«أوبك» تتوقع مزيدا من التحسن في الأسواق مع تقلص فائض المخزونات رغم طفرة النفط الصخري الأمريكي

حجم الخط
0

 

لندن/نيودلهي – رويترز: قالت منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» أمس الخميس ان فائض مخزونات النفط العالمية شارف على الانتهاء، وهو ما عزته إلى طلب قوي على الطاقة والتخفيضات التي تنفذها المنظمة على إنتاجها، بينما عدلت بالرفع توقعاتها للإنتاج من منافسين استفادوا من صعود أسعار الخام.
وشهد إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة طفرة على مدى العام السابق، منذ خفضت المنظمة إنتاجها بالتزامن مع روسيا ومنتجين آخرين لدعم الأسعار العالمية للخام.
لكن مع انهيار الإنتاج في فنزويلا العضو في «أوبك»، والعقبات التي تواجه الإمدادات من دول أخرى مثل ليبيا وأنغولا، فإن المنظمة لا تزال تنتج أقل من المستوى المستهدف، وهو ما يعني أن العالم في حاجة إلى السحب من المخزونات لتلبية زيادة الطلب.
وقالت «أوبك» في تقريرها الشهري ان مخزونات النفط في الدول المتقدمة تحولت من الصعود في يناير/كانون الثاني إلى الهبوط بنحو 17.4 مليون برميل في فبراير/شباط إلى 2.854 مليار برميل، بما يفوق بحوالي 43 مليون برميل أحدث متوسط لها في خمس سنوات.
وتقل مستويات المخزونات 207 ملايين برميل عن مستواها في فبراير 2017، مع فائض في مخزونات الخام قدره 55 مليون برميل وعجز في مخزون المنتجات النفطية يبلغ 12 مليون برميل.
وجاء في تقرير المنظمة «بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تدعم التوقعات القوية للاقتصاد العالمي في 2018، والبيانات الإيجابية لمبيعات السيارات في الأشهر الأخيرة، وارتفاع استهلاك للمنتجات النفطية في الولايات المتحدة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني) 2018 والتحسن في نهاية المطاف في أسواق المنتجات العالمية الطلب على البنزين ونواتج التقطير، وأيضا مستويات الالتزام المرتفعة من جانب «أوبك» ودول أخرى منتجة من خارج المنظمة… كل هذه عوامل يُنتظر أن تعزز استقرار السوق وتدعم أسواق الخام والمنتجات في الأشهر المقبلة».
وقالت المنظمة، التي يوجد مقر أمانتها في فيينا وتضم 14 عضوا، ان إجمالي إنتاجها وفقا للمصادر الثانوية تراجع 201 ألف برميل يوميا إلى 31.96 مليون برميل يوميا في مارس/آذار بفضل الانخفاضات في أنغولا والجزائر وفنزويلا والسعودية وليبيا.
ويقل هذا الرقم عن 32.6 مليون برميل يوميا تتوقعها المنظمة للطلب على نفطها في عام 2018 بأكمله. وبدأت «أوبك» وروسيا ودول أخرى منتجة خارج المنظمة خفض الإمدادات في يناير/كانون الثاني 2017 بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا. ويمتد سريان اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية العام الحالي، ومن المقرر أن تعقد «أوبك» اجتماعا في فيينا في يونيو/حزيران لاتخاذ القرار بشأن خطوتها التالية. وقالت السعودية أكبر منتج في المنظمة أنها ترغب في تمديد الاتفاق حتى عام 2019. من جهة ثانية عدلت المنظمة أمس توقعاتها لنمو الإنتاج من منافسيها، إذ من المتوقع حاليا نمو إمدادات النفط من المنتجين المستقلين بمقدار 80 ألف برميل يوميا إضافية هذا العام إلى 1.71 مليون برميل يوميا، بدعم بشكل أساسي من نمو يزيد عن المتوقع في الربع الأول في الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق.
في الوقت ذاته، زادت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام الجاري بمقدار 30 ألف برميل يوميا إلى 1.63 مليون برميل يوميا. وقالت في تقريرها الشهري للسوق «يعكس هذا بشكل رئيسي الزخم الإيجابي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الربع الأول من 2018 على خلفية بيانات أفضل من التوقعات، وبدعم من تطورات الأنشطة الصناعية، والطقس الأبرد من المتوقع وقوة أنشطة التعدين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الأمريكتين ومنطقة آسيا والمحيط الهادي».
وأشارت المصادر الثانوية إلى أن الإنتاج في دولة الإمارات العربية المتحدة سجل أكبر زيادة شهرية، مرتفعا نحو 45 ألف برميل يوميا في مارس إلى 2.86 مليون برميل يوميا. وأبلغت السعودية المنظمة أنها ضخت 9.907 مليون برميل يوميا في مارس آ، بما يقل 28 ألف برميل يوميا عن مستوى الإنتاج في فبراير. وقالت فنزويلا ان إنتاجها بلغ 1.509 مليون برميل يوميا في مارس، بما يقل 77 ألف برميل يوميا عن المستوى الذي أعلنته في فبراير. على صعيد آخر قال محمد باركيندو، الأمين العام للمنظمة، أمس أنها وشركاءها قد يواصلون خفض إنتاج النفط في عام 2019 حتى رغم تبدد تخمة المعروض النفطي.
وأضاف، في مقابلة مع على هامش منتددى نفطي في نيودلهي، ان المسودة المبدئية لاتفاق تحالف طويل الأجل بين أوبك والمنتجين من خارجها ستناقش خلال اجتماع المنظمة الوزاري نصف السنوي في يونيو في فيينا. وتابع القول «هناك ثقة متنامية في الإعلان عن تمديد التعاون إلى ما بعد 2018… وستواصل روسيا الاضطلاع بدور رئيسي». وقال باركيندو «حققنا التزاما بما يزيد عن 150 في المئة»، مشيرا إلى تعهدات دول «أوبك «بموجب اتفاقية خفض الإنتاج. وتابع «شهدنا انكماشا سريعا في المخزونات من مستويات مرتفعة غير مسبوقة عند نحو 400 مليون برميل إلى حوالي 43 مليون برميل فوق متوسط خمسة أعوام». وساهم خفض الإنتاج من جانب «أوبك» في تخفيف تأثير ازدهار إنتاج النفط الصخري الأمريكي. ومع زيادة الطلب العالمي بأكثر من 1.5 في المئة في العام الحالي يتعين على المستهلكين السحب من المخزونات.
وقال باركيندو أنه يتوقع عودة التوازن لسوق النفط العالمية في الربع الثاني أو الربع الثالث من 2018 بدلا من نهاية العام الحالي في تقديرات سابقة.

«أوبك» تتوقع مزيدا من التحسن في الأسواق مع تقلص فائض المخزونات رغم طفرة النفط الصخري الأمريكي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية