الصين تجدد تعهدها بفتح الاقتصاد وحماية حقوق الملكية الفكرية

حجم الخط
0

 

بكين – وكالات: تعهدت الصينأمس الأحد بالمضي قدما في فتح السوق وإجراء إصلاحات، مؤكدة أنها ستتعامل مع الشركات المحلية والأجنبية على قدم المساواة، وتحمي حقوق الملكية الفكرية.
جاء التعهد بالإصلاحات والمعاملة بالمثل من هان تشنغ، نائب رئيس الوزراء، في الوقت الذي تتنامى فيه احتمالات نشوب حرب تجارية مع الولايات المتحدة.
وأبلغ هان، في أول حديث له منذ تعيينه نائبا تنفيذيا لرئيس الوزراء، «منتدى تنمية الصين» في بكين أن الصين تحتاج «للانفتاح بشكل أكبر على العالم الخارجي»، وأنها ستفعل ذلك من خلال مبادرتها «الحزام والطريق».
وتابع أن الصين تعي تماما أن العولمة الاقتصادية «لا رجعة فيها»، مضيفا أن الأحادية والحمائية التجارية لا تخدم مصالح أحد.
وقال هي لي فينغ، رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، خلال نفس المنتدى، إن الصين «ستزيد الإصلاحات الهيكلية على جانب العرض وتعمل بجد لإزالة المعروض غير الفعال».
وقال أيضا ان الصين ستقدم أيضا «حماية متساوية لحقوق الملكية بجميع أنواعها»، وتعزز حماية حقوق الملكية الفكرية، مضيفا أن بلاده ستحقق تكاملا أفضل بين القطاع المالي والاقتصاد الحقيقي.
وفي وقت سابق هذا الشهر قالت اللجنة ان الصين، أكبر منتج للصُلب (الفولاذ) والفحم في العالم، ستخفض طاقتها السنوية من الصُلب نحو 30 مليون طن ومن الفحم حوالي 150 مليون طن هذا العام.
من جهة ثانية تعهد وزير المالية الصيني الجديد أمس بمواصلة إصلاحات مالية تشمل تغييرا للنظم الضريبية على قطاعي الصناعة والنقل، وكذلك دعم هدف الدولة لتحقيق نمو «عالي الجودة».
هذه التصريحات جاءت في أول كلمة علنية يلقيها منذ تعيينه وزيرا للمالية في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال ان الصين ستخفض مستويات ضريبة القيمة المضافة لقطاعي الصناعة والنقل في ، وستعد مسودة تشريع لضريبة استهلاك، وتطبق مراجعة أداء جديدة لإدارة الميزانية. لكنه لم يذكر تفاصيل.
ورفض ليو تلميح أحد الحاضرين إلى أن الصين لم تحرز تقدما يذكر في تطوير اقتصاد السوق. وقال «ليس هناك من يفهم اقتصاد السوق أكثر من الشعب الصيني ومسؤولي الحكومة الصينية».
وأضاف أن الصين ستدرس سياسة ضريبية لدعم الاستثمار الأجنبي في البلاد، وتشجيع الشركات الصينية على الاستثمار في الخارج، في الوقت الذي تواجه فيه «وضعا عولميا جديدا». على صعيد آخر قال خبراء صينيون ان الخطة الأخيرة للحكومة الأمريكية بشأن فرض رسوم جمركية على واردات الولايات المتحدة من الصين ستلحق الضرر بالطرفين والعالم، ودعا الإدارة الأمريكية إلى تجنب اقتراف أخطاء كبرى. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع يوم الخميس الماضي على مذكرة قد تفرض رسوما جمركية على واردات من الصين تصل إلى 60 مليار دولار، بالإضافة إلى قيود على الاستثمار الصيني في الولايات المتحدة.
وأشار تشو مين، رئيس المعهد الوطني للبحوث المالية في جامعة تسينغهوا في بكين، إلى التداعيات المحتملة على السلاسل الصناعية العالمية، وقال أنه بمجرد اندلاع حرب تجارية، فإن تكلفة السلع وأسعارها وتدفقاتها ستتغير جميعا. ويرى تشو أنه «من غير المرجح اندلاع حرب تجارية كاملة خطيرة»، مشيرا إلى وجود فترة من التشاور قبل أن يتم نشر قائمة الرسوم الجمركية، وهو ما يتيح مجالا لمواصلة المفاوضات.
وتستند المذكرة التي وقعها ترامب يوم الخميس على تحقيق في إطار البند 301، أطلقته إدارته في أغسطس/آب 2017، إثر مزاعم بشأن ممارسات صينية تتعلق بالملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الرسمية (شينخوا)، قال وانج يي مينغ، نائب مدير مركز بحوث التنمية في مجلس الدولة الصيني، «إن التحقيق الذي يستند إلى القوانين الأمريكية المحلية، يتعارض مع قواعد التجارة العالمية».

الصين تجدد تعهدها بفتح الاقتصاد وحماية حقوق الملكية الفكرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية