قطر تخطط لتقييد الإنفاق وتحويل أموال أقل إلى صندوق الثروة السيادي وتحقيق فائض في الميزانية

حجم الخط
0

 

دبي – رويترز: تعتزم الحكومة القطرية تقييد الإنفاق الحالي، بهدف تحقيق فائض محدود في الميزانية، وتحويل أموال أقل إلى صندوق الثروة السيادي في الأعوام المقبلة، إذا لم ترتفع أسعار النفط والغاز، وفقا لما أودرته خطة خمسية جديدة للتنمية.
وتدعو «إستراتيجية التنمية الوطنية للفترة بين 2018 و2022» ،التي أعلنها رئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني أمس الأول، إلى أن يصبح الاقتصاد أكثر اعتمادا على نفسه في إنتاج الغذاء وترشيد استخدام الطاقة، في الوقت الذي تواجه فيه الدوحة مقاطعة من السعودية وثلاث دول عربية أخرى.
وتنص الخطة على أن الحكومة ستواصل الإنفاق بكثافة على البُنية التحتية، بما في ذلك مشروعات متصلة باستضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022.
لكن في إطار سعي الحكومة لتحيسن كفاءتها، تقول الخطة ان الإنفاق الحالي والإنفاق الدوري على السلع والخدمات سيمثل في المتوسط 21.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بين 2018 و2022، انخفاضا من 32.2 في المئة في 2015.
وستحقق الحكومة فوائض مالية صغيرة خلال تلك الفترة، وسيبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط بين 2.1 وثلاثة في المئة، مع زيادة استثمارات القطاع الخاص استجابة لإصلاحات تنظيمية، كي يعوض القطاع الخاص تباطؤ النمو في قطاع الطاقة.
وتفترض هذه التوقعات أن يكون متوسط أسعار النفط والغاز خلال الفترة بين 2018 و2022 متماشيا مع مستوياتها في يناير/كانون الثاني عام 2017، عندما كان يجري تداول خام القياس العالمي مزيج برنت مقابل 55 دولارا للبرميل.
ويشير ذلك إلى وجود مجال لمزيد من تعزز الاقتصاد والأوضاع المالية للدولة أكثر من المتوقع. ويبلغ سعر خام برنت حاليا نحو 65 دولارا للبرميل. لكن الخطة تقول إنه لا يوجد سبب لتوقع زيادات ملحوظة أعلى من 55 دولارا للبرميل في المدى المتوسط، لذلك سيستمر ترشيد الإنفاق العام حتى يتم تحقيق التوازن المالي.
وأظهرت بيانات صندوق النقد الدولي أن الحكومة القطرية سجلت عجزا متواضعا في ميزانيتي عامي 2016 و2017، وأن نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 3.3 في المئة في المتوسط بين عامي 2013 و2017.
وتتوقع الخطة انكماش فائض حساب المعاملات الجارية في الفترة بين 2018 و2022، في ظل استيراد الحكومة والقطاع الخاص سلع وخدمات للمشروعات الاستثمارية.
وتتوقع أيضا أن يؤدي هذا إلى تراجع صافي التحويلات النقدية إلى «جهاز قطر للاستثمار»، صندوق الثروة السيادي، وانخفاض معدل الإدخار المحلي إلى 45.8 في المئة، من 53.5 في المئة في الفترة بين 2011 و2016.

قطر تخطط لتقييد الإنفاق وتحويل أموال أقل إلى صندوق الثروة السيادي وتحقيق فائض في الميزانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية