الصومال في مفترق الطرق

حجم الخط
0

منذ انهيار حكومة الصومال المركزية في عام 1991 والصومال يزداد تشرذما يوما بعد يوم فهو لايخرج من أزمة حتي يدخل في أزمة أخري أشد من سابقتها وهكذا يدور الصومال في فلك نفق مظلم.

والسؤال المطروح الآن هو ما هي الأسباب الحقيقية لأزمة الصومال وإلي إين تعود جذورها؟ لأن الأزمات الإنسانية لا تبدأ فجأة مثل البراكين، لذا يمكن أن نقول إن جذور هذه الأزمة ترجع إلي عوامل داخلية كانت نواتها الأولي لدي الشعب الصومالي وغذاها الإستعمار، وأكبر وأقوي هذه العوامل هو عامل مزيج الجهل والعصبية القبلية (سرطان الصومال). وثاني هذه العوامل هو السياسات الفاسدة التي انتهجتها الحكومات الوطنية منذ الإستقلال عام 1960 والتي اعتمدت نفس أسلوب الإستعمار في ضرب قبائل الصومال بعضها ببعض لتحقيق مصالح شخصية و حزبية آنية.

وهذا ماتم اعتماده أيضا فيما يسمي مؤتمر المصالحة في كينيا من عام 2002 ـ 2004 م وكذلك في تشــــــكيل الحكومة الإنتــــقالية المزعومة، فتعامل الإستعمار (دول الجوار) مع الصومال لم ولن يتغير منذ الأيام الأولي للإستعمار أو بعبارة أخري منذ مؤتمربرلين 1885 ـ 1884. فماذا يرتجي من حكومة هي أصلا ثمار هذه السياسات؟ وإلقاء نظرة سريعة علي تصرفات وتصريحات مسؤوليها وخاصة القيادات العليا (الرئيس ـ رئيس الوزراء) يعطيك سلفا الاجابة عن هذا السؤال، فهذه الحكومة هي مقياس مصالح أعداء الأمة العربية والإسلامية وليس فقط أعداء الصومال، حيث ان الرئيس عبدالله يوسف طلب قبل أن يؤدي اليمين الدستورية نشر قوات أجنبية تتقدمها القوات الأثيوبية، العدو اللدود للصومال تقليديا، وهو مصرعلي ذلك حتي الأن، ولا غرابة في ذلك فهو أول مواطن صومالي حمل السلاح ضد وطنه وشعبه وعمل لحساب إثيوبيا منذ عام 1981. وساهم في الهجوم الأثيوبي علي الصومال عام 1982 حيث احتلت أثيوبيا بعض المدن الصومالية القربية من مناطق الأحتلال الأثيوبي، وحسب نظر الصوماليين ما زال الرئيس يحتل الرقم الأول في العمالة لأثيوبيا، وليس هذا محصوراً في الرئيس فقط بل يشاركه معاونوه الذين كلهم من عشيرته، أما رئيس الوزراء فحدث ولا حرج فأبوه مقيم الآن في أديس ابابا ويعيش في منزل في العاصمة الأثيوبية هو هدية من رئيس وزراء أثيوبيا ملس زيناوي لعلاقات تربط بينهما حتي قبل إنهيار الصومال يوم كان زيناوي معارضا لنظام منغستو، وكان تعيين علي محمد جيدي رئيسا للوزراء بناء علي طلب شخص من زيناوي أيضا.

عبد الخالق محمدالصومال6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية