هذه حقائق مخيفة صادمة ومفزعة، تؤكد وبالارقام العلمية الدقيقة، ان اغلب شعوب الغرب والشرق على حد سواء، مسؤولة مسؤولية مباشرة عن تفاقم مأساة الجوع، وتضاعف ارقام ضحاياه بشكل متواصل ومتسارع، تقول هذه التقارير العلمية، التي صدرت عن ارفع مراكز الدراسات والبحوث العلمية الرصينة، المختصة بهذا الشأن، ان سلة نفايات العائلة في الغرب، تحتوي من المواد الغذائية، ما نسبته ثلاثون بالمئة، من محتوياتها، بينما ترتفع نسبتها هذه الى اكثر من سبعين بالمئة، في كل دول العالم الثالث، وهي مواد غذائية صالحة للاكل، تكفي لوحدها لاطعام كافة جوعى العالم، ولما بقي جائع واحد على سطح الارض وبكل تأكيد، وتقول هذه التقارير والاحصاءات الرسمية الرصينة، ان انتاج كيلو غرام واحد من الحليب يحتاج الى انفاق الف لتر من المياه، هذا عن الحليب الذي ينتج في المملكة العربية السعودية، ويستهلك مثلا في المملكة الاردنية الهاشمية، وان انتاج كيلو غرام واحد من اللحوم، يحتاج الى انفاق خمسة عشر كيلو غراما من الحبوب، التي يمكن استخدامها لاطعام الفقراء، وتضيف هذه التقارير، ان بعض اصحاب المعارض التجارية الكبرى، يرفضون عرض بعض انواع المواد الغذائية، في محلاتهم، ليس لفسادها او فقر محتواها الغذائي، بل فقط لمجرد كبر او صغر حجمها او للونها، لان بعض اصحاب ‘السوبر ماركت’ لهم مواصفات خاصة تحدد ما يسمح بعرضه وما لا يسمح عرضة، في اسواقهم، وبالتالي تذهب الى اكوام النفايات، وتهدر معها الاموال الباهضة، التي انفقت منذ لحظة زراعتها، الى تكلفة جنيها وتسويقها ونقلها، ونحن نعلم ان تكلفة نقلها من دولة الى دولة مجاورة، عالية جدا، فكيف اذا نقلت من قارة الى اخرى، وهو ما يحصل دائما، ثم هناك ما يهدر من طعام، عند اقامة موائد الافراح والحفلات، المبالغ بها، والى حدود غير معقولة وغير مقبولة مطلقا، لما يحصل فيها من افراط، سواء في الطعام او الاموال، والى حد التبذير الفاحش، وهكذا يتبين لنا، ان بعضنا يتحمل مسؤولية مباشرة، في استفحال افة الجوع، وان بعضنا يقتل بعضنا جوعا، اننا بحاجة، الى تحصين ذواتنا، وعدم الانقياد لاهواء النفس، وشهوات الجسد، وتقليد المبذرون والمفسدون في الارض. عبد حامد [email protected]