مسلمون مع وقف التنفيذ!

حجم الخط
0

هكذا سمعتهم يقولون ‘مسلم مع وقف التنفيذ’ وهذا يعني اعتناق الإسلام وتعليق العمل به كدستورــ حتى إشعار أخر ستفصح عنه العجوزة المدللة بنت الطفلة الشريرة أمريكا، والواقع أن هذا الإشعار لن تفصح عنه العجوز حتى يتحقق قول المولى تبارك وتعالى ‘ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم’، وباعتقادي أن في هذا السناريو تضاد كبير من حيث أن تحقيق أحدهما على أرض الواقع هو نفي للأخر، ولهذا ظل الصراع بين الإسلام كدستور وبين اليهود قائم منذ أن وضع الله اللبنات الأولى لهذا الدين وحتى منتصف القرن العشرين وبعد هذا التأريخ ظهر المسلمون ‘الأذكياء’ أو من يطلق عليهم بـ’ مسلمون مع وقف التنفيذ ‘ وهنا حاولوا تقريب وجهات النظر والتوفيق بين المتضادين أو المطلبين إن صح التعبير ويتمثل المطلب الأول بإقامة دستور على النهج الإسلامي، أما الثاني في إرضاء الاسرائيليين، وذلك بإتباعهم، وتنفيذا لهذه الآلية تغنوا بالإسلام علنا عبر وسائل الإعلام وعملوا لهم سرا، ونتاجا لهذه العبقرية والدهاء برز إلى الساحة العربية من يسمون بالتقدميين أو المتحررين ويحملون في طياتهم الكثير من المشاريع ‘الصهيوعربية’ وفي مقدمة هذه البرامج ما يسمى اليوم بالاسلام السياسي وبرنامج أخر يسمى ‘ الجندر’ بمفهومه الغربي أو بالمفهوم العربي المطبوخ في المطبخ الغربي، وهذا ويعد الأخطر، حيث الدعوة إلى تعديل الدستور الإسلامي ونقض كل المبادئ والقيم والأخلاق التي لا تتفق مع مبدأ المساواة بين ‘كل من هب ودب على البسيطة’.
هشام المحيا اليمن

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية