وزير التخطيط التنموي والإحصاء يؤكد: نتوقع نموا بنحو 3 في المئة خلال العام الجاري

حجم الخط
0

 

الدوحة ـ «القدس العربي»: دشّن الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري الأربعاء، استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر 2018 -2022 والتي تعدّ خطوة أخرى في سبيل تحقيق غايات رؤية قطر الوطنية 2030 على مستوى ركائزها الأربع المتمثلة في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية إلى واقع ملموس.
وخلال مؤتمر صحافي، توقع الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء القطري أن يحقق اقتصاد بلاده نموا خلال العام الجاري يتراوح ما بين 2 و3 في المئة، فيما توقع أن يحقق القطاع غير النفطي معدلات نمو جيدة خلال العام الجاري، وهي معدلات نمو مهمة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي على هامش حفل إطلاق استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لقطر 2018 -2022 ثمن من خلاله وزير التخطيط التنموي والإحصاء دور الجهات الحكومية وغير الحكومية التي شاركت في رسم معالم الاستراتيجية الجديدة، التي تشكلت إثر جهود فريق عمل من نحو 150 شخصا متوحدين في المسعى والهدف والمنهج.
وفي سؤال حول مدى تأثر إعداد الاستراتيجية الجديدة بالحصار المفروض على البلاد، أشار الوزير إلى أن «الاستراتيجية انتهت مسودتها الأولى قبل الحصار، إلا أنها تتمتع بمرونة الاستجابة لكل المتغيرات، حيث تمت مراجعتها لتستجيب للوضع الجديد، فركزت على زيادة الاكتفاء الذاتي والتعاون الدولي» موضحا أن «الحصار مثل حافزا للعمل والجدية في تناول كل المواضيع».
وعن الجهة المسؤولة عن تمويل أهداف الاستراتيجية الثانية، قال: «إن مسألة التمويل تركت لكل جهة منفذة في الدولة، باعتبارها الطرف المخول لرصد حجم التمويل ومراحل وفترة تنفيذ الأهداف، على أن تقدم تلك التقديرات لوزارة المالية للحصول على التمويل المطلوب»، لافتاً إلى أن أولويات التنمية الوطنية هي نفسها أولويات الوزارات والأجهزة الحكومية المؤسسية، بما فيها مجالات التطوير والتحديث المؤسسي، مشددا على أهمية زيادة التفاعل والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع دور منظمات المجتمع المدني في تنفيذ هذه الاستراتيجية.

فترة حاسمة

ولفت إلى أن قطر تمر بفترة حاسمة من تطورها الاقتصادي والاجتماعي ونضجها المؤسسي، حيث جاءت استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لتدفع نحو تحقيق هذا التحول في كافة قطاعات الدولة وعلى كافة المستويات، معربا عن تطلعه إلى تحقيق مزيد من التنوع الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة في مجال الإبداع والابتكار، وتشجيع الاستثمار في القطاعات التي تسرع التحول نحو الاقتصاد المعرفي.
وأشار إلى أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد اكتمال بنية تحتية مادية ومعلوماتية عالية المستوى، إلى جانب استكمال أعمال البنية التحتية الاقتصادية خاصة المشاريع التنموية الكبرى، التي يبدأ مع انتهائها تشغيل نظام متكامل لإدارة وصيانة تلك البنية ومرافقها، بينما سيتم تطوير منظومة الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي لتعزيز الاكتفاء الذاتي، كما سيتم إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر متنوعة تقليدية ومتجددة، بالإضافة إلى تحقيق قيمة مضافة للصناعة البتروكيمائية.
كما ستشهد السنوات المقبلة استكمال عمليات تحديث القطاع العام، بما في ذلك مشاريع الحكومة الإلكترونية وقطاع الخدمات، ورفع كفاءة الإدارة المالية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وترشيد الإنفاق، فيما ستواصل الصحة العمل على ترسيخ نموذج متكامل لتقديم خدمات رعاية صحية رفيعة المستوى، كما سيتم التركيز على تعزيز جودة التعليم ورفع نسب الالتحاق ومستويات التحصيل والإنجاز، ورفع معدلات التخرج للمواطنين في البرامج الأكاديمية المرتبطة باقتصاد المعرفة.
أما في مجال التنمية الاجتماعية فسيستمر العمل على تطوير نظم الرعاية الاجتماعية وتشريعاتها، والتركيز على التمكين ورفع إنتاجية جميع فئات المجتمع، وتوفير الأمن والسلامة العامة وتحقيق الإثراء الثقافي والتميز الرياضي ورعاية مواهب ثقافية ورياضية وطنية متميزة، مع جعل الثقافة والرياضة رافدين من روافد الدخل القومي، بينما سيتم التركيز في مجال التعاون الدولي على تعزيز الشراكات العالمية من أجل التنمية، والاستفادة من أنشطة التعاون الفني الدولية وتوظيفها في دعم العلاقات مع الدول، ويأتي كل ذلك بالتوازن مع المحافظة على البيئة وتحسين جودة الهواء والمياه الساحلية وإعادة تدوير المخلفات والحد من آثار التغير المناخي.

وزير التخطيط التنموي والإحصاء يؤكد: نتوقع نموا بنحو 3 في المئة خلال العام الجاري
قطر تدشّن استراتيجية التنمية 2018-2022
إسماعيل طلاي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية