هل ستطلق امريكا يد ايران في الخليج لابتزاز العرب

حجم الخط
10

كنا قد تحدثنا سابقا عن الشيء الذي يمنع يغل إيران عن دول الخليج العربي، وقلنا حينها ان المصالح الأمريكية في الخليج هي العائق الوحيد الذي يقف في وجه الأطماع الإيرانية، وأضفنا إننا نخشى أن تلتقي مصالح طهران وواشنطن تحت مظلة واحدة، وهذا وان حصل، ولا نستبعد حدوثه، فان ذلك سيؤدي إلى نتيجتين لا ثالث لهما وكلا الأمرين مر.
الأمر الأول أن تطلق أمريكا يد إيران في المنطقة ‘الخليج’، كما اطلقلت أمريكا يد إيران من قبل في العراق، ولكن بصورة تدريجية وليست مباشرة، وعلى طريقة ‘الخادم المستفيد’ على أن لا يتعارض ذلك مع المصالح الأمريكية، وربما يدفع ذلك العرب إلى تقديم ما تبقى لديهم من تنازلات لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
الأمر الثاني، وهو الأخطر والأرجح والمتمثل في دفع العرب إلى البحث عن شريك حقيقي في المنطقة، وليس من تحت الطاولة، وذلك لضرب عصفورين بحجر واحد: الأول تلبية رغبة أمريكا الجامحة بعلاقات عربية إسرائيلية، والثاني نكاية بإيران ومحاولة لخلق حالة من التوازن الاستراتيجي في المنطقة وهنا تكمن المصيبة.
إذا ما حدث ما نتوقعه ونتمنى أن يخيب ضننا في هذا، فأن ذلك سيؤدي إلى مجموعة من التغيرات الجذرية، والتي حدث بعضها، مثل تبادل التمثيل الدبلوماسي وبعض التبادلات التجارية، ولكن سينفرط عقدها الباقي تحت أقدام المخططات الماسونية العالمية، وعلى رأس أولويات هذه الحركة، أن يتم تبادل التمثيل الدبلوماسي وبشكل كامل، ودون أي تحفظات، وينبني على ذلك تبادل تجاري وفتح حدود وسياحة واستثمارات وسكك حديدية وطرق ومطارات.. وهنا تكمن المصيبة.
طبيعة هذا المصيبة أو السقوط الأخير، تتضح من المعادلة التالية: تمثيل دبلوماسي غير مشروط، إضافة إلى علاقات تجارية مفتوحة، وانفتاح إعلامي، ومشاركة رياضية، وسياحة، وهنا لا بد من التعريض بالإشارات التالية: من سيحكم ويدير دفة السياحة في المنطقة إذا ما علمنا أن إسرائيل تحتل أجمل شواطئ العالم ولن يردعها رادع في استخدام كل مزايا السياحة في العالم، إضافة إلى ما هو موجود لديها من مخزون لجذب الشباب العربي المغيب والذي يعاني من ضعف في الالتزام تجاه الدين والعادات والقيم، ناهيك عن انتشار تجارة البشر والجنس والمخدرات وما إلى ذلك.. فتصبح المنطقة عبارة عن خاتم بأصبع إسرائيل، بعد أن تذاب الروح الدينية، فيصبح الإسرائيلي بنظر العربي؛ أخ، وشريك، وجار، وصديق، والاسرائيلي ينظر إليه على انه وسيلة، ننهبُ من خلاله الأموال، فتسيل الأموال العربية وبكل انسيابية إلى إسرائيل مقابل البضائع والمرح والفرح والجنس.
وهنا أود الرد على احد الأشخاص الذي راسلني معاتباً كي لا يعيد علي عتابهُ، نعم هنالك الكثير من الحلول لمواجهة ذلك، ومنها ما هو سريع وما هو طويل الأجل، ويمكن تغطيته بالتلويح بورقة النفط، وسأجيب من خلال التساؤلات التالية: ألا يوجد دولة عربية تتفوق على إيران من حيث المساحة، ألا توجد دولة عربية تتفوق على إيران من حيث المخزون والإنتاج النفطي، ألا يوجد مخزون بشري يقارب عدد سكان إيران في الخليج، أليس التلويح بورقة النفط كفيل بأن يعطي هذه الدولة حرية في الحركة وكل دول المنطقة العربية، ألا يعتبر الفائض في ميزانية هذه الدولة كفيلا بخلق صناعة نووية تضاهي صناعة إيران، أليست الموارد وجيوبتلك الخليج وديمغرافية المنطقة كفيل بأن يصنع دولة عملاقة تحفظ لها ولنا الهيبة، أين هذه الدولة كل هذه العقود وأين الفائض في ميزانيات دول المنطقة وأين التخطيط؟!
[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية