المانيا تقبل بحق طهران بتخصيب اليورانيوم سلميا
المانيا تقبل بحق طهران بتخصيب اليورانيوم سلميابرلين ـ بروكسل ـ ا ف ب ـ رويترز: قال وزير الدفاع الالماني فرانتس يوزيف يونغ امس الاربعاء انه يجب السماح لايران بتخصيب اليورانيوم لاغراض سلمية تحت الاشراف الدقيق لمراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم سعيها لتطوير اسلحة نووية.وطالب ايران بقبول العرض الذي قدمته الدول الست الكبري لانهاء الازمة. وأعطت تصريحات الوزير خلال مقابلة مع رويترز الانطباع بانه بعد سنوات من المفاوضات الفاشلة مع ايران تبدو المانيا والقوي الغربية الاخري مستعدة للتوصل الي حل وسط مع ايران في قضية التخصيب لصالح التوصل الي حل سلمي للمواجهة الجارية مع الجمهورية الاسلامية بشأن برنامجها النووي.وسئل وزير الدفاع الالماني في المقابلة عما اذا كان يجب السماح لايران بتخصيب اليورانيوم تحت مراقبة الوكالة الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها فقال أعتقد ذلك. العرض يتضمن كل شيء. وهذا يعني ان الاستخدام المدني للطاقة النووية ممكن لكن ليس الاسلحة الذرية. ويجب تطبيق اليات المراقبة. وأعتقد انه من الحكمة ان تقبل ايران هذا العرض .وكان يونغ يشير الي الحوافز التي قدمتها في السادس من حزيران (يونيو) المانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة وهي الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا. وصرح بأن المراقبة الوثيقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية لانشطة التخصيب الايرانية يمكن ان توفر الضمانات الضرورية للمجتمع الدولي. وأضاف عمليات التفتيش للوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن ان توفر هذه الضمانات من خلال المراقبة. هذه ليست مشكلة .وتخشي المانيا ودول غربية اخري من ان تطور ايران اسلحة نووية تحت ستار برنامج الطاقة الذرية. وتقول ايران من جانبها انها تسعي فقط وراء الطاقة النووية لاغراض سلمية.وطلبت الدول الغربية ان تعلق ايران انشطة تخصيب اليورانيوم وان ترد علي تساؤلات متعلقة ببرنامجها. وحتي تبدأ التفاوض اشترطت الدول الست ان توقف ايران مؤقتا كل انشطة التخصيب حتي تلك التي تجري علي نطاق محدود لكن ايران رفضت.وتتفق الدول الست علي انه يجب الا يسمح لايران بامتلاك اسلحة نووية. لكنها مختلفة علي السماح لايران بتخصيب اليورانيوم في المستقبل القريب بعد ان اخفت برنامج التخصيب عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية 18 عاما. وتريد الولايات المتحدة وبريطانيا ان تمتنع ايران عن التخصيب مدة طويلة لكن دبلوماسيين قالوا ان المانيا مثلها مثل الصين وروسيا يمكنها ان تقبل ان تخصب ايران كميات محدودة للاستخدامات المدنية. وأكد يونغ الذي ينتمي الي الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي تتزعمه المستشارة المانية انجيلا ميركل وجهة النظر هذه في المقابلة.وصرح بأنه يفهم تحفظات الولايات المتحدة لكنه اضاف ان فرض حظر كامل علي انشطة التخصيب الايرانية غير واقعي. وقال لا نستطيع ان نمنع ايران من القيام بشيء تفعله دول أخري في العالم بموجب القانون الدولي. النقطة المهمة هي في حالة اتخاذها خطوة باتجاه الاسلحة النووية. وهذا لا يمكن ان يحدث .ومن جهة اخري قال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي امس الاربعاء ان اجتماعا بين خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد وكبير المفاوضين النوويين الايرانيين تأجل لما بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثمانية اليوم الخميس.