لماذا لا يسحب الرئيس الأمريكي قواته من سوريا بسرعة؟

حجم الخط
1

قاعدة أمريكية في سوريا

واشنطن: رغم رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب فوري للقوات الأمريكية من سوريا، إلا أنه لم يحدد جدولاً زمنيا لذلك لأسباب عدة من بينها الحرب ضد الجهاديين والوضع السياسي في المنطقة.

– هل انتهت المهمة؟

على الرغم من أن ترامب برر بقرب انتهاء الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية، رغبته في سحب القوات الأمريكية من سوريا بسرعة، امتنع حلفاؤه والمسؤولون الأمريكيون عن اتخاذ قرار من هذا النوع.

وقال بريت ماكغورك، مبعوث واشنطن إلى التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية، إن “مهمتنا لم تنته، وسنكمل هذه المهمة”.

وحذر دبلوماسي أوروبي مؤخرا من ان الجهاديين لم يهزموا تماما بعد. وقال “نشهد عودة مقاتلين” واذا لم ينتبه التحالف فهناك تهديد حقيقي بان يقوم تنظيم الدولة الاسلامية “باستعادة اراض”.

ووعد ترامب الان بأن تنتهي المهمة الأمريكية في سوريا “بسرعة”، إلا أنه لم يكشف عن جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية.

– مسألة الأسد

في كانون الثاني/ يناير، قال وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون قبل أن يقيله ترامب، أن “الولايات المتحدة ستبقي على وجود عسكري في سوريا”.

وربط بين هذه القضية وبين إنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد، مع أن ذلك ليس هدفاً رسميا للمهمة الأمريكية.

وقال تيلرسون إن “الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية في هذا الوقت سيمكن الاسد من مواصلة معاملته الوحشية لشعبه” بينما “ستؤدي مغادرة الأسد من خلال عملية جنيف التي تقودها الأمم المتحدة إلى خلق الظروف لإحلال سلام دائم في سوريا والأمن على حدودها”.

إلا أن هذه العملية توقفت. وفي هذه الاثناء أكدت الادارة الأمريكية كذلك على ضرورة احلال الاستقرار في المناطق “المحررة” من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال الجنرال جوزيف فوتيل قائد القوات الاميركية في الشرق الأوسط “بالطبع يوجد دور عسكري في ذلك، خاصة في مرحلة احلال الاستقرار”.

– تطويق إيران

حذر تيلرسون كذلك من ان “فك الارتباط الامريكي” في سوريا سيوفر لإيران التي تدعم الأسد “الفرصة لتعزيز وضعها في سوريا”.

وهذه مسألة تسبب قلقاً شديداً للخبراء في الوقت الذي يبدو أن نظام الأسد وحلفاءه الايرانيين والروس في طريقهم الى تحقيق النصر في الحرب الدائرة في سوريا منذ سبع سنوات.

انتقد ترامب مرارا سلوك إيران وهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي الدولي الذي يهدف الى منع طهران من الحصول على اسلحة نووية.

وقال الدبلوماسي السابق دينيس روس في صحيفة واشنطن بوست ان “احتواء انتشار الايرانيين والموالين لهم وتطوير قدراتهم العسكرية في سوريا يجب أن يكون مركز اهتمام وتركيز الادارة الأمريكية”.

واضاف “لكن الأمر ليس كذلك وترامب يوضح انه يريد ترك الأخرين للاهتمام بالأمر الان”.

– مشاكل مع تركيا

تعتبر تركيا كذلك مصدرا كبيراً للقلق بالنسبة لواشنطن. وتركيا هي حليف غربي يدعم مقاتلي المعارضة السورية.

غير ان الرئيس رجب طيب أردوغان انضم إلى روسيا وإيران في عملية سلام في سوريا تجري بموازاة عملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة.

وشنت أنقرة هجوماً على شمال غرب سوريا ضد المقاتلين الاكراد الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”. لكن تركيا تتهم هؤلاء المقاتلين بأنهم ارهابيون.

وتهدد العملية التركية التي فشلت الولايات المتحدة في احتوائها، بالوصول إلى مدينة منبج التي تتمركز فيها قوات أمريكية.

وفي الوقت الحالي يبدو أن الأمريكيين يميلون إلى تعزيز مواقعهم في منبج. (أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية