لندن – رويترز: أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» تراجع في مارس/آذار إلى أدنى مستوى في 11 شهرا، بفعل انخفاض صادرات أنغولا وتعطيلات في ليبيا والمزيد من الهبوط في إنتاج فنزويلا، لتصل درجة الالتزام باتفاق خفض المعروض إلى مستوى قياسي جديد.
وضخت دول المنظمة 32.19 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، بانخفاض 90 ألف برميل يوميا عن فبراير/شباط. والرقم الإجمالي للانتاج في مارس هو الأدنى منذ أبريل/نيسان 2017 وفقا لمسوح رويترز.
وتخفض دول «أوبك» إنتاجها 1.2 مليون برميل يوميا، في إطار اتفاق مع روسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة لتصريف تخمة المعروض. وبدأ تنفيذ الاتفاق في يناير/كانون الثاني 2017 ويستمر حتى نهاية 2018.
وخلص المسح إلى أن نسبة التزام المنتجين بالاتفاق في مارس زادت إلى 159 في المئة من التخفيضات المتفق عليها، مقارنة مع 154 في المئة في فبراير. ولا يوجد ما يفيد بقيام منتجين آخرين برفع الإنتاج للاستفادة من ارتفاع الأسعار أو تعويض التراجع في إنتاج فنزويلا.
وتجاوزت أسعار النفط 71 دولارا للبرميل هذا العام للمرة الأولى منذ 2014، وجرى تداول الخام فوق 67 دولارا للبرميل أمس. لكن «أوبك» تقول إنه ينبغي الإبقاء على قيود المعروض للتأكد من انتهاء التخمة التي أخذت في التزايد منذ 2014.
وفي مارس جاء أكبر خفض في المعروض من أنغولا التي صدرت 48 شحنة أي أقل شحنتين من الشهر المناظر في 2017. وتضغط التراجعات الطبيعية في بعض الحقول على الإنتاج.
وتراجع الإنتاج في ليبيا، التي ما زالت غير مستقرة وسط قلاقل، بسبب توقفات في حقلي الفيل والشرارة، وذلك في انتكاسة للتعافي الجزئي الذي شهده 2017.
وواصل الإنتاج في فنزويلا الانخفاض، حيث تعاني صناعة النفط من نقص التمويل بسبب الأزمة الاقتصادية. وتراجع الإنتاج إلى 1.56 مليون برميل يوميا في مارس، وفقا للمسح، وهو مستوى منخفض جديد للمدى الطويل.
وتراجع إنتاج السعودية، أكبر منتج في «أوبك»، 40 ألف برميل يوميا عن مستوى فبراير المُعَدَّل لينزل أكثر عن المستوى المستهدف للمملكة.
وضخ العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، المزيد من الخام. وزادت الصادرات من الجنوب، وهو المنفذ لمعظم خام البلاد، رغم أعمال صيانة في مرفأ للتحميل. وانخفضت صادرات الشمال لكن استهلاك الخام محليا زاد.
وبين كبار المنتجين الآخرين جاءت أكبر زيادة من الإمارات العربية التي كان إنتاجها في فبراير قد هبط بسبب أعمال صيانة. رغم ذلك ما زالت الإمارات تضخ المستوى المحدد لها في «أوبك» وتظهر التزاما أكبر عن ما الحال عليه في 2017.
وزاد إنتاج قطر بعد تراجع في فبراير عزته مصادر إلى أعمال صيانة. وضخت نيجيريا عند مستوى أعلى أيضا لتتواصل زيادة استقرار الإمدادات من أكبر مُصَدِّر افريقي للخام.
كانت نيجيريا وليبيا معفاتين في بادئ الأمر من خفض المعروض بسبب تأثر إنتاجهما بالصراعات والاضطرابات. لكن كلا البلدين أبلغ «أوبك» أن إنتاجه في 2018 لن يتجاوز مستويات 2017.
ولدى المنظمة هدف مفترض للإنتاج للعام 2018 عند 32.73 مليون برميل يوميا، بناء على تفاصيل التخفيضات المعلنة أواخر 2016، ومع أخذ تغييرات العضوية منذ ذلك الحين في الحسبان، إضافة إلى توقعات نيجيريا وليبيا لإنتاج 2018.
ووفقا للمسح ضخت المنظمة في مارس ما يقل بحوالي 540 ألف برميل يوميا عن ذلك الهدف المفترض، لأسباب منها التراجع غير الطوعي في فنزويلا.
ويقوم مسح إنتاج «أوبك» على بيانات الشحن المقدمة من مصادر خارجية، وبيانات تدفقات تومسون رويترز، ومعلومات مقدمة من مصادر في شركات النفط، وأمانة المنظمة، وشركات استشارية.