حكاية صديقي مع امريكا وزعمائنا
حكاية صديقي مع امريكا وزعمائنا الولايات المتحدة الامريكية دولة كبيرة المساحة تمتلك اقتصادا زراعيا وصناعيا ضخما يفوق اقتصاد أوروبا مجتمعة ولها ماكينة اعلامية ضخمة وتمتلك لوبي إعلاميا ضخما وجهازا استخباريا اسقط دولا عظمي واطاح بحكومات دون ان تطلق طلقة واحدة تجاه خصومها، أمريكا هذه عندما ترفع العصا سرعان ما تتنصل دول من عهود، ومبادئ سماوية ووضعية لا لشيء، يستجدي الرجال أمام عصا الطاعة بعد ان كانوا قد ملأوا الفضائيات زعيقا واباء فارغا واوهموا شعوبهم انهم أباة علي الضيم وفرسان لا يشق لهم غبار تاركين شعوبهم في وهم كبير تلوكهم الدبابات وهم متمسكون بكراس قلقة متهاوية اشتروها بقوت الشعب العربي المغلوب علي أمره…. موضوعنا اليوم رجل ستيني العمر متأثر بالإعلام الغربي متمرس بليّ الكلمات والمعاني وتصوير الأمور بسيناريوهات انطلت علي البعض وتردد البعض في تصديقها ورفضها البعض لما لهذه الدولة من تاريخ اسود في اضطهاد الشعوب نتيجة عمالة حكامها او نتيجة وقوف قادة بعض منها ندا للأطماع الامريكية كما حدث في العراق من استباحة الأرض والثروة وشواهد التاريخ…. يقول صديقي رسول ان أمريكا ستجعل من العراق جنة الله علي الأرض واول ما ستعمله الكهرباء ويستشهد بدولة الكويت مثلا (خلال شهر اعادوا الكهرباء) وكان الكلام بيننا والنقاش يأخذ الساعات الطوال تنتهي إلي خصومات تصل في بعض الاحيان إلي الانقطاع عن زيارته لأيام لإصراره علي عدم المعرفة واصراري عليها ولكن بالنتيجة نحن جاران حميمان. استمر هذا السجال حتي بعد دخول الأمريكان إلي دورنا والعبث بمقتنيات دورنا وأسلوب الزجر والإرهاب الشامل للعراقيين، كل هذا وصاحبي لازال لديه الأمل وعسي ان يكسب الرهان الذي بيننا ومضت السنوات الثلاث العجاف والتي ذاق الناس ذرعا خلالها بالأمريكان وحلفائهم من عمليات القتل المنظم وتلاشي الخدمات والكهرباء التي سجلت رقما قياسيا في الانقطاع لم تشهده أي دولة في مجاهل المعمورة.وفي يوم من أيام بغداد الجميلة نظر الي صديقي وقال اقسم بالله انك كنت علي حق في كل ما قلته وزياده قلت: عرفت الذي قلته لك ما الزيادة؟؟ قال الزيادة انهم سيكونون أسوأ في قادم الأيام. رأي صديقي رسول الآن وقد اتضحت النوايا وبانت الأهداف انه ما علينا سوي ان نعترف إننا غرر بنا وان أمريكا لايمكن لها ان تضحي بدولار واحد إلا ان يكون مقابله مائة دولار كما في عملية الحلب لتعويض خسائرها في العراق والتي بلغت مئات المليارات من الدولارات والقادم اعظم. عبيد حسين سعيد[email protected]