سنغافورة – رويترز: ظلت أسواق النفط متوترة أمس الخميس وسط مخاوف من تصعيد عسكري في سوريا، على الرغم من أن الأسعار ظلت دون المستوى المرتفع الذي سجلته أمس الأول وهو الأعلى منذ أواخر 2014، في الوقت الذي تؤثر فيه وفرة الإمدادات الأمريكية سلبا على السوق.
ويقول متعاملون ان النزاعات التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين أسهمت كذلك في الإبقاء لى حالة القلق والتوتر في الأسواق.
وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت إلى 72.14 دولار للبرميل بزيادة ثمانية سنتات أو ما يعادل 0.1 في المئة مقارنة مع الإغلاق السابق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 67.03 دولار للبرميل بزيادة 21 سنتا أو ما يعادل 0.3 في المئة بمقارنة مع سعر التسوية السابقة.
وفي الصين ارتفعت العقود الآجلة لخام شنغهاي أيضا 8.9 يوان إلى 427.1 يوان (68.03 دولار) للبرميل بزيادة 2.1 المئة، في ظل أحجام تداول قياسية للعقود التي جرى تدشينها في أواخر مارس/آذار.
وبلغ خاما برنت وغرب تكساس الوسيط أعلى مستوياتهما منذ أواخر 2014 عند 73.09 دولار و67.45 دولار للبرميل أمس الأول على الترتيب، بعد أن قالت السعودية أنها اعترضت صواريخ فوق الرياض، وتحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب روسيا من تحرك عسكري وشيك في سوريا.
كما أبقت المخاوف الحالية من نزاع تجاري ممتد بين الولايات المتحدة والصين أيضا على حالة القلق في الأسواق.
وعلى الرغم من توتر السوق، تظل الإمدادات وفيرة خاصة في الولايات المتحدة.
فقد زادت مخزونات النفط الأمريكية 3.3 مليون برميل إلى 428.64 مليون برميل.
في الوقت ذاته، بلغ الإنتاج الأمريكي من النفط الخام الأسبوع الماضي مستوى قياسيا جديدا قدره 10.53 مليون برميل يوميا، ليرتفع بمقدار الربع مقارنة مع مستواه في منتصف 2016.
على صعيد آخر رفع بنك «باركليز» البريطاني أمس توقعاته لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 68 من 62 دولارا للبرميل في الربع الثاني من العام الجاري، وزاد توقعاته للسعر في 2018 و2019 بقيمة ثلاثة دولارات إلى 63 و60 دولارا على الترتيب.
وبالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، توقع البنك، الذي يعد من كبار المتعاملين بعقود النفط، متوسط سعر للبرميل عند 58 دولارا لعام 2018، و55 دولارا لعام 2019، أي بما يزيد بثلاثة دولارات عن تقديراته السابقة. وقال محللوه في مذكرة «على الأمد القصير، ستواصل الأسعار الاستفادة من عاصفة مثالية من ركود الإنتاج، ومخاطر جيوسياسية، وشتاء أشد قسوة، وهو ما يستنفد مستوى مخزونات الخام ويجعل ‘استعادة التوازن’ قريبة».
ولكنهم حذروا من ان النصف الثاني من 2018 قد يشهد تصحيحا نزوليا بسبب عوامل متنوعة، بما في ذلك ارتفاع الإنتاج الأمريكي والانخفاض المرجح في تعطل الإمدادات من إيران وفنزويلا.
ومنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي مع طهران مهلة تنتهي في 12 مايو/أيار «لإصلاح العيوب المروعة» للاتفاق النووي المبرم في 2015 وإلا فإنه سيرفض تمديد رفع العقوبات عن إيران.
وقال محلو البنك «تجدر الإشارة إلى أنه في كلتا البلدين (إيران وفنزويلا) ، فإن سيناريو ينطوي على مصاعب كبيرة جرى وضعه في اعتبار التسعير بالفعل».