ميونيخ – د ب أ: تعد مباراة اليوم بين بايرن ميونيخ وريال مدريد، في ذهاب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، إحدى مباريات الكلاسيكو في الكرة الأوروبية، كما تحمل في طياتها العديد من التفاصيل والمؤشرات التي تضيف لها جرعة لا بأس بها من الإثارة لتزداد أجواؤها الملتهبة من الأساس سخونة.
وهناك سبعة أسماء يمكنها أن تصنع الفارق مع كلا الفريقين، أبرزها خاميس رودريغز، الذي غادر الريال الموسم الماضي من الأبواب الخلفية وانضم إلى البايرن على سبيل الإعارة في محاولة منه لإظهار القدرات الفنية التي يتمتع بها. واستعاد مع مدرب البايرن، يوب هاينكس، دوره الريادي خلال الأشهر الأخيرة، ولن يكون هناك في مباراة اليوم لاعب يتمتع بدوافع أكبر منه. وطبقا لما قالته الصحافة الألمانية، سيقوم النادي البافاري بدفع مبلغ 42 مليون يورو لصالح ريال مدريد ليبقي رودريغز بين صفوفه بشكل نهائي.
الشخصية الثانية، هاينكس نفسه، الذي حقق للريال لقبه السابع في دوري الأبطال عام 1998، قبل أن تتم إقالته من منصبه بعد أيام قليلة من ذلك الإنجاز، وهو القرار الذي لا يزال ينظر إليه حتى الآن بعين الدهشة والاستغراب. وتولى هاينكس المهمة الفنية لبايرن ميونيخ في أيلول/سبتمبر الماضي، وهي بالأحرى مهمة إنقاذ للفريق البافاري، خلفا للإيطالي كارلو أنشيلوتي، وهو يسعى إلى قيادة البايرن إلى التتويج باللقب الذي ساعده في الفوز به في 2013.
والشخصية الثالثة روبرت ليفاندوسكي، الذي عاد هذا العام مرة أخرى ليكون في بؤرة الشائعات التي تؤكد اقتراب انتقاله إلى الريال الموسم المقبل. ويمر ليفاندوسكي (29 عاما) بحالة من النضج وبات جزءا كبيرا من أحلام البايرن في الوصول إلى النهائي يعتمد على تألقه أمام الريال.
والرابعة آريين روبن، الذي ارتدى قميص الريال بين 2007 و2009، ولم يخف في أي مرة ضجره من الطريقة التي رحل بها عن النادي الإسباني، حيث يرى في كل لقاء أمام فريقه القديم فرصة للثأر. وبعدما وصل إلى الرابعة والثلاثين من العمر، بدأت ملامح التراجع وانطفاء البريق تظهر على أداء روبن، ولكن تظل دوافعه كما هي في أوجها. والخامسة توني كروس، الذي قرر الرحيل عن البايرن في 2014 ليصبح أحد أبرز نجوم الريال الذي فاز معه بلقب آخر نسختين من دوري الأبطال. والسادسة كريستيانو رونالدو، الذي يعد السلاح الأكثر فتكا في يد الريال أمام البايرن، فقد سجل في شباك الأخير تسعة أهداف في ست مباريات، كان آخرها الموسم الماضي عندما أحرز خمسة أهداف في مباراتي الذهاب والإياب لدور الثمانية، بينها ثلاثية في المباراة الثانية بالعاصمة الإسبانية مدريد.
والشخصية السابعة بيورن كويبرس، الحكم الهولندي الذي تم اختياره لإدارة اللقاء على ملعب «أليانز أرينا»، والذي جاء تعيينه في ظل أجواء من الجدل الكبير بعد تأهل الريال إلى نصف نهائي دوري الأبطال بفضل ركلة جزاء مشكوك في صحتها حصل عليها أمام يوفنتوس الإيطالي في إياب دور الثمانية للبطولة الأوروبية.
بالإضافة إلى حالة اللغط التي تسبب فيها هذا الحكم في مباراة الفريقين في مدريد العام الماضي عندما طرد التشيلي أرتورو فيدال، ما كان له تأثير حاسم في فوز الريال. وتولى كويبرس إدارة نهائي دوري الأبطال 2014 عندما توج الريال باللقب إثر تغلبه على جاره أتلتيكو مدريد 4/1.