واشنطن: قد تكون حكومة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، أغنى حكومة في تاريخ الولايات المتحدة المعاصر، إلا أن العديد من اعضائها متورطون في فضائح تتعلق بالإفراط في الإنفاق ومن بينها القيام برحلات على طائرات خاصة، وتناول الوجبات في أرقى المطاعم والحصول على تذاكر لبطولة ويمبلدون للتنس، وكل ذلك على حساب دافعي الضرائب.
وتصاعدت التوقعات الجمعة، حول ما إذا كان الطرد سيطال تالياً أياً من المسؤولين في دائرة الرئيس المقربة، بعد أن المح ترامب الى إحداث المزيد من التغييرات بعد يوم من إقالته المفاجئة لوزير الخارجية ريكس تيلرسون هذا الاسبوع.
وقد يتحول الاهتمام السياسي الى مسألة ما اذا كان مستشار الامن القومي هربرت ريموند ماكماستر هو التالي في سلسلة من اقالهم ترامب، إلا أن الاضواء اصبحت الآن مسلطة على القرارات الخاطئة أو المشكوك فيها التي اتخذها العديد من مستشاري ترامب.
وبرزت اتهامات بالافراط في الانفاق منذ تنصيب ترامب قبل 14 شهراً. والعام الماضي وجهت أصابع الإتهام الى وزير الصحة توم برايس الذي قيل أنه أنفق اكثر من 400 الف دولار من الأموال العامة على رحلات استخدم خلالها طائرات خاصة.
وفي ايلول/سبتمبر قال ترامب انه “ليس مسروراً” بشأن ذلك. وبعد ذلك بأيام تمت إقالة برايس.
وتبين ان مسألة برايس لم تكن سوى اول الغيث، إذ يخضع خمسة مسؤولين آخرين في الحكومة للتدقيق في تصرفاتهم.
وقالت ميلاني سلون من منظمة مراقبة الأخلاقيات “اميريكان اوفرسايت” التي تقدمت بطلبات بموجب “قانون الحرية” للحصول على وثائق يمكن ان تفضح الإفراط الحكومي، ان “لدى مسؤولي حكومة ترامب سجلاً من الانفاق الباذخ غير الضروري على حساب دافعي الضرائب”.
وأضافت “يبدو أن الرئيس ليس الوحيد الذي لديه ولع بالبذخ”.
وآخر القضايا بهذا الشأن تتعلق برئيس الإسكان بن كارسون المتهم بإنفاق 31 الف دولار من أموال دافعي الضرائب لشراء أثاث مائدة في غرفة الطعام في مكتبه.
وأكد كارسون أنه “تفاجأ كالجميع” بشأن شراء الأثاث. إلا أن منظمة اميريكان اوفرسايت حصلت على رسائل الكترونية تظهر ان كارسون وزوجته شاركا في اختيار الأثاث بنفسيهما.
وقال كارسون انه ألغى الطلب.
جولات في القلاع ورحلات جوية عسكرية
وتحيط الكثير من الإتهامات بوزير شؤون المحاربين القدامى ديفيد شولكين، الذي بدأ عمله في البيت الأبيض بشكل جيد إلا أنه تدهور بمرور الوقت.
فهو متهم بإنفاق 122 الف دولار على رحلة إلى اوروبا مع زوجته مدتها 9 أيام اشتملت على زيارة القلاع والمشاركة في مباريات تنس محترفة.
وقال المفتش العام لمنظمة “اميريكان اوفرسايت” الشهر الماضي ان الوزير شولكين “قبل بشكل غير لائق تذاكر مباريات ويمبلدون”.
وأضاف ان مدير مكتب شولكين زور رسائل الكترونية حتى تتمكن وزارته من تبرير مرافقة زوجته له في الرحلة.
وفي مواجهة اعضاء الكونغرس القلقين قال شولكين في جلسة استماع في لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ انه يأسف بشدة لما حدث.
كما تعرض وزير الداخلية ريان زينكي الى هجوم قاس خاصة مؤخراً بشأن تقارير عن ان وزارته تنفق نحو 139 الف دولار على تجديد ثلاثة أزواج من الأبواب المزدوجة في مكتبه.
وصرح زينكي للكونغرس هذا الاسبوع انه تمكن من خفض هذا المبلغ الى 75 ألف دولار.
كما يتعرض الى الضغوط بسبب رحلاته المكلفة جداً في مروحية تابعة للشرطة في تموز/يوليو الماضي، ليعود بها الى واشنطن ليركب الخيل مع نائب الرئيس مايك بينس، اضافة الى العديد من الرحلات على طائرات غير تجارية.
ويواجه مدير وكالة حماية البيئة سكوت برويت انتقادات علنية بسبب سفره في الدرجة الاولى عشرات المرات، وهو ما قال انه أمر ضروري لتجنب أية تهديات شخصية “غير مسبوقة”.
وضغط الجمهوري تري غودي رئيس لجنة الاشراف على مجلس النواب، على برويت للحصول على أجوبة حول إفراطه في السفر.
وصرح برويت لشبكة سي بي اس انه يعمل مع فريقه الأمني على إجراء تعديلات، وأنه سيسافر في الدرجة التجارية بشكل أكبر.
وواجه بوريت مؤخراً العديد من الانتقادات بسبب دفع وكالته مبلغ 43 ألف دولار لتركيب حجرة صغيرة خاصة عازلة للصوت في مكتبه حتى يتمكن من الاتصال بالمسؤولين الحكوميين بسرية.
وبناء على طلب الكونغرس يجري تحقيق في ذلك.
من ناحية أخرى كشفت منظة “مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق” عن ان وزير المالية ستيفن منوتشين، المستثمر المصرفي ومنتج هوليوود السابق، سافر دون مبرر على طائرات عسكرية وغير تجارية بتكلفة مليون دولار من أموال دافعي الضرائب.
ورفضت وزارة الخزانة ذلك وقالت انها اتبعت البروتوكول المناسب.
ويأتي ذلك بعد أن تكشف انه وفي آب/أغسطس الماضي سافر منوتشين وزوجته والممثلة لويس لينتون في طائرة حكومية لزيارة قلعة فورت نوكس وهي مبنى خزانة سبائك الإيداع الأمريكية. (أ ف ب)