لندن ـ «القدس العربي» : هل مات «القرن الأمريكي» في سوريا ودفن تحت أنقاض الحرب المشتعلة فيها؟ يرى هال براندز، البرفسور في مركز هنري كيسنجنر، في جامعة جون هوبكنز أن «القرن الأمريكي» الذي منح قوى الديمقراطية مكاسب أخلاقية في النظام العالمي الجديد انتهى اليوم بفتح المجال لنزاعات جديدة واستبدادية جديدة.
وفي مقاله الذي نشره موقع «بلومبيرغ» قال براندز إن أي شخص فكر أن نهاية الحملة لتنظيم الدولة قد تؤدي إلى تراجع للحرب الأهلية من عناوين الأخبار مخطئ لأن الأسابيع القليلة كانت بمثابة صحوة وقحة. فخلافاً لتراجعها زادت حدتها من خلال هجوم استخدمت فيه، حسب بعض التقارير، الأسلحة الكيماوية، ضد منطقة المعارضة قرب دمشق بالإضافة إلى لغارات جوية إسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا ومواجهة دموية بين الولايات المتحدة والمرتزقة الروس في شرق سوريا. ويعلق هال أن الأحداث هذه تظهر أن النزاع السوري لا يزال كارثة إنسانية مروعة. وأكثر من هذا فقد أصبحت سوريا نقطة تقويض الاستقرار بالمنطقة حيث تخرج منها توجهات تضع النظام العالمي في أزمة. ويقول الكاتب إن هذا النظام هو الذي نشأ في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية ووصل مرحلته الطموحة وإنجازه مع سقوط الإتحاد السوفييتي السابق. واتسمت مرحلة ما بعد الحرب الباردة بالآمال الواسعة والشعور بأن قوى النظام والحضارة قد هزمت أخيراً العدوان واللإنسانية وأن الديمقراطية أصبحت مفهوماً عالمياً وانتهت قوى المنافسة العظمى. وبعد ثلاثة عقود من تفاؤل تلك الفترة فإنها تراجعت وفتحت المجال أمام مجموعة من التوجهات الحالكة والحاضرة كلها في سوريا اليوم.
هجوم على القيم
وبداية، فما يجري في سوريا هجوم على فكرة التقدم الأخلاقي، وهي ليست المثال الوحيد. فحول العالم تآكلت القيم القانونية والمعايير الأخلاقية المعروفة وتم جر العالم مرة أخرى إلى عصر متوحش وغير متنور. فالصين التي أصبح لديها حاكم أبدي تقوم بتخفيض حرية الملاحة في الجزء الغربي من المحيط الهادي (الباسيفيك) أما روسيا فقد كسرت المحرمات ضد الحروب من خلال غزو أوكرانيا ومناطق أخرى. ومع ذلك تظل سوريا هي المكان الذي حصل فيه تآكل النظام الدولي وبطريقة فظيعة. فهناك لا يزال النظام يواصل استخدام سلاح التجويع والبراميل المتفجرة والأسلحة الممنوعة ضد المدنيين. وفي سوريا ظهر عجز المجتمع الدولي أو عدم استعداده لوضع حد للحرب. وظهر بشكل واضح أن المكاسب الأخلاقية التي حققها العالم قد ارتكست مرة أخرى. فيما تم نقض القواعد التي وضعت بعد نهاية الحرب الباردة. ولم يكن لدى إدارة أوباما بخطوطها الحمر ولا إدارة دونالد ترامب بسعيها فك العلاقة مع سوريا جوابٌ لهذا التحدي.
حروب آيديولوجية
ويمضي البرفسور هال في تحليله قائلاً إن الحرب السورية تكشف ملمحاً ثانياً عن السياسة الدولية بشكل يثير القلق وهو العودة للحروب الأيديولوجية. وهذا لا يعني أن الحرب السورية هي صدام بين قوة شمولية متمترسة وديمقراطيات صاعدة، فالكثير من السوريين الذين احتجوا سلمياً ضد النظام عام 2011 و 2012 كان يطالبون بالانتقال من نظام الحزب الواحد إلى نظام تشاركي. وقد قتل معظم هؤلاء المتظاهرين المعتدلين، ومنهم من تحول للتشدد أو أجبر على الهروب من بلده. ومع ذلك فالحرب في سوريا تعكس عودة للأنظمة الشمولية. ويقدم نظام بشار الأسد أكثر الأمثلة الوحشية وأن من تبقى من الديكتاتوريين في العالم يرفضون الإستسلام لقوى اللبرلة بل وأصبحوا أكثر خبثاً في التشبث بالسلطة. وأكثر من هذا كشفت الحرب عن الخلافات الآيديولوجية التي تقسم العالم مرة أخرى. فقد دعت معظم الدول الغربية، على الأقل من الناحية النظرية، على ضرورة وقف الحرب ورحيل بشار الأسد. وفي المقابل رفضت الأنظمة المستبدة في العالم مثل الصين وروسيا وإيران فرض قوى أجنبية نظاما بالقوة ولهذا قدمت دعماً متنوعاً لكي يظل حليف مثلهم في السلطة. وعليه فقد عاد التنافس بين الشمولية والديمقراطية حيث تبدو بوضوح في سوريا.
نزاع إقليمي
ويضيف الكاتب بعداً آخر للكيفية التي تكشف فيها الحرب السورية عن تغير النظام الدولي وهو التنافس الجيوسياسي الشديد، فقد تحولت سوريا إلى نقطة الصفر في المناورات بين إيران وإسرائيل لتعزيز التأثير كجزء من النزاع على الإقليمي الأوسع. وفوق كل هذا أصبحت سوريا مركزا للعبة القوى الكبرى، بين الولايات المتحدة وروسيا. فلا يتفق العداون حول سوريا ولهذا يستخدمانها من أجل تحديد مناطق سيطرة على وتأكيد قيادتهما في سوريا والشرق الأوسط بشكل عام. وروسيا تحديداً تستخدم سوريا كمنطقة لتجريب الأنظمة المتقدمة من السلاح والحرب المهجنة والتي يمكن أن تستخدمها في النزاعات المستقبلية وتأكيد قيادتها في منطقة الشرق الأوسط. فمن بحر الصين الجنوبي إلى أوكرانيا يتفكك النظام العالمي إلا أن سوريا هي المكان الأكثر الذي تشتعل فيه المنافسة الدولية. لكل هذا تعتبر سوريا تلخيصاً للأزمة التي تواجه النظام الدولي- خاصة أنها تعبر عن المخاطر التي تمثلها لنزوع مواجهة عسكرية واسعة. وفي منطقة «يوروإشيا» زادت مخاطر حرب جديدة حيث يتم التنافس العسكري وإعادة تشذيب خطط الحرب والهجمات النارية. وفي الشهر الماضي وحده اندلع حدثان كانا سيؤديان إلى شرارة حرب. فالمواجهات الأخيرة بين الإسرائيليين والإيراينيين والنظام السوري في الأجواء السورية والتي أدت لإسقاط مقاتلة إسرائيلية ربما أدت إلى مواجهة أوسع. كما أن الضربة الأمريكية الشهر الماضي للمرتزقة الروس في شرقي سوريا كانت أخطر من المواجهة الحدودية السورية – الإسرائيلية. فقرار الروس استخدام قوات هجينة (تقليدية وغير تقليدية) يكشف عن الجرأة التي يتسمون بها اليوم. كما أن الغارات الجوية التي أدت لمقتل حوالي 200 شخص تعطي صورة عن الطبيعة القاتلة للتنافس. وأي شخص يبحث عن دليل لانهيار النظام الدولي عليه أن لا ينظر أبعد من سوريا التي تخوض فيها أمريكا وروسيا ما يشبه الحرب. ويختم بالقول إن بعض الحروب يتم تذكرها بسبب الأذى الفظيع الذي تركته على المشاركين فيها والمتفرجين عليها أكثر من تفصح عن حالة العالم. فالحرب الأهلية الإسبانية لم تكن مجرد حادثة تراجيدية بل عن طبيعة النظام الدولي الذي كان يتعرض لضغوط كبيرة. واليوم يترنج نظامنا الدولي ويسير نحو الحافة. ولو استمرت الحرب كما هي فقد نتذكر سوريا باعتبارها الأزمة التي تنبأت بالأحداث التي ستأتي.
«إيكونومست»: السعودية تعيد «أيام زمان» في البصرة… استثمارات وشعراء وقنصلية… وإيران تراقب بخوف
ما هو سر اهتمام السعودية في جنوبي العراق وهي تعرف أنه الحديقة الخلفية لإيران؟ يبدو أن الجواب مرتبط بمحاولة العودة إلى البلد التي انقطعت عنه لأكثر من عقدين بعد اجتياح صدام حسين الكويت. وترى مجلة «إيكونومست» أن الوضع في الجنوب يبدو «مثل أيام زمان» حيث كان «الخلايجة» يتسامرون ويحتفلون على ضفاف شط العرب في الجنوب. وامتلك عدد منهم فللاً في المزارع التي تحيط بمدينة البصرة وتزوجوا من النساء العراقيات. وعادوا اليوم من جديد. فالمملكة العربية السعودية تضع اللمسات الأخيرة قبل افتتاح قنصليتها في فندق شيراتون حيث يغني المغنون العراقيون أغاني الحب ويرقص الخدم. وفي الشهر الماضي وصل عدد من الشعراء السعوديين للمشاركة في مهرجان شعري معروف (المربد). فيما تم استئناف الرحلات الجوية بين البلدين حيث تسير 140 رحلة في كل شهر. وسجلت الشركات المرتبطة بالحكومة السعودية مثل «سابك» شركة البتروكيماويات العملاقة لفتح مكاتب لها في بغداد. وفي مؤتمر إعمار العراق الذي نظم في الكويت الشهر الماضي قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي إن بلاده تعهدت بمليار دولار كقرض و 500 مليون على شكل ائتمانات تصدير وذلك للمساعدة في إعادة إعمار بعد نهاية الحرب ضد تنظيم الدولة. وترى المجلة ان محاولات السعودية دخول العراق من جديد هي بتشجيع من الامريكيين الذين يحاولون الحد من تقدم إيران غربًا. ولم يكن إقناع الرياض سهلاً خاصة أن العراق تحت حكم صدام حسين هدد بغزو السعودية. وفي الفترة الماضية سمح العراق للميليشيات الشيعية الموالية لإيران بإقامة معسكرات على الحدود العراقية مع السعودية. وتعلق المجلة أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي يحاول التخلص من منطق الطائفية. وكان في عام 2015 محورياً في إعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح العام الماضي حدود بلاده مع العراق. وحوّل الدعم السعودي من قادة سنة إلى قادة شيعة أكثر تأثيراً واستقبل مقتدى الصدر، الزعيم الشيعي وقاسم الأعرجي وزير الداخلية المعروف بقربه من إيران. ولاحظ دبلوماسيون التباين في الدعم المقدم من السعودية في مؤتمر الكويت وإيران التي لم تقدم شيئا. وقال مسؤول عراقي لم يخف سعادته: «بعد الفشل بهزيمة إيران يريد السعوديون التفوق عليها بالإنفاق».
وتستدرك المجلة قائلة إنه في بلد غالبيته من الشيعة حاولت إيران التأثير عليه من خلال بث الطائفية والحصول على ولاء الشيعة هناك. إلا أن السعودية تريد اليوم الحصول على التاثير من خلال إعادة إحياء الهوية العربية العراقية لمواجهة إيران الفارسية. وقد أطفئت هذه الهوية بعد حظر حزب البعث بسقوط النظام السابق عام 2003. ويتم التركيزعلى البصرة التي ظلت من أغنى المحافظات العراقية ومن المشاريع التي يرغب السعوديون الاستثمار فيها مصنع البتروكيماويات المهمل والذي يمكن أن يعوض العراقيين عن استيراد المنتجات البتروكيماوية من إيران. وتضع المملكة نظرها على منطقة قرب حدودها وتأمل بتحويلها إلى منطقة خصبة بالإعتماد على المياه الجوفية ويأمل المسؤولون العراقيون بأن تمول السعودية بناء سكة حديد وتعيد فتح خط أنابيب نفط يمتد إلى البحر الأحمر ومغلق منذ عام 1990.
وتعلق المجلة أن الجهود السعودية تسبب قلقاً وعصبية لإيران التي امتد تأثيرها للجنوب حيث تم إطلاق اسم مرشد آية الله الخميني على شارع في البصرة فيما تسيطر الأحزاب الموالية لطهران على المحافظة. ويتذكر الإيرانيون كيف دفعت السعودية العرب العراقيين لشن حرب في الثمانينات من القرن الماضي. كما يخشى رجال الأعمال الإيرانيون من منافس جديد لهم على السوق العراقي، خاصة أن المنتجات الصينية غير النفطية تعتبر المنافس الثاني. ومن أجل تقوية الصلات التجارية مع البصرة فتحت إيران منطقة للتجارة الحرة قرب معبر الشلامجة. وقامت من جانب واحد بإلغاء التأشيرة للعراقيين لتشجيعهم على التسوق في إقليم خوزستان. وإزاء هذه النشاطات يحاول حلفاء إيران في العراق عرقلة التقاري مع السعودية حيث يقولون إن 3.000 سعودي انضموا لتنظيم الدولة. وبحسب عضو ميليشيا في البصرة « كيف نرحب بالقتلة؟» فيما تردد رجال الدين الشيعة بقبول طلب السعودية فتح قنصلية في الأماكن المقدسة للشيعة. وترى المجلة ان عودة السعودية تحظى بالدعم في البصرة. فرغم علاقتهم الدينية مع شيعة إيران إلا أن عرب البصرة قاتلوا على الجبهات الأولى في الحرب العراقية- الإيرانية (1980 -1988) حيث ينظرون لطهران كمستعمر. وحتى الميليشيات التي تعارض دخول السعودية تأمل بتوفير الحماية للأعمال السعودية وتمرير أمورها داخل البيروقراطية العراقية. ويحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي التحرك داخل التنافس الإقليمي وقامت قواته الأمنية بمصادرة ملصق تهجم على السعودي نشرته جماعات موالية لإيران. وفي الوقت الحالي تحتاج السعودية لأكثر من التعبير عن الرغبة في الإستثمار وتطمينات أخرى. وقد تنتظر لما بعد انتخابات أيار (مايو). وتنظر الدول الخليجية الأخرى للعراق على أنه ثقب أسود للفساد. كما أن الأمير بن سلمان يعوزه الصبر لكي يواصل عمله حتى النهاية. وتختم المجلة بالقول إن السعوديين الراغبين بنصر سريع لم يحصلوا عليه في مباراة كرة القدم التي تعتبر الأولى من 40 عاماً حيث تكبدوا هزيمة ساحقة 4-1.
«فايننشال تايمز»: محمد بن سلمان رجل قوي «تحت التكوين» وعليه الاستماع للحلفاء
خصصت صحيفة «فايننشال تايمز» افتتاحيتها للحديث عن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للندن، وقالت إن بريطانيا من خلال استقبالها لولي العهد الذي لم يصل بعد إلى عرش السعودية ـ أرادت أن تؤكد على رسالة واضحة وهي أنه هو الرجل الذي يجب التعامل معه اليوم في السعودية. ومن هنا كان لقاؤه مع الملكة وعشاؤه مع ولي العهد البريطاني وزيارته لمقر إقامة تيريزا ماي رئيسة الوزراء الريفي. ولكن الصحيفة تؤكد على الدافع الحقيقي وراء هذا الاستقبال الحافل وهو «التعطش الكبير للعقود التجارية خارج أوروبا». وتنظر حكومة تيريزا مي للعلاقات مع المملكة من خلال عدسات الماضي.
وقد وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المصيدة نفسها حيث أعلن العام الماضي صفقات بـ 110 مليارات دولار ولم يتحقق إلا القليل منها حتى اليوم. فالأيام التي كانت فيها السعودية تنفق بسخاء على أسلحة ليست في حاجة لها مقابل الأمن قد ولت بدون عودة». ولهذا السبب تعامل الأمير الشاب مع إصلاح الاقتصاد بحس قوي غير طريقة سابقيه. فلم تعد المملكة قادرة على شراء ولاء الرأي العام ورضاه من خلال المساعدات التي تبدأ من المهد إلى اللحد، فمع تزايد عدد السكان تتناقص الموارد النفطية».
وتقول الصحيفة إن الانطباع العام من الحملة الإعلانية التي رافقت زيارته للندن هي اننا أمام عملية تغيير في الصورة. وفي الواقع كما تقول الصحيفة فهناك جوهر فيما يقدمه الأمير، فقد تحرك بوتيرة سريعة وحد من سلطة الشرطة الدينية وسمح بعروض السينما ورفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات وأعطى الشباب حياة حرموا من التنوع ولهذا حصل على دعمهم. والسؤال الأكبر هو إن كان قادراً على توفير المعيشة.
وفي هذه النقطة فأمامه طريق طويل، فقد ألغى عدداً من سياسات التقشف التي فرضها- ليس بسبب حوادث شغب في الشوارع ولكن لانهيار الطلب. كما ويعتمد القطاع الخاص على النفقات العامة. وتمثل خطة بيع 5% من أسهم شركة النفط أرامكو وطرحها في السوق المالي خطوة مهمة ليس للمال الذي ستولده ولكن لأنها طريق نحو اقتصاد منفتح يتعرض للمحاسبة ويتميز بالشفافية.
وتضيف الصحيفة أن بن سلمان أنفق أموالاً طائلة على شركات الاستشارات ومع ذلك لا تزال السعودية، رغم كل التقارير الواسعة ذات قدرات محدودة وتظل فيها السياسة متقلبة، فمن خلال حجز عدد من رجال الأعمال في حملة مكافحة الفساد قد تكون الرياض حصلت على مليارات الدولارات إلا أن عملية الملاحقة كانت بثمن، فقد أرسلت تحذيراً للمستثمرين الأجانب وهي أن سياسات الاستثمار في المملكة تعتمد على رغبات أميرية. وأكثر من كل هذا فالثناء الذي حصل عليه بن سلمان جراء إصلاحاته الداخليه قد تأثر بمغامراته في المنطقة. فالاحتجاج بشأن الحرب الوحشية التي تخوضها السعودية في اليمن تذهب أبعد من جيرمي كوربن، زعيم المعارضة البريطانية وتصل إلى مجلس الشيوخ الأمريكي. وتضيف الصحيفة أن خطوته للحد من تأثير المؤسسة الوهابية وضعته إلى جانب الحداثيين إلا أن قدرة السعودية في الحد من انتشار التطرف الإسلامي وخلف اقتصاد حر يعتمد على نجاحه في مواجهة تأثير المشايخ خاصة في مجال التعليم. ولا توجد إشارات عن رغبة الأمير بفتح الحياة السياسية وتوسيع المشاركة فيها. وقد يكون هذا طموحاً كبيراً اليوم لكن لا يمكن تجاهله. وهو أمر يجب على حلفاء المملكة بمن فيهم بريطانيا طرحه والتعبير عنه. وعلى محمد بن سلمان الرجل القوي الذي تتم صناعته الاستماع. وفي ظروف الشرق الأوسط فالسعودية بلد كبير وفشله خطير وهناك الكثير من الأعباء على كتفي رجل واحد.
إبراهيم درويش