النازي الجيد من «رعنانا»!

حجم الخط
0

النص اليهودي الأكثر فظاعة الذي قرأته منذ فترة طويلة كتب على أيدي شخص باسم مناحيم غورمان. لقد نشر في يوم الثلاثاء الماضي في موقع القناة السابعة، حيث كتب هناك إن غورمان هو محام يعيش في رعنانا. تحت عنوان «ماذا نصنع بغزة؟» طرح غورمان عدة اقتراحات بروح نازية واضحة. قبل أن يبلور النازيون الحل الاخير لليهود في أوروبا من خلال إبادتهم في أفران الغاز، قاموا بالتخطيط لاخلائهم نحو الشرق، إلى المناطق المحتلة في بولندا. لقد اعتبروا اليهود جنساً طفيلياً لا يقدم أي فائدة للانسانية.
هكذا بالضبط يعتبر غورمان الفلسطينيين. «لا يوجد لسكان قطاع غزة أي قدرة على الاقتصاد المستقل من دون مساعدة الأمم المتحدة، على مدى سبعين سنة منذ حرب الاستقلال، عاش العرب في القطاع على حساب المساعدات والتبرعات من دول مختلفة في العالم، أموال طائلة تصل إلى عشرات مليارات الدولارات. وباستثناء القتل والإرهاب لم يطور العرب في قطاع غزة ولم يقوموا ببناء أي شيء هام في القطاع منذ هزيمتهم في حرب الاستقلال. الدمل الغزي هو دفيئة للتخلف والفقر». وأكد «لا توجد لدولة اسرائيل أو الأمم المتحدة القدرة على تعليم العرب كيف يكونون منتجين ومؤهلين وأصحاب مبادرات».
بهذه الكلمات بالضبط وصف اللاساميون النازيون، اليهود. قراءة هذا بالعبرية تثير القشعريرة، بقلم شخص يهودي في اسرائيل. كم نحتاج من عدم معرفة التاريخ كي يكتب يهودي هذه الاقوال عن أبناء شعبه، أن التخلف شيء يسري في دمائهم، لأن التخلف يمكن أن يكون نتيجة الجينات أو التعليم. وهذا اليهودي حاسم في أقواله: «العرب» لا يمكن «تعليمهم… البدء في أن يكونوا منتجين ومؤهلين وأصحاب مبادرات».
أنا أواجه الفاشية اليهودية الجديدة كل يوم في وسائل الاعلام، لكنني أعترف أن نصاً كهذا لم أشاهده من قبل. لقد أثار لديّ الشعور بالغثيان. ومثل أي نازي جيد، غورمان مرتبط بـ «الشعب»: «خلافا لأعضاء الحكومة، هو يشرح أن الشعب يعرف الحقيقة القاسية، وأن تدمير الكيان العربي في غزة فقط بكل القتلة فيه من حماس وحتى م.ت.ف، هو الذي سيجلب الهدوء للجنوب».
النازيون قالوا إن المانيا ليست أرض اليهود. غورمان هو نازي جيد. فقد كتب «يجب علينا تذكر أن الغالبية الساحقة من أجداد العرب في غزة ويهودا والسامرة هم مهاجرون جاؤوا إلى أرض إسرائيل خلال الـ 70 ـ 80 سنة التي سبقت إقامة الدولة… هذه الارض لم تكن ولن تكون في أي يوم أرض العرب».
مع اقتراب يوم الكارثة، أقترح أن تتم قراءة هذا النص في كل المدارس من أجل أن يدرك الطلاب في إسرائيل أيضاً أن الفظاعة النازية يمكن أن تحدث حتى في اسرائيل. تفكير نازي محتمل في أي مكان وزمان وحتى في الدولة، التي تتركز في العيش من أجل عدم حلول الكارثة مرة أخرى على أبناء شعبها. توجد لغورمان اقتراحات ملموسة. مقاله نشر في موقع محترم، يمثل قطاعاً كبيراً ومؤثراً للجمهور الاسرائيلي.
لا تقولوا إن الاقوال لا يمكن أن تتحول إلى أفعال. بداية كل عمل فظيع هو فكرة. وتوجد لغورمان فكرة. اسمعوا:«مصلحة العرب والاوروبيين تقتضي أن يتم استغلال أموال الأمم المتحدة لاخلاء العرب في قطاع غزة والضفة الغربية ونقلهم إلى الدول التي جاؤوا منها أو إلى الجاليات الإسلامية في أوروبا… يجب إخلاء قطاع غزة من سكانه، بما في ذلك غير المتورطين و«الأبرياء»، ونقلهم إلى دول عربية وأوروبية. يجب القول إن سكان قطاع غزة والضفة الغربية هم أبناء وأحفاد قتلة اليهود الذين فشلوا في محاولة القضاء على اليشوف اليهودي في حرب الاستقلال». علينا القراءة والبكاء.

هآرتس 18/3/2018

النازي الجيد من «رعنانا»!
ما كتبه المحامي مناحيم غورمان هو نسخة مشابهة لما كتبه النازيون ضد اليهود
روغل الفر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية