بيروت – رويترز: قال محافظ مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، أمس الثلاثاء ان البنك سيستمر في زيادة احتياطي النقد الأجنبي من أجل تعزيز الثقة في العملة الوطنية (الليرة.(
وهبطت احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي أواخر العام الماضي وسط أزمة سياسية، إثر الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري أثناء زيارة للسعودية لكنه تراجع عنها في وقت لاحق.
ويحتاج البنك المركزي إلى احتياطيات النقد الأجنبي لحماية سعر صرف الليرة وضمان قدرة البلد على تمويل الدين الخارجي.
وقال سلامة ان متوسط مدة الودائع بالليرة ارتفع من 40 يوما إلى 120 يوما، مما يبرز الثقة في العملة اللبنانية المربوطة بالدولار الأمريكي عند المستوى الحالي منذ 1997.
وأضاف، في حديث أمام «منتدى المال والأعمال» الذي تنظمه شركة «كونفكس» بالتعاون مع المصرف المركزي، ان مصرف لبنان سيواصل دعم الأصول بالعملة الأجنبية لتعزيز الثقة في الليرة، مشيرا إلى أن احتياطي النقد الأجنبي تجاوز 43 مليار دولار. وتابع أن الاحتياطي زاد 1.4 مليار في أول شهرين من العام الحالي بفضل رفع سعر الفائدة على الليرة اللبنانية.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري قال سلامة ان زيادة أسعار الفائدة نقطتين مئويتين في نوفمبر/تشرين الثاني كان كافيا لإصلاح الاختلالات في السوق وإن آفاق سعر الفائدة تبدو مستقرة. من جهة ثانية أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس أن هناك نية جدية لدى المجتمع الدولي لمساعدة لبنان.
وقال أثناء مشاركته في المنتدى ان هدف مؤتمر»سيدر» لمانحي لبنان الذي سيعقد في فرنسا الشهر المقبل، هو تأمين تمويل الفترة الأولى من برنامج الإنفاق الإستثماري، التي تمتد من العام الجاري حتى عام 2022، والتي يبلغ حجم المشاريع فيها نحو 10 مليارات دولار.
وأضاف « نحن ذاهبون إلى مؤتمر سيدر لنعرض برنامج الإنفاق الاستثماري، ونعرض معه رؤيتنا للاستقرار والنمو وفرص العمل. وكما تعرفون، فإن البرنامج الاستثماري يمتد على أكثر من 10 سنوات. ونحن من خلال المؤتمر هدفنا أن نؤمن تمويلا للفترة الأولى من البرنامج التي تمتد على 5 سنوات «.
وأوضح أن «هدفنا من المؤتمر تأمين تمويل المشاريع المتبقية التي تسعى الدولة إلى تنفيذها والتي تبلغ قيمتها حوالي 6 مليارات دولار أمريكي، من خلال تسهيلات ئتمانية ميسرة، بفوائد لا تتجاوز الواحد والنصف المئة، مع فترات سماح تمتد إلى 10 سنوات وباستحقاقات تصل إلى 30 سنة». وقال «نحن ذاهبون إلى هذا المؤتمر برؤية متكاملة للاستقرار والنمو وفرص العمل، والبرنامج الاستثماري في البُنى التحتية هو الركيزة الأولى لهذه الرؤية، والذي نطْمَح من خلاله أن تصبح لدينا بنى تحتية تستطيع أن تلبي حاجاتنا المستقبلية وتواكب طموحات اللبنانيين، وبشكل أساسي طموحاتكم أنتم، القطاع الخاص اللبناني».
وكان قد عقد يوم الخميس الماضي «مؤتمر روما2» في العاصمة الإيطالية، وقد خصّص لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية. ومن المقرّر أن يعقد مؤتمر «سيدر» في باريس في السادس من الشهر المقبل. كما سيعقد مؤتمر مخصص للنازحين السوريين في بروكسل، في 24 من الشهر المقبل .