النيابة العامة تشير إلى نتنياهو

حجم الخط
1

للمرة الأولى في ملف 4000 وجهت النيابة العامة أمس الأضواء إلى رئيس الحكومة نتنياهو. في النقاش الذي جرى في المحكمة اللوائية في تل أبيب، للاستئناف على قرار الاعتقال للمتهمين في القضية، قالت ممثلة النيابة المحامية يهوديت تيروش: إن الأمر يتعلق بـ «قضية خطيرة جدًا، تتعلق بأخذ وإعطاء رشوة». الممثلة يهوديت قالت: إن «التغطية العاطفة» في «واللاه» هي جملة لطيفة. لا يمكنني إعطاء وصف دقيق لذلك. إنه وضع موقف رائد لنفسه في خدمة تغطية عاطفة مقابل تسهيلات تنظيمية من قبل وزارة الإعلام ووزير الإعلام (نتنياهو) ومدير عام وزارة الإعلام (الشاهد الملكي شلومو بلخا).
المحكمة رفضت التماس رجل أسرار نتنياهو نير حيفتس واستئناف صاحب بيزك شاؤول الوفيتش، اللذين سيبقيان رهن الاعتقال حتى يوم الأحد. في النقاش تطرقت المحامية تيروش، مديرة قسم الأوراق المالية في النيابة العامة للجمارك والاقتصاد، التي تتابع القضية إلى المنافع والتسهيلات التي حصل عليها الوفيتش حسب الاتهام. حسب أقوالها «المساواة بالنسبة ليوروكيم (شركة الوفيتش) هي بين 680 مليون شيكل نقدية، وحتى نحو مليار شيكل مقابل ربط صفقات الدمج». وأضافت بأن «خلافا لذلك، الأمر يتعلق بتهمة حقيقية تستند إلى دلائل حول قضايا تشويش التحقيق من قبل المتهمين حيفتس والوفيتش».
أمس جاء في الأخبار هنا بأن نتنياهو متهم بمواصلة التدخل في شؤون صاحب بيزك شاؤول الوفيتش، بعد قيام المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت، بمنعه من القيام بذلك.
وحسب ما نشر فإن الشهادات تشير إلى أن نتنياهو استمر في التدخل في الأمر رغم أنه تعهد للمستشار القانوني للحكومة بالتوقف عن التدخل في شؤون الوفيتش. هذه الشهادات يمكن أن تزيد شدة الاتهامات ضد نتنياهو الذي يتوقع التحقيق معه في هذا الأمر في يوم الجمعة. في نفس الوقت يتوقع أن يقدم رئيس الحكومة شهادته في قضية الغواصات والسفن (ملف 3000). رد نتنياهو على ذلك: «بعد الادعاء أن رئيس الحكومة دخن السيجار بمليون شيكل، جاء البالون الجديد وهو تسهيلات بمليار شيكل، لكن كل ذلك تم القيام به بصورة موضوعية على قاعدة تسهيلات المستوى المهني، رجال مهنيون واستشارة قانونية، لا مليون ولا مليار ولا تريليون ولا أي شيء».

مس بالرشوة

التغطية المتحيزة لصالح نتنياهو في «واللاه» تم الكشف عنها قبل نحو سنتين في «هآرتس». مثلا هكذا جرت الأمور في حادثة حول نبأ قصير لمراسل الموقع موشيه شتاينميتس حول مقابلة بين شمعون بيرس، بنيامين نتنياهو وإهود باراك في قاعة سينما سيتي في القدس بمناسبة العرض الافتتاحي لفيلم «سابينا»: «بعد نشر الإعلان تلقت إحدى المحررات تعليمات بـ «دمج سارة نتنياهو في المادة بصورة مستعجلة». «لا تسألي أسئلة زائدة»، قيل لها، «هذه تعليمات من أعلى». وبعد فترة قصيرة أضيفت إلى الإعلان ثلاث صور لزوجة رئيس الحكومة، والتي قدمها مكتب رئيس الحكومة. «هذه ليست المرة الأولى، ويبدو أنها لن تكون المرة الأخيرة، التي سيضطرون فيها إلى زج صور ومواد عاطفة عن سارة نتنياهو، وكل ذلك بتعليمات واضحة من أعلى»، قال للصحيفة أحد الأشخاص المطلعين على ما يجري في موقع الأخبار.
في حادثة أخرى جاء الرئيس رؤوبين ريفلين ووزير الدفاع في حينه موشيه يعلون إلى احتفال بمناسبة إحياء ذكرى قتلى الجرف الصامد، في حائط المبكى. رئيس الحكومة أرسل خطابا مسجلا، أيضا في واللاه تطرقوا للاحتفال ونشروا باستفاضة أقوال ريفلين ويعلون ورئيس الحكومة. وبعد يوم من حذفها من الشبكة أعيدت للموقع، وهي خطوة غير مسبوقة في ثقافة أنباء الإنترنت. هذه المرة ظهرت في النبأ المحدث فقط شخصية واحدة هي السيدة نتنياهو. «سارة نتنياهو: أولادكم هم أبطالنا جميعا»، هذا كان عنوان النبأ الذي سرد الأقوال المنفعلة لسارة والموجهة للعائلات الثكلى.
تيروش تطرقت إلى التماس حيفتس والوفيتش وقالت: «إن مرض الرشوة هو مرض يجب إدانته. المحكمة فحصت القضية وقالت بعد فحص الدلائل إنه توجد هنا قضية شديدة الخطورة. هناك مصالح خطيرة وعامة لإصدار قرار حكم. هناك اتهام حقيقي لأعمال تشويش متكررة من قبل المتهمين».
القاضي يوسي توفيف تطرق في قرار رفض التماس حيفتس والوفيتش بشأن نشر تبادل الرسائل القصيرة بين القاضية السابقة في القضية رونيت بوزننسكي ـ كاتس ومحقق سلطة الأوراق المالية المحامي عيران شاحم ـ شبيط. المتهمون الذين تحدث عنهم الاثنان هم زوجة صاحب بيزك وابنه، آيريس واور الوفيتش. مديرة بيزك ستيلا هندلر ونائبة مدير عام بيزك عميكام سورير. الطرفان يتفقان في كل ما يتعلق بخطورة الحادثة التي تقف من وراء طلب الملتمسين لإطلاق سراحهم، وعبرا عن الاستياء من تبادل الرسائل القصيرة بين القاضية والنائب العام خلال إجراءات المحاكمة، دون إبلاغهم بها أو حدوث الأمر في المحكمة. لا يوجد أحد يقلل من خطورة العمل وتداعياته، لكن يجب أن نتذكر أنه في هذا الوقت بالذات يتم إجراء فحص من قبل الجهات المعنية، ولم تعرف بعد النتائج. في هذه المرحلة، ونقول ذلك بحذر شديد، أعتقد أنه على قاعدة ما هو معروف حتى الآن فإنه من السابق لأوانه أن نقرر أنه تم التشويش على التحقيق مع الملتمسين أو أنه تم تشديد المحاكمة.
«يوجد ما هو حقيقي في الدعوى بأن تبادل الرسائل كما نشر من شأنه المس بثقة الجمهور وجهاز تطبيق القانون وتعزيز الشعور بعدم المنطق وعدم العدل في أوساط الجمهور، وفي الأساس في أوساط المتهمين»، واصل توفيف، «أنا لا أستخف بذلك، لكن في المقابل أنا أعتقد أنه إزاء خطورة المخالفات المنسوبة للملتمسين، يجب موازنة هذه العيوب مقابل اعتبارات أخرى منها مصلحة الجمهور في إنهاء التحقيق وكشف الحقيقة، مع الانتباه إلى كل المتورطين في القضية. أعتقد أن محكمة الصلح كانت محقة عندما قررت أن مصلحة الجمهور في هذه الحالة هي الأهم».
أيضا ممثلة النيابة تطرقت إلى الكشف عن الرسائل بين بوزننسكي كاتس وشاحم شبيط، «السلوك الذي كشف عنه هو سلوك خطير حسب رأيي وحسب رأي الدولة»، قالت تيروش، «أيضا بعد الكشف عن رسائل قصيرة أخرى في وسائل الإعلام، ما زلت أقول ذلك. إن هذا السلوك بحد ذاته هو سلوك خطير في نظري ولا نؤيده. القول إن الأمر يتعلق باعتقال غير قانوني أو بمخالفة تشويش التحقيق هو قول مبالغ فيه لأن الأمر ما زال يوجد قيد الفحص».
محامي الوفيتش، جاك حن، قال أمس في النقاش إن «قرار محكمة الصلح (تمديد الاعتقال) كان قصيرا وغير مبرر ولا يتطرق إلى السلوك الذي تم الكشف عنه. مصلحة الجمهور تقتضي إطلاق سراح المعتقلين، وهذا الأمر الأهم». محامي حيفتس يارون كوستلتس قال «لا يمكن المبالغة في خطورة الحادثة التي حدثت يوم الأحد الماضي، لم يحدث أمر كهذا في دولة إسرائيل. يكفيني إعلان المستشار القانوني للحكومة والنائب العام للدولة ـ «الحادثة تناقض مبادئ أساسية يجب أن يعمل بموجبها ممثلو النيابة العامة». محكمة الصلح لم تعط أي اعتبار لهذه الحادثة في قرارها.

رويتل حوفيل
هآرتس 28/2/2018

النيابة العامة تشير إلى نتنياهو
الشهادات تثبت أنه استمر رغم تعهده للمستشار القانوني للحكومة بالتوقف عن التدخل في شؤون الوفيتش
صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية