عبور

حجم الخط
0

وَأَعْبرُ مِنّي إلَيْكُم
وَلاَ أَعْبُرُ مِنْكُم إِلَيَّ (لأَنَّ ثَوْبِي مَرَايا)
مَعَ قَهْوَةِ الصَّبَاح
أَعْبُر مِنّي إِلَيْكُم
حَيْثُ لَا حُروُب وَلَا جِيَاع
وَلَا أَسْلَاك الحُدُود تَصْطَاد طَائِر الحسون
ولاَ فِخَاخ أعُدُّهَا لَكُم
ولاَ قِطَّ أسْوَد ينَام فِي رَمَاد المِدْفَئَةِ
أوْ لإِمْرَأَة تَعْبُر مِنْ ظِل إلى آخَر
وَتَشْتَهِي أَنْ تُلْقِي بعُصْفُورِهَا في فَمِي
فأُرَاوِغ سَمَكَة اللَّوْحَة لِأَعْبُر
مِثْلَ جُنْدِيّ يَنْتَظِر بَرِيدَ الحَرْب
لاَ أَمْضَغ الوَقْتَ بأَسْنَاِن طِفْل رضِيع
فَقَطْ أَتْرك المَرَايا تَشْرب نَبيذَ الرِّيح
حَتَّى تُنْضِج الشَّمس آخر عَنَاكِبَ الصَّيف
ومَهْمَا تَكَاثَرَتْ عَنَاكِبِي في الدُّولاَب،
لا أسْتَدِينُ كَلاَمِي مِنَ البَحْر
لِأَنَّ كَلاَمِي غُبَارْ
وَلَا أَصْطَاد غُيُومِي مِنْ كُؤُوسَ البيرَّة
فَقَطْ، أَرْكب الرِّيحَ وَأْمْضِي.

٭ شاعر مغربي

عبور

محمد نجيم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية