مدريد ـ «القدس العربي»: شهدت المباراة الودية التي فازت بها إسبانيا 6/1 على المنتخب الأرجنتيني، تألق النجم ايسكو بشكل استثنائي بعدما سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في هذا اللقاء وقاد منتخب بلاده لتحقيق فوز تاريخي.
وقدم ايسكو فاصلا من العزف الساحر وتوج مجهوده بتسجيل ثلاثة أهداف. ولا تعد مهارات اللاعب الشاب (25 عاما) ومستواه الفني الراقي بالأمر المفاجئ أو المجهول للكرة الإسبانية، فقد قدم ايسكو هذا الأداء في أكثر من مناسبة مع المنتخب الإسباني تحت القيادة الفنية للمدرب جولين لوبيتيغي. وكانت أبرز المباريات التي سلطت الضوء بشكل كبير على السمات الفنية الرائعة لايسكو هي مباراة إيطاليا في تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم التي سجل خلالها هدفا مذهلا من ضربة ثابتة. لكن أداءه ليلة الثلاثاء الماضي أمام وصيف بطل العالم، الذي تلقى هزيمة ثقيلة، له قيمة أكبر لايسكو نظرا لأنه لا يعكس وضعه الحالي مع ناديه ريال مدريد، الذي غاب عن تشكيلته الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة مع وجود الفرنسي زين الدين زيدان على رأس القيادة الفنية. ولعب ايسكو ثماني دقائق فقط في مباراة العودة لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان. واستغل تركيز الأنظار عليه الثلاثاء واهتمام وسائل الإعلام بالتعرف على رؤيته لوضعه الحالي مع الريال ليكشف عما يجول في خاطره حول هذا الموضوع. وقال عقب المباراة: «عندما لا تشارك أساسيا مع فريقك فإن مباريات المنتخب تمنحك الحياة». وأضاف: «هنا أحظى بثقة المدرب وفي ريال مدريد ربما لم أحظ بها بعد ولكن ما زلت مفعما بالشغف من أجل العمل لأصبح أساسيا في فريقي، وهنا أيضا، لدي رغبة لإثبات أنني لاعب جيد ولهذا فإنني سأرحل سعيدا بعد مباراة الليلة». وتابع: «لوبتيغي يظهر لي ثقته بمنحي فرصة اللعب، في الحقيقة لا أحظى في فريقي بالاستمرارية التي يحتاجها أو يرغب بها لاعب كرة القدم، ولكن هناك لاعبين كبار وربما تكون المشكلة في أنني لم أتمكن في الفوز بمكان في التشكيلة الأساسية». ويستند جزء من تفسير ايسكو لوضعه الحالي مع الريال والمنتخب الإسباني على خطة اللعب المتباينة للفريقين، ففي الوقت الذي يحاط ايسكو داخل المنتخب بأجواء مثالية ولاعبين على قدر كبير من المهارة مثل أندريس انيستا وتياغو الكانتارا ودافيد سيلفا، الذين يندمج معهم بشكل كبير، الأمر الذي يساعده على التحرك بكل حرية في جميع المناطق الهجومية، لا يجد اللاعب دوره الأساسي في المهام الهجومية للنادي الملكي. بالإضافة إلى عامل آخر، فقد نجح ايسكو أمام الأرجنتين في عمل شراكة ناجحة مع زميله ماركو أسينسيو الذي سحب البساط من تحت قدميه في الريال. وبعدما حسم أمره بالمشاركة مع المنتخب الإسباني في مونديال روسيا، وضمن لنفسه مكانا أساسيا في تشكيلة الفريق، سيسعى ايسكو بطريقته الخاصة للتدليل لزيدان على أنه يستحق أن يكون في التشكيلة الأساسية لريال مدريد.