عراقيون يدونون رفضهم للعنف على قصصات ورق يعلقونها في متنزه عام

حجم الخط
2

دهوك ـ من رشيد أحمد ـ ابتكر سكان في مدينة دهوك العراقية الحدودية مع تركيا وسيلة جديدة للتعبير عن رفضهم للعنف والتفجيرات التي تضرب العراق، وذلك بتدوين تعليقاتهم الرافضة على قصاصات ورقية، وتعليقها على حبال ممدودة في متنزه عام بالمدينة.

وكتب المواطن دلشاد سامي على قصاصته الورقية “لدي مخاوف من استهداف إقليم كردستان (إقليم شمال العراق) مرة أخرى من قبل الجماعات الإرهابية؛ لأن تكرار تلك العمليات سيؤثر سلبا على حياة المواطنين، لا نريد أن تتحول كردستان إلى مثل بقية المناطق العراقية”.

وكانت مدينة أربيل، عاصمة إقليم شمال العراق، قد تعرضت لهجوم بسيارتين مفخختين نفذها 6 انتحاريين، الأحد الماضي، أسفرت عن مقتل الانتحاريين، و7 من أفراد الأمن، وإصابة 60 آخرين، وكان ذلك أول هجوم من نوعه في المنطقة منذ 6 سنوات.

وقال حمدي عبدالقادر، منسق “حملة التعبير عن رفض العنف”، لوكالة الأناضول إن “حماية الأمن مهمة جميع فئات المجتمع، ويجب تفعيل دور المواطنين للمساهمة فيها”.

والحملة تنظمها عدة منظمات مدنية، بهدف فسح المجال أمام المواطنين للتعبير عن آرائهم تجاه أعمال العنف في الإقليم.

وأضاف عبد القادر أنه “بإمكان الجهات المعنية الاستفادة من هذه الكتابات البسيطة للمواطنين؛ كونها تعبر عن آراء أناس تواقين للعيش الكريم وحياة مستقرة وآمنة”.

وتجتذب الحملة التي انطلقت الجمعة 4 أكتوبر/تشرين الأول الحالي الكثير من السكان، وبخاصة الشباب من مواطني مدينة دهوك.

وقام المشاركون في الحملة بتعليق كتاباتهم التي دونوها على الورق على حبال مدوها في منتزه “آزادي” العام وسط المدينة.

وكتب أحدهم باللغة الكردية “الشعب والحكومة مطالبون بالوفاء لهذا الوطن كردستان”.

وكتب آخر “نحن جميعا مسؤولون عن كل حادث يقع”.

وكتب غيره وباللغة العربية “على جميع السكان رص الصفوف لمواجهة الإرهاب والإرهابيين”.

وتضرب مناطق العراق، وبمعدلات متباينة، موجات من العنف متمثلة بالهجمات والتفجيرات واستهداف أفراد الأجهزة الأمنية والمدنيين والسياسيين والناشطين منذ الغزو الأمريكي في عام 2003، غير أنها تصاعدت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة.

وغالبا ما يُشار إلى مرتكبي هذه الهجمات بـ “مسلحين مجهولين”، في حين تتبادل جماعات دينية الاتهامات على أسس طائفية ونزاعات سياسية، كما يتهم عراقيون جماعات مسلحة أجنبية، من بينها تنظيم القاعدة، بالمسؤولية عن تلك الأعمال.(الاناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية