بروكسل – د ب أ: يحتاج منتجو الأغذية أصحاب المشروعات الصغيرة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لضمان الوفاء بعقود المبيعات … هذا ما ذكره التكتل أمس الخميس خلال اقتراح سياسات للقضاء على الممارسات غير العادلة في أسواق بيع المواد الغذائية بالجملة.
وفي اقتراحها الأول بشأن تنظيم الممارسات غير العادلة في تجارة الأغذية، قالت المفوضية الأوروبية ان القواعد الجديدة ستمنح قوة للمُوَرِّدين والشركات من صغار ومتوسطي الحجم، والذين لا يملكون في كثير من الأحيان قوة تفاوضية في مواجهة تجار التجزئة الكبار ومصنعي الأغذية.
وذكرت المفوضية أنها ترغب في حظر إلغاءات اللحظات الأخيرة، والتأخر في السداد فيما يتعلق بالمنتجات القابلة للتلف، والتغييرات أحادية الجانب في العقود، ورد المنتجات غير المباعة للمنتجين .
وقال مفوض شؤون الزراعة فيل هوغان «اقتراحاليوم يتعلق بشكل أساسي بالعدالة – بإعطاء صوت لمن لا صوت لهم- لأولئك الذين، دون ارتكاب خطأ من جانبهم، يجدون أنفسهم ضحايا لوضع تفاوضي ضعيف». وأضاف أن «أي سلسلة تكون قوتها فقط بقوة أضعف حلقاتها».
وترغب المفوضية في أن يؤسس كل من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هيئة حكومية لتطبيق القواعد الجديدة المقترحة في حالة عدم وجود مثل هذه الهيئة بالفعل. وبالفعل واجه هذا الاقتراح ،الذي لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي والدول أعضاء الاتحاد الأوروبي، بعض المقاومة من القطاع.
ووصفت «الرابطة التجارية الألمانية» التدابير بأنها «زائدة ومضرة»، وأنها يمكن أن تؤدي إلى زيادة في أسعار بيع المواد الغذائية بالتجزئة.
الوقت نفسه، رحبت منظمات حقوق الإنسان بهذا الاقتراح. وقال مارك أوليفييه هيرمان ،من منظمة «أوكسفام/الاتحاد الأوروبي» أنه «ينبغي ألا يعاني أحد لملء رفوف المتاجر الكبرى الخاصة بنا، ولكن حتى الآن فإن الكثير من صغار المزارعين في الدول الفقيرة الذين ينتجون الطعام للمتاجر الكبرى (سوبر ماركت) في أوروبا يبذلون جهودا مضنية من أجل تغطية نفقاتهم».
وأضاف «يمكن أن يساعدهم هذا الاقتراح في عقد صفقات أكثر إنصافا لمنتجاتهم».
الاتحاد الأوروبي يقترح تدابير صارمة ضد الممارسات الظالمة في سوق الأغذية