السعودية تسعى إلى أسعار نفط مرتفعة وترامب ينتقد «أوبك»

حجم الخط
0

 

جدة – وكالات: أكد وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، أمس الجمعة أن الأسواق العالمية قادرة على تحمل ارتفاع أسعار النفط، ما استدعى رد فعل سريعا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اتهم منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» برفع الأسعار بشكل «مصطنع».
وتزامنت التصريحات التي أدلى بها الفالح خلال اجتماع لمنتجي النفط عقد في السعودية مع بلوغ أسعار الخام أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وقال ترامب في تغريدة عبر (تويتر) «يبدو أن أوبك تقوم بذلك مجددا (…) في ظل وجود كميات قياسية من النفط في كل مكان بما في ذلك في السفن المحملة بالكامل في البحر، فإن أسعار النفط عالية جدا بشكل مصطنع! هذا ليس جيدا ولن يكون مقبولا».
وقال الفالح للصحافيين قبيل اجتماع لجنة وزارية من منتجي النفط داخل وخارج «أوبك» انه يلاحظ أي تأثير على الطلب في ظل الأسعار الحالية. وأضاف «شهدنا أسعارا أعلى بكثير في الماضي … أعلى بمرتين مما هي حاليا».
وقال أيضا أن «انخفاض كثافة استخدام الطاقة وزيادة فاعلية استخدامها في العالم يقودني للاعتقاد بأن هناك قدرة على تحمل أسعار أعلى» للخام.
وأفادت اللجنة الوزارية لدول «أوبك» وشركائها في اتفاق لخفض إنتاج النفط
أن مستويات المخزونات من الخام انخفضت لكنها لا تزال أعلى من المستوى المرغوب فيه.
وذكرت في بيان أن المخزونات بلغت 2.83 مليار برميل وهو أقل من ذروة 3.12 مليار برميل التي وصلت إليها قبل عامين.
ويعتقد محللون بأن السعودية، أكبر مُصَدر للنفط في العالم، تسعى إلى رفع أسعار النفط أكثر بكثير لتتمكن من تجاوز صعوباتها الاقتصادية ورفع قيمة شركة «أرامكو» العملاقة للنفط قبل طرح خمسة في المئة من أسهمها للاكتتاب العام الاولي.
وبعدما بلغ سعر البرميل 70 دولارا، يعتقد أن المملكة «تهدف بشكل غير رسمي للوصول إلى سعر 80 دولارا للبرميل، حيث يشير البعض إلى أنها تفضل حتى العودة إلى سعر 100 دولار لبرميل الخام، حسب ما أفاد ستيفن برينوك من مجموعة «بي في ام».
لكن الفالح أصر أمس على أن «أوبك» لا تسعى إلى وضع سعر محدد للنفط.
وقال «ليس لدينا سعر نعتبره هدفا على الاطلاق (…) الأسعار يحددها السوق». لكنه حذر من خطر تذبذب الأسعار مشيرا إلى أن «التقلب هو عدونا».
من جهة ثانية عادت روسيا إلى التأكيد أمس بأنها تؤيد فكرة تأسيس تحالف ثابت للمنتجين ليتمكنوا من مواصلة سيطرتهم على السوق.
وقال وزير الطاقة الروسي الكساندر نوفاك على هامش الاجتماع الوزاري في جدة «شكلنا أساسا صلبا للغاية للتعاون بين الدول المنضوية في أوبك وتلك التي خارجها في المستقبل يتجاوز حتى إعلان التعاون».
وتحدثت السعودية عن اقتراب التوصل إلى «توافق» بشأن اتفاق تعاون طويل الأمد.
وكان منتجو «أوبك» قد توصلوا مع دول منتجة من خارج المنظمة إلى اتفاق في 2016 لخفض الانتاج ببمقدار 1.8 مليون برميل يوميا بهدف التقليل من الفائض العالمي في النفط.
ونجح الاتفاق الذي سيستمر حتى نهاية العام الجاري في رفع أسعار النفط إلى 70 دولارا للبرميل مقارنة بثلاثين دولارا للبرميل مطلع العام 2016.
وساهمت التوترات الجيوسياسية، وتهديد ترامب بإعادة فرض العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي، والمشاكل المتعلقة بالانتاج في فنزويلا ونيجيريا وليبيا في تعافي أسعار النفط.
لكن المنتجين في الولايات المتحدة استفادوا من ارتفاع الأسعار فكثفوا عمليات الانتاج وارتفع بذلك الانتاج المحلي ليسجل رقما قياسيا بلغ 10.5 مليون برميل في اليوم الأسبوع الماضي، وفق معلومات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وطغت الولايات المتحدة على السعودية حيث باتت ثاني أكبر منتج للخام في العالم في وقت تضخ الأخيرة المنضوية في «أوبك» أقل من 10 ملايين برميل يوميا تماشيا مع خفض الانتاج الذي تم التوافق عليه.

السعودية تسعى إلى أسعار نفط مرتفعة وترامب ينتقد «أوبك»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية