ألف شاب وفتاة. الاتحاد الإنكليزي يملك تاريخا طويلا في إحداث تغييرات ملموسة من خلال مبادرات كروية شعبية، وأصدق دليل على ذلك برنامج بارك لايف، الذي حظيت بفرصة حضوره مباشرة خلال زيارتي الأولى لمركز بارك لايف لكرة القدم في مدينة شيفيلد». وتابع: «لطالما قلنا أن بطولة كأس العالم في قطر ستترك إرثاً مستداماً لقطر والمنطقة بعد ركل آخر كرة في البطولة المنتظرة عام 2022، وإننا على يقين تام بأنّ هذه الاتفاقية ستُسهم في دعم رؤيتنا المشتركة، كما أنها ستقدم فرصاً لمختلف العاملين ضمن برامجنا لتبادل المعرفة، والإسهام في تقديم فرص أكبر لجيل الشباب خلال السنوات المقبلة». وقال كلارك: «يسر الاتحاد الإنكليزي دعم جهود اللجنة العليا للمشاريع والإرث خاصة وأنها تتطلع إلى ترك إرث مستدام بعد كأس العالم 2022، ويعتبر تعزيز مكانة كرة القدم ونشر ثقافة ممارستها أحد جوانب هذا الإرث. ولا يخفى علينا جميعاً في المملكة المتحدة أن ذلك الأمر يعتمد اعتماداً كبيراً على وفرة المرافق الرياضية. وبدورنا، فإننا نتطلع إلى مشاركة خبرتنا ومعرفتنا معكم في هذا الجانب». وأضاف: «دعم مبادرات كبرنامج الجيل المبهر الرامي إلى معالجة قضايا اجتماعية من خلال كرة القدم يعتبر العنصر الثاني من عناصر هذه الاتفاقية.
ونأمل بأن توفر هذه الاتفاقية فرصاً قيمة خاصة للشباب الراغبين بتطوير مهاراتهم في التدريب والقيادة».
وقبل توقيع الاتفاقية، زار كلارك استاد «خليفة الدولي»، أول استادات كأس العالم 2022 اكتمالاً، كما قام بجولة في «أسباير زون» للتعرف على مختلف مرافقها. كما زار «جناح الإرث» في برج البدع للتعرف عن كثب على تاريخ كرة القدم في قطر، وخطط الدولة المُعدة لاستضافة البطولة الكروية المنتظرة، والخطط التي تلي البطولة.