فتح تفشل في القاهرة في إقناع الشعبية بالمشاركة في «الوطني»

حجم الخط
0

غزة ـ «القدس العربي»: لم تثمر اللقاءات التي عقدت على مدار اليومين الماضيين، بين وفد قيادي رفيع من حركة فتح، والجبهة الشعبية، في العاصمة المصرية القاهرة، عن إقناع الفريق الثاني بالعدول عن قراره السابق بمقاطعة جلسات المجلس الوطني المقررة يوم 30 أبريل/ نيسان الحالي، وأعلنت الجبهة عن قرارها بعدم المشاركة، في الوقت الذي تواصلت فيه الترتيبات الفنية اللازمة لانعقاد المجلس.
وقررت الجبهة الشعبية (الفصيل الثاني) في منظمة التحرير، عدم المشاركة في دورة المجلس الوطني، التي ستنتخب قيادة جديدة للمنظمة، وهو ما يشير إلى عدم إحراز لقاءات القاهرة بين الطرفين أي نتائج تذكر.
وجاء التأكيد على قرار المقاطعة في ختام اللقاءات التي بدأت منذ يومين، في مقر السفارة الفلسطينية، لبحث عدنة قضايا في مقدمتها جلسة الوطني وسبل مواجهة التحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية، أبرزها المخططات الأمريكية لإطلاق مبادرة «صفقة القرن».
وأعربت فتح عن «خيبة أملها «من موقف الشعبية، وعبر المتحدث باسم الحركة عاطف أبو سيف عن تطلع فتح لأن يتم تغيير هذا الموقف. وقال «فتح تؤمن بالشراكة وتحترم شركاءها ورفاق الدرب وهي تنظر الى إنجاح دورة الوطني في نهاية الشهر الحالي».
وأشار إلى أن الحوارات مع الجبهة الشعبية «لم تكن سيئة»، وأنه تم إنجاز الكثير من التقدم، حيث اتسمت النقاشات بـ «الجدية والمسؤولية»، مشيرا في الوقت ذاته الى أن بعض القضايا المتعلقة بالدورة الحالية التي طرحتها الجبهة لم تكن منطقية خاصة ان الجلسة تم تأجيلها غير مرة.
وأكد أن الحديث عن مجلس توحيدي «لا يجب ان يكون مع من يحاولون الحفاظ على شرعية المؤسسة الوطنية بل مع من يعيق عملها ولا يشارك فيها»، لافتا إلى أن المجلس الوطني سيعقد في موعده.
من جهتها ثمنت حركة حماس موقف الشعبية، الرافض لعقد المجلس دون «توافق وطني، خلافًا لكل الاتفاقيات الوطنية»، ودعت في بيان لها الفصائل الفلسطينية ومختلف المؤسسات الأهلية الفلسطينية والشخصيات الوطنية الاعتبارية إلى «تسجيل موقف وطني مماثل في رفض المشاركة في جلسة المجلس الوطني».وحذرت من «المآلات الخطيرة «لعقده دون توافق، وأهمها «تأبيد الانقسام، وتعزيز فرص تمرير المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا وفي مقدمتها ما يسمى بصفقة القرن»، وطالبت في الوقت ذاته فتح وقيادة السلطة بـ «التقاط رسالة الإجماع الفلسطيني الرافض لحالة التفرد والهيمنة على القرار الفلسطيني، والعمل الفوري على وقف هذه السياسة وقراراتها الانقسامية، وفي مقدمتها قرار عقد المجلس الوطني بصيغته الانقسامية والمزورة».
وأكدت وقوفها خلف مسار الإصلاح الذي أقرته الاتفاقيات الوطنية السابقة، وفي مقدمتها إعلان بيروت 2017، وتفعيل الإطار الوطني المؤقت، و»المضي قدماً في مسيرة الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة الحقيقية، وصولًا إلى تحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني وتطلعاته».
وكانت الشعبية قد قررت عدم الحضور، وطالبت وقتها بعقد المجلس في الخارج، وبتشكيل مجلس «توحيدي» يشمل كافة الفصائل ودخول حركتي حماس والجهاد في المنظمة.
وقالت الشعبية في تصريح صحافي، إنه في ضوء عدم التوصل إلى اتفاق بين الوفدين على تأجيل انعقاد دورة المجلس الوطني، قررت عدم المشاركة في هذه الدورة، والتأكيد على موقفها من منظمة التحرير وحرصها على دورها ومكانتها وصفتها التمثيلية، وعلى استمرار الجهود المخلصة من أجل الوصول إلى عقد مجلس وطني توحيدي.
وأكدت الجبهة خلال المباحثات على «أهمية الحفاظ على منظمة التحرير كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، والتصدي لأية مخططات تعمل على تفكيكها، أو خلق أُطر موازية أو بدائل لها».
وأكد عضو اللجنة المركزية للجبهة ياسين منصور، أن إعلان الجبهة الشعبية مقاطعة جلسة المجلس الوطني يسري أيضاً على عضويتها في الاتحادات والنقابات. وشدد على وضوح قرار الجبهة والتزام جميع أعضائها به وإجماعهم عليه، بمن فيهم ممثلوها في الاتحادات والنقابات المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية.
غير أن المصادر الخاصة التي تحدثت لـ «القدس العربي» عاودت وأكدت أن ممثلين عن الجبهة الشعبية في النقابات المنضوية تحت لواء منظمة التحرير، وافقوا على حضور جلسات المجلس الوطني، وتسلموا دعوات الحضور خلال اليومين الماضيين، خلافا لموقف التنظيم المعلن.
وحسب المصادر فإن قوائم النقابات التي سلمت لرئاسة المجلس الوطني، للمشاركة كأعضاء في جلسات المجلس المقبل، شملت ممثلين عن الجبهة الشعبية، حيث أبلغ بعضهم رؤساء النقابات بقرار الموافقة على حضور جلسات المجلس الوطني.
يذكر أن المجلس الوطني المشكل من 750 عضوا، يضم ممثلين عن الفصائل، حيث يحدد لكل منها نسبة خاصة حسب حجم التنظيم، وهو أمر جرى التأكيد عليه في آخر اجتماع للمجلس عام 1996 في مدينة غزة، إضافة إلى ممثلين عن النقابات والاتحادات، وكذلك ممثلين عن الشخصيات المستقلة.
ومن المقرر أن تعقد فتح لقاءات مماثلة خلال الأيام المقبلة مع وفد من الجبهة الديمقراطية برئاسة الأمين العام نايف حواتمة، في العاصمة الأردنية عمان. ولن يؤثر قرار عدم موافقة الشعبية على حضور جلسات المجلس الوطني، على الترتيبات القائمة حاليا لعقد هذه الجلسة، حيث تواصل اللجان المختصة ترتيباتها لإنجاز كافة المهام المطلوبة، وفي مقدمتها تجهيز تصاريح دخول الكثير من الشخصيات القادمة من الخارج وقطاع غزة إلى مدينة رام الله.

 

فتح تفشل في القاهرة في إقناع الشعبية بالمشاركة في «الوطني»
اللجان المختصة تواصل ترتيباتها لانعقاد المجلس في موعده

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية