رام الله- جاد النبهان: أبدى مواطنون فلسطينيون، تشاؤمهم حيال إمكانية خروج القمة العربية، التي تنعقد الأحد، في مدينة الظهران السعودية، بقرارات تخدم قضيتهم.
وتنعقد اليوم القمة العربية الـ29، في مدينة الظهران، شرقي السعودية، وتتصدر أجندتها 7 ملفات شائكة، وفق مصادر دبلوماسية، بينها القضية الفلسطينية، والأوضاع في سوريا، واليمن، وليبيا، ومحاربة الإرهاب، والتدخلات الإيرانية، والخلافات العربية البينية.
وقال مفيد سالم، وهو موظف حكومي إن القمة، لن تخرج بنتائج قوية، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأضاف سالم لوكالة الأناضول: “القمة بدون أي نتيجة كباقي القمم السابقة، وأعتقد أن الحضور سينشغل في حل الخلافات العربية ولن يلتفت أحد لفلسطين والقدس”.
وقال سالم: “نحن الآن في وضع حساس، والقضية الفلسطينية تتعرض لتصفية خطيرة، وتهويد القدس مستمر وسيجري نقل السفارة الامريكية إليها، ولا اظن أن القمة ستتخذ قرارات حقيقية لحماية القدس ولا القضية الفلسطينية”.
وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح له الأحد الماضي بإطلاق اسم “قمة القدس” على القمة العربية، وقال: “سنذهب إلى القمة العربية، ونحن نأمل أن يطلق عليها قمة القدس، لمواجهة هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها عقب القرارات الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتهم إليها”.
وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب قد قرر في ديسمبر/ كانون أول الماضي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل السفارة الأمريكية إليها، حيث حدد الخامس عشر من مايو/ أيار المقبل موعدا لنقله.
من جانبه، رأى محموط عطاطرة (طالب)، إن العالم “مشغول في الصراع الدائر في سوريا”.
وأضاف: “القضية الفلسطينية أصبحت منسية ومن الماضي”.
ولفت إلى أن القمم العربية السابقة، تقريبا، لم تقدم لفلسطين سوى “قرارات بقيت حبرا على ورق”.
وقال: “الوضع العربي حاليا متهالك جدا، ولا أظن أننا سنشهد مواقف حقيقية تحمي مدينة القدس من التهويد”.
أما الصحافي الفلسطيني محمد الشوبكي، فطالب القمة العربية بالتخلي عن “الخلافات الداخلية، ورفض التطبيع مع إسرائيل”.
وقال الشوبكي لوكالة الأناضول:” الأوضاع في فلسطين اليوم غاية في الخطورة في ظل الحديث عن صفقة لتصفية القضية الفلسطينية، يطلق عليها اسم صفقة القرن”.
وكان صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قد قال في تصريحات سابقة، إن الخطة الأمريكية للتسوية، والتي لم يعلنها عنها رسميا حتى الآن، تهدف إلى “تصفية القضية الفلسطينية، بعد إخراج القدس من طاولة المفاوضات”.
بدوره، دعا وائل فؤاد، (تاجر)، العرب إلى اتخاذ “موقف قوي وعملي، وعلى قدر المسؤولية تجاه القدس وفلسطين”.
وأشار إلى ضرورة “دعم القدس بالأفعال لا بالأقوال، ومن خلال خطوات عملية تنهي المعاناة الفلسطينية وتحمي مدينة القدس”.
اما خليل الدرابيع (موظف)، فقال إنه لا يُعير القمم العربية الاهتمام، معللا ذلك بقوله: “منذ سنوات وهي قمم للصور والخطابات ولا أتوقع منها شيئا سوى أن تبقى قمة كلام”.
وأضاف: “لو اتخذت القمم العربية السابقة قرارات لصالح القدس والعرب، لكان الوضع أفضل حالا من اليوم، لكن اليوم يعم الانقسام بين العرب، ولا أظنهم سينشغلون بالقدس أكثر من انشغالهم بأنفسهم”. (الأناضول)