رسالة عاجلة لحكومة الببلاوي

حجم الخط
0

من الواضح أن حكومة الببلاوي لم تتعلم من أخطاء وتجارب الحكومات السابقة منذ بداية ثورة 25 يناير وحتى الآن وواضح جدآ أن الحكومة لم تفهم وتعي أنها حكومة إنتقالية لديها مهام محددة وصريحة وفق إطار زمني محدود جدآ فهي ليست في فترة مستقرة وستستمر أعواما طويلة لنرى منها خططا ومشاريع إستراتيجية لسنوات قادمة فمن الواضح أنها تتعامل مع الشعب المصري على أنها حكومة الأعوام القادمة فهي تخطط لمشاريع ستنتج بعد سنوات وهذا جيد، ولكن لماذا لم تدرك تلك الحكومة أنها حكومة مؤقتة وأن هدفها الأساسي محاولة إشعار المواطنين أن حياتهم تتحسن فهم لم يثوروا ضد نظام مرسي الذي جعلهم يعيشون في دولة بلا خدمات ولا رقابة ولا أي تقدم في أمورهم اليومية ليروا حكومة مشلولة في كل شيء لم تحقق أي إنجاز على الأرض فهي لا تفعل شيئا سوى الغرق في بحر الخلافات السياسية وتناست وتجاهلت الأزمة الإقتصادية الطاحنة وتراجع معدلات التنمية وإرتفاع معدلات التضخم والعجز في الميزانية العامة للدولة وتوقف عدد كبير من المصانع وإرتفاع نسب البطالة وتراجع معدلات السياحة وغيرها، فالمصريون ثاروا من أجل العدالة الإجتماعية ولم تفعل حكومة الببلاوي أي شيء حتى الآن في ملف العدالة الإجتماعية فلم نر تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور ولم نر شيئا بخصوص تنمية الإستثمارات الداخلية والخارجية عبر حزمة قوانين تجعل المستثمرين يتدفقون على مصر، والأهم أن حكومة الببلاوي لم تقدم مشروعها السياسي والإقتصادي والإجتماعي للشعب ولم تشرك المواطنين في أي شيء مثلما حدث في الحكومات السابقة ولم يستغلوا حماس الشعب وطاقاتة الكبيرة في حملات ومبادرات لتنمية وتجميل وإعادة بناء مصر الحديثة .
بخلاف وزارتي الدفاع والداخلية أين أداء وزراء حكومة الببلاوي على أرض الواقع هل حدث شيء في الملفات الإقتصادية والإجتماعية، فمن الواضح أن السادة الوزراء تناسوا الحالة الثورية التي يعيشها المصريون وأننا في حاجة لوزراء ينتشرون في كل مكان ولا يكونوا فقط في المكاتب ووسائل الإعلام فنحن كشعب نريد أداء ملموسا على الأرض وأدعوا أي وزير للنزول بنفسة لقطاعات وزارتة ويرى كيف يتم تقديم أفضل خدمات للمواطنين تشعرهم أن ثوراتهم تنجح في الحفاظ على كرامتهم وأن البلاد تسير على الطريق الصحيح الذي من أجله ثار الشعب .
حكومة الببلاوي بحاجة لتذكر شيء هام أن المقياس الوحيد لنجاحهم أو فشلهم هو الشارع المصري والمواطن البسيط، فلا بد للحكومة من إعادة النظر في سياساتها وقراراتها فمصر بجانب حاجتها للأمن تحتاج لبداية عمليات التنمية الشاملة في كل المجالات وعلى السادة الوزراء النزول للشارع وإشراك الشعب في كل شيء ليتحمل مسؤوليتة ودوره في بناء الوطن ولن نتحدث عن إهمال حكومة الببلاوي للشباب وتهميشهم وعدم تمكينهم من المشاركة في حكم مصر، فالواضح أنهم لم يتعلموا الدرس فلم نجد سوى حالاتين فقط للإستعانة بالشباب كنواب للوزراء فأين حق الشباب الثائر في تطوير الجهاز الإداري للدولة، ولماذا لايكونون مساعدين للوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات ووكلاء الوزرات ورؤساء المدن حتى نخلق جيلا شابا يحمل المسؤولية في المستقبل .
على حكومة الببلاوي إعادة النظر في سياساتها وقراراتها وإشراك الشعب في تنمية الوطن ودعم وتمكين الشباب للنهوض بمصر وتحقيق أهداف الثورة وإلا سنجد أنفسنا أمام نسخ جديدة من الثورات المصرية .

د. إيهاب العزازي
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية