منطقة نويبع الحرة المصرية تتأهب لمنافسة إسرائيل والأردن سياحيا

حجم الخط
0

 

القاهرة – الأناضول: تتأهب مدينة نويبع في محافظة جنوب سيناء المصرية لمنافسة كل من إسرائيل والأردن سياحيا، بعد إعلان القاهرة إقامة منطقة حرة فيها على مليون متر مربع، لتنشيط حركة التجارة والسياحة.
وفي 31 مارس/آذار الماضي وافقت الحكومة المصرية على إقامة منطقة حرة في مدينة نويبع على مساحة 226 فدان (949.2 ألف متر)، بتكلفة 40 مليون جنيه (2.279 مليون دولار)، بعد توقف إنشاء مناطق حرة في البلاد منذ 2005.
وقال مختصون في القطاع السياحي، قال في أحاديث متفرقة ان إقامة منطقة حرة في نويبع تزيد فرص نمو الحركة السياحية، وتجذب رؤوس أموال جديدة للمنطقة، شريطة إزالة المعوقات أمام المستثمرين.
وقال اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، في تصريحات صحافية، ان المنطقة الحرة ستوفر 14 ألف فرصة عمل مباشرة، وأنها ستخدم مشروع «نيوم» مع السعودية والأردن، دون تحديد موعد للانتهاء من إنشائها
ويصل عدد المناطق الحرة في مصر إلى 11 منطقة، وتسهم بنحو 24 في المئة من إجمالي صادرات البلاد.
وقال سامي سليمان، رئيس جمعية مستثمري نويبع-طابا، ان إقامة منطقة حرة سيسهم في زيادة الحركة السياحية والتجارية وتوفير فرص عمل بالمدينة، مضيفا «لدينا 75 كم من الشواطئ، قادرة على المنافسة لكافة المقاصد السياحية المجاورة.. نويبع قادرة سياحيا على سحب البساط من تحت أقدام إيلات في إسرائيل والعقبة في الأردن… ما تمتلكه نويبع من مقومات سياحية تفتقده الجارتان».
وحسب سليمان، فقد عزفت البنوك الوطنية في مصر على مدار السنوات الماضية عن تمويل المشروعات السياحية في نويبع، ما تسبب في تعثر المستثمرين عن استكمال مشروعاتهم وإغلاق معظمها.
وتابع «على الدولة إزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين في نويبع بالتزامن مع الخطة التي أعلنت عنها لتنمية سيناء».
ووفقا لقانون الاستثمار الجديد يحصل المستثمرون في المنطقة الحرة الجديدة علي إعفاء ضريبي بنسبة 50 في المئة لمدة ثلاث سنوات، كما يمكن لمجلس الوزراء المصري أن يجدد هذه الحوافز لمدة ثانية.
وتعاني منطقة نوبيع، مثلها مثل المقاصد السياحية في جنوب سيناء، من تراجع الحركة السياحية، بسبب حظر السفر الذي فرضته دول أوربية عليها منذ سقوط الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء (شمال شرق) نهاية أكتوبر/تشرين أول 2015.
وحسب سليمان فإن تراجع الحركة السياحية وانخفاض الإيرادات على مدار السنوات الماضية، تسببا في إغلاق نحو 28 فندقا في نويبع. وتعمل في المدينة حاليا 7 فنادق فقط، ونسبة الإشغال فيها متدنية للغاية.
أما هاني جاويش، نائب رئيس جمعية مستثمري نويبع-طابا ومالك أحد الفنادق هناك، فيقول ان نويبع منطقة حدودية تعرضت لهزات متتالية أثرت عليها سياحيا واقتصاديا، ويضيف ان الانتفاضة الفلسطينية والإرهاب، وثورة 25 يناير، أبرز هذه الهزات.
في المقابل هناك مدينتان سياحيتان مزدهرتان قر ب نويبع، هما إيلات الإسرائيلية الواقعة على ساحل خليج العقبة في البحر الأحمر، بين مدينة العقبة الأردنية من الشرق وطابا المصرية من الغرب، ويبلغ عدد الفنادق فيها نحو 51 فندقا حسب بيانات وزارة الخارجية الإسرائيلية.
ووفق جاويش، تمتلك العقبة وإيلات مطارات ومشروعات متكاملة. لكن نويبع قادرة على منافستهما إذ1ا تمت إقامة المنطقة الحرة، وقدمت الحكومة دعما للمشروعات السياحية المتوقفة.
وقال أيضا «سعر الغرفة للفرد في نويبع وطابا يتراوح بين 250 جنيها (14.2 دولار) إلى 300 جنيه (17 دولارا) في فنادق الأربع والخمس نجوم للمصريين، ونحو 15 دولارا للأجانب. لكن الأسعار في إيلات لا تقل عن 65 دولارا للغرفة الفندقية في الليلة الواحدة، وفي العقبة 5 أضعاف سعر الغرفة في نويبع».
كما ان نويبع يمكن ان تستفيد بشدة من مشروع «نيوم» السعودي، الذي ينص على تطوير أكثر من ألف كيلومتر مربع من الأراضي المطلة على البحر الأحمر من الجانب المصري.
وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن مشروع نيوم في أكتوبر/تشرين الأول 2017، ويقام على أراض من السعودية والأردن ومصر، باستثمارات في قطاعات بينها الطاقة والنقل والإعلام تقدر بـ 500 مليار دولار.

منطقة نويبع الحرة المصرية تتأهب لمنافسة إسرائيل والأردن سياحيا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية