“القدس العربي”: فرط ليفربول في تأمين وصوله لنهائي دوري أبطال أوروبا أمام روما، باستقبال هدفين بعدما كان متقدمًا بخماسية نظيفة حتى الدقائق الـ10 الأخيرة، في مباراة ذهاب الدور نصف النهائي التي أقيمت على ملعب “أنفيلد روود” مساء اليوم الثلاثاء، ليتشبث الفريق الإيطالي بحلم ريمونتادا جديدة، على غرار ما فعله أمام برشلونة في إياب الدور ربع النهائي.
احتاج الفريق المحلي خمس دقائق فقط لبث الرعب في دفاع الذئاب، بتمريرة في العمق من صلاح، على إثرها انفرد البرازيلي فيرمينو بمواطنه إليسون باكير، لكنه فاجأ الجميع بتسديد كرة أرضية مرت بجوار القائم الأيمن بقليل، وسط دهشة المدرب الألماني يورغن كلوب، الذي انتظر الكرة في الشباك.
وعلى عكس سير المباراة، كاد ممثل العاصمة الإيطالية أن يخطف هدف الأسبقية، عن طريق ركلة ركنية، أبعدها الدفاع بالخطأ على حدود منطقة الجزاء، لتجد صاحب القدم اليسرى القوية ألكسندر كولاروف، ليُطلق تصويبة ارتدت من العارضة، ليأتي الرد من انطلاقة فيرمينو، التي انتهت بعرضية نموذجية للسنغالي الخالي من الرقابة ساديو ماني، ليُسدد كرة ضعيفة خارج الملعب.
وعند الدقيقة 30، واصل الحارس البرازيلي تألقه أمام مهاجمي الريدز، وهذه المرة تصدى لتسديدة صلاح المقوسة بردة فعل يُحسد عليها، لكن بعد خمس دقائق، كرر الفرعون نفس المحاولة، الفارق الوحيد أن كرته ذهبت في المكان المستحيل على أي حارس، ليضع الريدز في المقدمة، دون أن يُظهر أي احتفال، احترامًا لجماهير ناديه السابق.
وقبل نهاية الشوط الأول بدقائق، ظهر الدولي المصري مرة أخرى في الأضواء، في انفراد صريح مع الدولي البرازيلي، انتهى بتسديدة ساقطة تهادت إلى الشباك، مُكررًا مشهد عدم الاحتفال بالهدف، حفاظًا على مشاعر زملائه، الذين كان يلعب معهم قبل ثماني أشهر.
صلاح لم يكتف بالهدفين، ومع بداية الشوط الثاني أهدى ساديو ماني تمريرة حريرية أمام الشباك، لم يجد مهاجم ساوثامبتون السابق صعوبة في إيداعها في الشباك، قبل أن يُكرر نفس اللعب بشكل كربوني، لكن مع زميله البرازيلي روبيرتو فيرمينو، الذي وقع على الهدف الرابع عند الدقيقة 61.
واعتقدت جماهير ليفربول أن فريقها قتل المباراة إكلينيكيًا، وأن مباراة الإياب ستكون مُجرد تحصيل حاصل، بعد توقيع فيرمينو على هدفه الشخصي الثاني والخامس للفريق، لكن فجأة، وتحديدًا بعد استبدال صلاح بداني انغز، انقلبت المباراة رأسًا على عقب، بهجوم كاسح من قبل الفريق الإيطالي، أسفر عن هدفين في آخر 10 دقائق، الأول سجله دجيكو بتسديدة من داخل منطقة الجزاء، والثاني من ركلة جزاء، احتسبها الحكم الألماني للمس جيمس الكرة باليد داخل منطقة الجزاء.
وانبرى دييغو بيروتي للركلة، ونفذها بنجاح، لينتهي اللقاء بفوز ليفربول بخمسة أهداف مقابل اثنين، ويُصبح دي روسي ورفاقه بحاجة لتحقيق نفس نتيجة مباراة “الريمونتادا” الشهيرة ضد برشلونة، في إياب الدور الفائت 3-0، لضمان مواجهة الفائز من ريال مدريد وبايرن ميونخ في النهائي.
Salah! Again! Wow!
This time the coolest of dinks over the keeper! Goal number 43 of the season pic.twitter.com/pkQWlhS26l — Football on BT Sport (@btsportfootball) 24 April 2018