اليمينيون الجدد يغمضون أعينهم

حجم الخط
0

كيف ينظر اليمينيون الجدد إلى المرآة؟ رئيس حكومتهم متهم بتلقي هدايا بمليون شيكل وبصفقات رشوة تساوي المليارات مع رجال أعمال في مجال الصحافة. أقرب المقربين ـ في هذه المرحلة هو نفسه ما زال بعيدا ـ متورطون بخيانة الأمانة المالية لأمن إسرائيل والتي تشمل تسلحا زائدا بثمن ضخم. عمولات وساطة هائلة وعلى الطريق مصادقة لتزويد مصر بغواصات متطورة. واليمينيون الجدد يردون التحية. ليس بخيانة للأمانة لا سمح الله بل فقط بثقة عمياء.
إذا نزل عشرة تدابير من النفاق إلى العالم اليمين الإسرائيلي الجديد يأخذ أربع آلاف. وكأنه لم يتبق عظمة واحدة من الاستقامة او النزاهة في جسمه. هذا يمين بيبوي، شعبوي، بيروني. من المشكوك فيه أن يكون بالامكان تسميته فاشيا، الفاشية هي أيديولوجيا منظمة ومرعبة، مع قيم أساسية بالإمكان مناقشتها ويتوجب النضال ضدها.
لا يوجد لليمين الإسرائيلي الجديد اي قيم ثابتة. كل شيء في حالة سيولة. بنيامين نتنياهو ومحيطه غارقون في أربع تحقيقات جنائية خطيرة؟ هذا «حملة صيد وتشويه». عندما حقق مع إيهود أولمرت على مخالفات أقل من هذا بكثير كان يتوجب النضال ضد الرشوة. إذا قيل إنه تتزايد الأصوات الداعية لعزل نتنياهو؟ يقولون. «رئيس الحكومة يستبدل عبر صناديق الانتخاب؟ إذن ماذا لو أن غولدا مائير ذهبت بعد لجنة اغرانات، وإسحق رابين ذهب في أعقاب حساب الدولارات وفي المرة الثانية بواسطة طلقات مسدس مع تشجيع من الشرفة، ومناحم بيغن بتأثير من الاحباط، وأولمرت في أعقاب التحقيقات. أولمرت نفسه الذي عرضت خطواته السياسية تحت غيمة التهم بأنها غير شرعية ـ من قبل شخص يقوم وهو واقع تحت التحقيقات بقصف سوريا ويهدد إيران ويتجول في واشنطن.
عندما يتجند شهداء ملكيون ضد نتنياهو فان مخصييه يسمونهم واشين. و «يهودا الاسخريوتي». هم أيضا ضد التسجيلات السرية، وحتى أنهم أيدوا تمرير قانون بهذا الشأن. ولكن عندما تقوم القناة العاشرة بنشر تبادل رسائل قصيرة بين قاضية ونائب عام يخدم نتنياهو، فإن هذا حلالا تماما. أشخاص استثنائيون مثل يوعز هندل او إسرائيل هرئيل الذين لديهم أيديولوجيا وطنية ـ استيطانية ولكنهم يصرون على البقاء بشر، يسمون «يمينيين مدافعين عن حق الحيوانات الأليفة، الصارخون الذين يمارسون عكس هذه الأمور يوصفون بتقدير «كواقعيين» الذين رأوا الضوء.
في اليمين الجديد أيضا أنشأوا باحتيال قناة دعائية تلفزيونية توفر دخلا إضافيا لرجال دعاية ينشرون البشارة في منابر أخرى. البرنامج الأساسي سمي «الوطنيون»، على الرغم من أن نجومه يؤيدون الاحتلال ونتنياهو ـ العنصران الأساسيان اللذان يهدد بقاؤهما بتدمير إسرائيل.
اليمين الإسرائيلي الجديد بالرغم من سيولته وعدم استقامته، يؤيد بالطبع دونالد ترامب، الذي بنى رأسماله المالي والسياسي على الاحتيال كأسلوب حياة. هو يتماثل مع وطنيين، فاشستيين ونازيين جدد في شرق أوروبا ووسطها باستثناء إنكار الكارثة. هو يتطلع إلى فلاديمير بوتين. ويجد له حتى جريدة «برافده» خاصة به، بتمويل أموال المقامرات. وكما هي قصة حركة «اذا كان لديكم إرادة» المحرضة والمكارثية، والتي بوقاحتها سرقت اسمها من هرتسل معتمدة على هبات النصارى المسيحانيين (الافنجيليين).
في الأسبوع الماضي أعلنت الجريدة العائلية حربا مكشوفة ومباشرة ضد سلطة القانون. المفتش العام للشرطة صور في كاريكاتير كخياط سمين يخيط قضايا لنتنياهو. استطلاع خاص «أجري بين قارئي الجريدة العائلية» أظهر أنه تضعضعت في أوساطهم الثقة بجهاز القضاء. بروفيسور للقانون، وعميد لكلية، تطوعا بكتابة إن «طواحين عدم العدالة تطحن سريعا».
على المستوى الوزاري، وزير الأمن الداخلي أعلن أنه «يعطي دعمه للشرطة وكذلك لنتنياهو». «تناقض». وزيرة العدل والتي قدسية الصهيونية والوطنية تملأ حلقها، ذهبت لاستيراد قضاة وعينت للمحكمة العليا محاضرة هاجر من هنا قبل 15 عاما وابنه لم يخدم في الجيش. نفاق إسرائيلي بإلهام الدجال الأكبر، ملحد ينهي كل خطاب له بكلمات «بعون الله» بالرغم من أنه ليس له ولا لمؤيديه إله.

هآرتس4/3/2018

اليمينيون الجدد يغمضون أعينهم
لا يشاهدون الوضع الذي يغرق فيه رئيسهم ولا ما تقوم به وزير العدل
اوري مسغاف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية