الدولة تقيم حياً لقوات الأمن على أراضي الفلسطينيين المصادرة

حجم الخط
0

الدولة بدأت أول أمس أعمال إنشاء حي جديد لمتقاعدي جهاز الامن في منطقة صودرت من السكان في صور باهر. هذا الحي سيقام قرب حي أرمون هنتسيف على أراضٍ صودرت من السكان في السبعينيات. كجزء من الأعمال فإن رجال التنفيذ وسلطة أراضي اسرائيل وصلوا أمس إلى المكان وقاموا باقتلاع عشرات أشجار الزيتون.
يخطط في الحي لبناء 180 وحدة سكنية مخصصة لرجال الشرطة وقوات الامن. خلال عشرات السنين لم تستخدم الدولة هذه الارض، لكن قبل نحو خمس سنوات قررت الحكومة تخصيص أرض في القدس لرجال قوات الامن، وبعد ذلك أعلنت سلطة اراضي اسرائيل بأن الحي سيقام على الارض التي تمت مصادرتها.
جمعية حقوق المواطن قدمت التماساً ضد القرار لمحكمة العدل العليا بذريعة أن الامر يتعرض بالتمييز ضد العرب. ومع ذلك رفضت محكمة العدل العليا الالتماس بعد رد الدولة بأن 20 في المئة ممن يخدمون في قوات الامن هم «ابناء أقليات». في حركة «السلام الآن» يؤكدون على أنه لا يوجد تقريبا أي فلسطيني من سكان القدس في قوات الامن. وهكذا عملياً فإن الحي مخصص للاسرائيليين فقط.
وزارة الاسكان قامت باعداد مخطط لانشاء حي، وقبل أربع سنوات قدمت سلطة اراضي اسرائيل دعوى اخلاء ضد اصحاب الارض ـ عائلة نمر من صور باهر. أبناء العائلة غرسوا على مر السنين 6 دونمات بأشجار الزيتون. الدولة كسبت الدعوى بعد أن قرر القاضي اليعيزر نحلون أنه كان يجب على العائلة معارضة عملية المصادرة عندما جرت في السبعينيات وليس بعد أربعين سنة.
في إعلان سلطة أراضي اسرائيل الذي ينشر اليوم جاء «لأن الغزاة لم يقوموا بالاخلاء، فإن مفتشي سلطة اراضي اسرائيل قاموا بتنفيذ العملية في المكان بمرافقة رجال الشرطة وحرس الحدود وبمساعدة معدات ميكانيكية وهندسية. المفتشون قاموا بالاستيلاء على الارض واقتلعوا الاشجار من المكان. المنطقة تم تنظيفها واعدادها للتسويق، ولافتة تحذر من الدخول اليها وضعت في الموقع».
حسب الاعلان، الـ 60 شجرة زيتون التي اقتلعت تم غرسها من جديد في الحديقة الوطنية في القدس. وقريبا سيتم تسويق الارض في صور باهر. يوآف ساسون، مدير منطقة القدس في لواء حماية الارض في سلطة اراضي اسرائيل قال: «لقد جاء الغزاة في وضح النهار وغرسوا فيها الاشجار في محاولة لفرض حقائق على الارض. السلطة أجرت نضالاً قانونياً في نهايته تقرر أنهم غزاة ويجب عليهم اقتلاع الاشجار بأنفسهم، لكنهم امتنعوا عن القيام بذلك، لذلك اضطر المفتشون إلى اقتلاع الاشجار من أجل تمكين عملية التسويق. لقد قمنا بعملية خاصة لنقل أشجار الزيتون الكبيرة من الارض، بمصادقة خاصة من موظف الاحراش وبواسطة استخدام المعدات المناسبة. المفتشون أعادوا إلى مخزون الاراضي العامة المنطقة التي ستقام عليها المباني والتي ستكون حلاً سكنياً لعائلات كثيرة معنية بإقامة بيوتها في هذا الموقع».
وقد جاء من حركة «السلام الآن»: «الامر هنا لا يتعلق بمصادرة مشروعة لاغراض عامة بل بمصادرة مرفوضة تأخذ الارض من الجمهور الفلسطيني وتعطيها للجمهور الاسرائيلي. هذا الواقع البائس يستطيع سفير الولايات المتحدة من نافذة السفارة التي توجد على بعد كيلومتر واحد فقط من حقل اشجار الزيتون الذي تم اقتلاعه: واقع قدس مقسمة، واقع تمييز واضطهاد».
بموازاة ذلك، غير بعيد عن صور باهرة بدأت الاعمال لشق شارع الوصول إلى السفارة الأمريكية. أمس صادقت لجنة المالية في بلدية القدس على ميزانية شق الشارع بمبلغ 5.7 مليون شيكل الذي تم تحويله من وزارة الاسكان. وقد أيد القرار كل أعضاء اللجنة باستثناء عضوة المعارضة د. لورا فيرتون (ميرتس).

هآرتس 25/4/2018

الدولة تقيم حياً لقوات الأمن على أراضي الفلسطينيين المصادرة
قامت باقتلاع 60 شجرة زيتون ونقلتها إلى الحديقة الوطنية في القدس
نير حسون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية