وزير الطاقة الإماراتي: منتجو النفط يحاولون تحديد هيكل اتفاق طويل الأجل

حجم الخط
0

 

نيودلهي – رويترز: قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية، أمس الأربعاء ان منتجي النفط في منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» وشركاءهم يحاولون التوصل إلى هيكل اتفاق مقترح طويل الأجل بشأن إمدادات النفط.
وأضاف في مقابلة على هامش «المنتدى الدولي للطاقة» في الهند أن الاتفاق قد لا يتضمن بندا يتعلق بخفض أو زيادة إنتاج النفط.
وبدأت «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون تنفيذ اتفاق لخفض إنتاجهم النفطي في يناير/كانون الثاني 2017 في محاولة لتقليص تخمة المعروض العالمي من الخام التي تراكمت منذ 2014. وتم تمديد أجل الاتفاق إلى نهاية 2018. وقال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الشهر الماضي أن الرياض وروسيا تدرسان تمديد تحالفهما لسنوات وربما لعقود.
وقال المزروعي، الرئيس الدوري لأوبك هذا العام «نحاول الآن وضع هيكل، أو وثيقة شروط، أو ميثاق حول نطاق عمل المجموعة».
وأثارت المحادثات احتمالا بأن المنتجين ربما يتخذون أفعالا ملموسة لدعم أسعار النفط من خلال خفض الإمدادات، أو جعلها عند مستويات معتدلة من خلال ضخ مزيد الكميات، بعد إنتهاء أجل الاتفاق الحالي لخفض الإنتاج في نهاية العام.
لكن المزروعي قال، ردا على سؤال عما إذا كان الاتفاق المقترح سيتضمن مثل هذا البند، أن هذا الأمر لم يتضح بعد. وتابع قائلا «لا، نحتاج إلى الانتظار حتى نتفق مع الجميع على ما سيكون عليه الميثاق. أي صيغة، أي شكل، لسنا مستعدين لمناقشة ذلك الآن». وأكد الوزير أن المنتجين يهدفون إلى التوصل إلى مسودة الاتفاق في نهاية العام، مضيفا أنه ليس من المستهدف عمل ذلك في اجتماع «أوبك» المقبل في يونيو/حزيران.
وتمكن الاتفاق الذي تقوده «أوبك» من تقليص تخمة المعروض، وساهم في دفع أسعار النفط للصعود فوق 70 دولارا للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 2014. لكن المزروعي ردد آراء وزراء آخرين قائلا أن الاستثمار في إمدادات جديدة منخفض للغاية. وأضاف قائلا «سنعرف السعر الجيد عندما تتوازن السوق ويكون لدينا استثمارات كافية… نحتاج إلى أن يكون لدينا المزيد من وكان مسؤول في «أوبك» قد قال أمس الأول ان تقديرات الطلب النفطي التي تصدرها المؤسسات الحكومية الرئيسية المعنية بتوقعات الخام تتقارب، لكن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتحسين جودة بيانات السوق العالمية.
ولطالما اعتبر غياب الشفافية بشأن الطلب على النفط والمعروض والمخزونات سببا لتقلبات مفرطة في الأسعار.
وتمثل مبادرة البيانات المشتركة «جودي»، التي تجمع البيانات وتنشرها، محاولة من المنتجين والمستهلكين للحصول على صورة أوضح. واستعرض عزيز يحيائي، محلل الأبحاث لدى «أوبك» خلال ندوة معلومات لـ»جودي» في نيودلهي انخفاضا في تقديرات الطلب النفطي من «وكالة الطاقة الدولية» و»إدارة معلومات الطاقة» الأمريكية و»أوبك». وتراوحت تقديرات صدرت في يوليو/تموز 2016 من المؤسسات الحكومية الرئيسية الثلاث المعنية بتوقعات الخام بشأن الطلب العالمي على النفط في 2017 بين ما يزيد قليلا على 95 مليون برميل يوميا وأكثر من 97 مليون برميل يوميا، مع تقلص الفجوة في توقعات الأشهر اللاحقة.
وقال يحيائى «هناك بعض التحسن… فمنذ عامين أو ثلاثة كان الفارق يبلغ نحو مليوني برميل يوميا، أما الآن فيقارب المليون».
لكن حجم التباين البالغ مليون برميل يوميا لا يزال يمثل نحو واحد في المئة في السوق العالمية، مما يجعل من الصعب إصدار توقعات دقيقة، وفقا لما ذكره يحيائي. وأضاف أنه في حين تعتبر قاعدة بيانات «جودي» مصدرا مهما للمعلومات لا يتوافر في أماكن أخرى، إلا أن به أوجه قصور من بينها غياب المعلومات عن المخزونات، وعدم كفاية البيانات بشأن مستهلكين كبار مثل الصين وروسيا والإمارات العربية المتحدة.
وتابع قائلا «مستويات المخزونات العالمية هي المصدر الذي يُستند إليه في التحقق من دقة أرقام العرض والطلب. غير أن غياب بيانات المخزونات أو عدم دقتها يجعل من الصعب جدا إعطاء تقييم دقيق».
ومن بين شركاء جودي منظمة «أوبك» و»وكالة الطاقة الدولية»، التي تقدم المشورة للدول الغنية المستهلكة للطاقة. وتأسست «جودي» أصلا في عام 2001 للتركيز على النفط، لكنها وسعت نطاق عملها لاحقا ليشمل الغاز الطبيعي.
أقيمت ندوة «جودي» في نطاق فعاليات «منتدى الطاقة العالمي»، وهو ملتقى للمنتجين والمستهلكين تستضيفه نيودلهي هذا الأسبوع.

وزير الطاقة الإماراتي: منتجو النفط يحاولون تحديد هيكل اتفاق طويل الأجل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية