كيف يصل الانسان الى قمه الغباء والجهل؟

حجم الخط
0

س من الناس اخطأ وخسر اموالا كثيره بالتجارة وتراكمت عليه الديون وربما كان الطمع وعدم التأني واختيار تجارهة فيها شبهة ومخاطرة احد ابرز الاسباب التي ادت لخسارته. وس هذا لم يكن فاجرا ولا فاسقا ولا محتالا ولا خائنا ولكنه انسان اخطأ وخسر ثم اعترف بذنبه وندم وتاب الى الله توبه نصوح. وبعض الناس ينسى او يتناسى او لا يعرف ان باب التوبة الى الله مفتوح دائما ما دامت توجد حياة على هذه الارض وقبل الغرغرة.
المهم ان هذا الانسان س الذي وقع قد اصبح هدفا سهلا للكثير من الناس فتلوكه ألسنتهم ويستغيبونه وينمون عليه بامور حدثت وامور لم تحدث ابدا حتى تشبع قلوبهم المريضه التي لن تشبع ابدا وهذا الذي يحدث من صفات مجتمعنا الطيب ولنعترف بهذه الحقيقة والذي يريد ان يعرف عقوبة الغيبة والنميمة عند الله فليكتب على الغوغل (الغيبة والنميمة للشيخ مشاري الخزاز) وسيجد شرحا مفصلا.
هؤلاء الكاذبون والذين يتحولون الى اعقل العقلاء فيقولون عن الانسان الذي وقع لو عمل كذا او كذا عندهم من الاخطاء والخطايا الشيء الكثير وقد تكون اكبر من اخطاء س بكثير ولكن ذلك كله غير معروف ومكتشف من الناس لانهم حريصون جدا على خطاياهم وعيوبهم باخفائها عن العيون والاذان وقد تكون اصول اموالهم من الحرام ويتوهمون بذلك انهم اذكياء وشطار وهم في الحقيقة اغبى الاغبياء لانهم غير مدركين لما ينتظرهم عند الله يوم الحساب واحيانا هناك من يغرق بالدنيا فلا يحس بذنبه مثل المسلم الذي لا يصحو من النوم ويصلي الفجر وهذا سيتمنى يوم الحساب لو انه خسر كل امواله بالدنيا، وعاش فقيرا وحافظ على صلاة الفجر، وكذلك القاضي الذي ظلم والمسؤول الذي اكل الحرام وغير ذلك من الامثله الكثير.
هؤلاء الناس بدل ان يتوبوا الى الله تجدهم احرص بعد ان يسمعوا بسقوط احد على اخفاء عيوبهم وذنوبهم وخطاياهم امام غيرهم وهكذا يزين لهم الشيطان اعمالهم وما دام لا احد يعرف فلن يحاسبني احد.
ويبقون يستغيبون وينمون وينظرون على من وقع متوهمين انهم اذكياء ولكن حكمة وعدل الله فوق كل شيء فهنيئا لمن وقع وندم وتاب توبة نصوح فقد نجا والله اعلم ويا ويل من يرتكب الخطايا والذنوب ويخفيها عن الناس ومات ولم يتب الى الله.
اخيرا اقــــــول ان الانسان يصل الى قمه الغباء والجهل عندما يجعل هذه الدنيا الفانية اكبر همه فيستبدل ما عند الله من نعيم بمكاسب دنيوية ويحلل ويحرم كما يشاء ويزين له الشيطان اعماله فيصدق وتمر عليه الايام والاعوام وهو بعيد عن الايمان والتقوى حتى يأتيه ملك الموت فيكون قد فات الاوان.

هارون الصبيحي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية