أمرٌ مضحك
أن أعصرَ برتقالة الليل
وأكتب قصائد على أشكال أدراج عمارة
وأصعد الأدراج نازفًا
وأصل إلى سطيحة النهار بلسانٍ متدلّ كسلوقي
سعيدًا بنباحٍ قصير
بينما لا غابة حولي، ولا أرانبَ أمامي
سعيدًا بمنشفةٍ صغيرة أعصرها في فم العالم
حيث الأيام تتكئ على ظهر شاحنة
وحمّالون بأقدامٍ حافية يئنّون تحت الأكياس
وهناك من ألقى الحمل على الأرض، وذهبَ
وهناك من ما زال يواصل مبهورًا بنفسه
وبسروايلَ قصيرة ينشرها على حبال وطنٍ بارد
مبهورًا مثلي بالمرايا
حين أتأبطّ ذراع عاصفة
وأدور مثل ثورٍ اإسباني حول نفسي
قبل أن أقول هذا وجهي،
وهذا أنفي
وأضحك عندما أرى أصدقائي الأمراء
تفلقهم أضواء الكاميرا
وتقرصهم سيّدات البيوت بالتصفيق في التلفزيون.
أن أعيش حياتي مهووسًا بالنظافة
وأستعير همّة زبّال محترم
ومزاجَ خادمة تعلمت نكران الذات
وبعض العبودية
لأكنس الغبار عن طريقي كي يستقيم المعنى
وربمّا وقفتُ شاردًا تحت رشّاش الماء
وخرجت القصيدة يسبقها البخار والهديل
لتجلس على حافة السّرير واضعة السّاق على السّاق
فترتبك الشياطين
وربّما انزلقتُ نحو الأوساخ التي تركتها جانبًا
ومتّ في روائحها،
ولا أحد رآني.
٭ شاعر مغربي
حسن بولهويشات