هلا رأيت شهد المحبة على منصة الحياة؟ ماء زلال يترقرق موشى كالذهب الخالص الإبريز.. إنه حب قد شارف الجنون يلقي بفؤاده في محرقة تلتهب لهيب الأتون، فقلبي عطش من آهات التخييل المضني، على أريكة زخرف هشيم الدنيا البرّاقة، وعطش من تذوّق عسل بلا سكّر مرير، فهام جذلانا يحمل قنا الإخلاص من أجل عشق الوصل، فؤادي رمّانة أعصرها لأعطّر الوجود، وأزيل مساحيق الكذب والمكر والخديعة ولأقول:’لا!’ لا للغضب الأرعن الذي يكتنف الذوات السقيمة، لا للهزال إلى حد الكساح كالمشرف على الموت لا للانقسام المودي إلى عطل السلوك في وادي الكون الرهيب وماذا بقي من النوبة؟ لحظات التوبة ورشفات التتيّم في الضمير الحي يبتهل إلى صانع الملكوت ورشقات الردى ضد القلب المتحجر في كبرياء وخيلاء ويبقى كالباحث عن الياقوت في يم ّ العيون الشهلاء التي ترى من وراء الحجب النجلاء. مالك بوديّة- المرسى تونس [email protected]