الأجيال القادمة ستغرق في الديون وفوائدها وخدمتها واقتراح للسعودية بأن تهدي محمد صلاح تيران وصنافير

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : بذكائه الحقوقي استشعر جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، محاولات تجري من أجل نسبة النجاح، الذي وصل له لاعب الكرة العالمي محمد صلاح، للسلطة القائمة. فكتب عيد على لسان اللاعب مستعيناً بصورة له وهو ينظر إلى السماء: «يا رب أنت شاهد، أنا بعيد عن السياسة، ولا تيار ديني ولا عسكر ولا تيار مدني. جهدي وعرقي سبب نجاحي. يا رب محدش يزايد ويحاول يوظف ويستغل نجاحي لمصلحته. يا رب قدرني واسعد الناس كلها. أنا إنسان بتاع كورة بس».
أما التعليق الأبرز فكان من نصيب محمد سعد عبد الحفيظ الكاتب في «الشروق»: «السعودية تعتزم إهداء محمد صلاح، قطعة أرض في المملكة، تقديرًا لتتويجه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي. والله، لو المملكة جادة في عرضها، باقترح عليها إهداء أبو مكة، تيران وصنافير، ويبقى يا دار ما دخلك شر، ونرجع حبايب».
فيما ما زال جمال الجمل الغائب عن مصر متأثراً بخسائر الأمطار: «اللي حصل في التجمع مش غياب تخطيط ولا تقصير حكومي، بالعكس ده حاجة حلوة خالص ومستقبلية جداً ده تدريب عملي لتأهيل الناس على كيفية التصرف لما مصر كلها تغرق، سيري بحكمة السيسي يا نورماندي». وعلى أثر التزام البعض بالصمت وتخليهم عن النقد إيثاراً للسلامة وصف محمد حماد ملخص الحالة قائلاً: «فيه ناس قدرها أن تمشي ضد التيار، وهؤلاء من يصنعون التغيير، ويحركون التاريخ إلى الأمام… وناس اختيارها أن تمشي مع « الرايجة»، ودول تمامهم في حظيرة الأمر الواقع، وآخرهم في مزبلة التاريخ». أما الساخر سليمان الحكيم فداعب أثرياء التجمع المحاصرين في مساكنهم الفارهة بسبب الآثار التي خلفتها الأمطار فعبر عن حالهم بقوله: «قرار جمهوري بالإفراج عن سكان التجمع الخامس بمناسبة عيد تحرير سيناء». أما أبرز أخبار الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 27 أبريل/نيسان فكانت، إقرار الرئيس السيسي قانون زيادة مرتبات الوزراء لتبلغ الحد الأقصى للأجور، المقدر بنحو 45 ألف جنيه. وعلى الصعيد الرسمي أيضاً، قدم رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل اعتذاراً للمتضررين من هطول الأمطار بشدة، وأبرزهم بطبيعة الحال سكان حي التجمع الذي يقطنة أثرياء المجتمع.

شهيد الفجر

الساحة الفلسطينية ملفوفة بالحزن وهو ما تعبر عنه كلمات مصطفى يوسف اللداوي في «الشعب»: «ينبغي ألا يراودَ أحدٌ الشك أبداً في أن قاتل العالم الفلسطيني فادي البطش أحدٌ غير إسرائيل، فلا أحدٌ معنيٌ بقتله غيرها، ولا مستفيدٌ من تصفيته سواها، فهي التي قتلته يقيناً، وهي المسؤولة عن الجريمة حكماً وقانوناً، فحكومتها هي التي وافقت وصادقت على تنفيذ عملية الاغتيال، وجهاز استخباراتها الخارجي «الموساد» هو الذي نفذها، وعناصره هم الذين خططوا لها واطمأنوا إلى دقة تنفيذها، وأشرفوا بأنفسهم على ارتكابها، وهم الذين عملوا على إبعاد عناصر الجريمة وإخفاء أثر الجناة بتسفيرهم خارج ماليزيا، أو تغييبهم لفترةٍ فيها، وإعلامهم الذي غطى الجريمة لا يخفي شماتته، ولا يتردد في إظهار فرحته، وقادة الكيان الصهيوني في الحكومة والجيش والمخابرات أعربوا عن فرحتهم، وكشفوا عن ارتياحهم لما أصاب البطش. إسرائيل هي القاتلة بطبيعتها والمجرمة بسياستها، وقد لا تخفي ما ارتكبت، ولا تتستر عما اقترفت، فهي في حاجةٍ لأن تسجل انتصاراً على المقاومة الفلسطينية، وعلى سكان قطاع غزة تحديداً، الذين حشروهم بمسيرتهم، وأحرجوهم وضيقوا عليه الخيارات بفعالياتهم، وقتلوا عندهم فرص الحسم السريع والكي الشافي بسلمية تحركهم، إذ عطلوا أسلحتهم الفتاكة، وحرموهم من ذرائعهم القديمة ومبرراتهم السقيمة، ولهذا فإن انتصاراً على الفلسطينيين في جانبٍ آخر وفي مكانٍ مختلفٍ، قد يرضي غرورهم، ويشفي غليلهم، ويضفي على وجوههم بسمة، تعيد إليهم الأمل، وتبعد عنهم هاجس اجتياح الفلسطينيين للسياج، ودخولهم إلى المستوطنات، وانتشارهم في بلداتهم وقراهم الأصلية. هذه المرة امتدت يد دولة البغي والعدوان إلى دولةٍ إسلاميةٍ، تكن لفلسطين وأهلها كل الحب والتقدير، وتمد لها يد العون والمساندة، وتتطلع إلى نصرتها ومساعدتها، وتتمنى أن تنتصر على عدوها وتحرر أرضها وتستعيد مقدساتها

أبو الغيط ينسى

نتحول إلى «الأهرام» حيث عبر محمود مراد عن انتقاده لبعض مواقف جامعة الدول العربية رغم علاقته الوطيدة بأمينها العام: «أوجه اللوم إلى الجامعة العربية التي لم تستثمر يوم الأسير ـ قبل نحو أسبوع ـ مع أنه كان يمكن فضح إسرائيل بالوثائق ليس فقط في ما تمارسه مع ستة آلاف وخمسمئة أسير فلسطيني موجودين الآن في معتقلاتها طبقا لوثائق الصليب الأحمر ـ غير آلاف غير مسجلين ـ وإنما أيضا مع كل ممارساتها التعسفية مع أسرى الحرب، ومثلا ـ فإنه بعد نحو سبعة عشر يوما سنتجرع كأس المرارة في ذكرى سبعين سنة على قيام إسرائيل. وفي اليوم نفسه سنتجرع كأسا أخرى لما أعتبره النكبة الثانية، بنقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس بما يعني الاعتراف بها واقعيا وعمليا عاصمة لإسرائيل، وخلال الأسبوع التالي لهذا ستفعل دول أخرى.. وتستكمل إسرائيل طرد الفلسطينيين من القدس لإتمام تهويدها وهدم الأقصى، ولذلك ولكي نثبت أننا شعب حي.. لم يمت بعد فإننا ندعو إلى مقاطعة للبضائع والسلع الأمريكية لمدة أسبوع بدءا من يوم الثلاثاء أول مايو/أيار، احتجاجا رمزيا على نقل السفارة الأمريكية الذي يعد نكبة ثانية، والدعوة موجهة إلى كل العرب في الأمة العربية وخارجها.. وإلى الأشقاء والأصدقاء ومحبي السلام في كل العالم».

الدين لله والقرض للجميع

نتحول لعبد الرحمن فهمي في «المصري اليوم» الذي وجدناه غاضباً وحزيناً: «بلا خجل.. أرسلت الحكومة الرشيدة إلى مجلس النواب ميزانية الدولة الجديدة «2018- 2019».. ولم تكتفِ بذلك، بل نشرت ملخصها في صحف الأسبوع الماضي.. وأكثر من كل هذا تفتخر الحكومة بأنها أكبر ميزانية في تاريخ مصر. وأقرأ في الصحف حكاية غريبة.. الأرقام الرسمية تقول إن الإيرادات 989 ملياراً «متوقعة»! ولكن المصروفات «حجم الإنفاق كما قالوا» تريليون و424 جنيها! يبقى حجم العجز في الميزانية كام؟ وهل سنلجأ لقروض جديدة؟ وهل حجم الميزانية هو حجم الإيرادات- هذه أول ميزانية في الولاية «الجديدة» التي نريدها جديدة في كل شيء.. وميزانية الدولة هي «أهم شيء». فوجئت مثلاً برقم رهيب في بند المصروفات اسمه «خدمة الدين»، ثم قيل لي خدمة الدين هي الفوائد وما حولها، وليس تسديد أي مبلغ من أصل الدين.. والكارثة في اليوم نفسه خبر في الصحف أن مصر تتسلم اليوم ملياراً من صندوق النقد، تطبيقاً لاتفاقية قديمة، وهذا معناه أن الديون تزيد ثم خدمة الديون ستزيد.. هذا معناه أن الشباب والأجيال القادمة سيغرقون في الديون وفوائدها وخدمتها! رقم «خدمة الديون» في الميزانية رقم رهيب يبتلع أكثر من ثلث الإيرادات، ويطالب الكاتب بتسديد ديون مصر لنشم نفسنا مثل باقي خلق الله.. خير ما نقدمه لمصر وللأجيال القادمة.. خير من كل ما فعلناه وما نفعله الآن.. ولكن هل هناك من يسمع الكلام؟».

لم يفعلها الإخوان

لم يكن بوسع الحكومة أن تلقي بتهمة الخسائر التي لحقت بحي التجمع وغيره من الأحياء بسبب الأمطار الكثيفة على الإخوان كعادتها في كل مصيبة وهو ما لفت انتباه عبد العظيم حماد في «الشروق»: «ينبغي ألا تفوتنا ملاحظة أن أحدا لم يتهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بأنهم المتسببون في تحول هطول السيول على التجمع الخامس وضواحيه إلى كارثة، مثلما قيل إنهم سدوا البلاعات بكتل خرسانية، فتسببوا في كارثة سابقة مماثلة في الإسكندرية والبحيرة. لم يقل بذلك أحد هذه المرة لا من التنفيذيين، ولا من المعلقين الصحافيين والإعلاميين، ولا من المتداخلين على الشبكة الاجتماعية، وهذا تطور إيجابي مهم، ليس لأن الإخوان لا يوجد بين صفوفهم الكثيرون من أهل الشر، ممن يرتكبون العنف والإرهاب، والتحريض، ولكن لأن العقل المصري الجمعي أصبح لا يستسيغ أساليب التهرب من المسؤولية، وإنكار الأخطاء واختلاق الذرائع غير المعقولة، وغير القابلة للتحقق من مصداقيتها، وهذه كلها أمراض متوطنة في جهازنا الإداري، ذات جذور عميقة، في النظام السياسي الذي أقامه ضباط يوليو/تموز 1952، وليست وليدة اليوم، أو الأمس القريب، وعليه فالجديد في التناول العام لكارثة التجمع الخامس الأخيرة، هو الوقوف أمام الحقيقة العارية وجها لوجه، وبدون مواربة، وهب ضعف أو انعدام كفاية الجهاز الاداري وفساده، وكذلك فشل معظم جهود الإصلاح المحدودة، وعدم كفاية الأساليب المتبعة حتى الآن في مكافحة الفساد، مع كل التقدير الواجب لهذه الجهود، وللنيات الطيبة المحركة لها».
هل يفي بوعده؟

نبقى مع أزمة الأمطار وجمال سلطان في «المصريون»: «التصريح الوحيد الذي حمل نوعا من المسؤولية كان التصريح الذي نشره الرئيس السيسي، والجيد فيه أنه لم يبحث عن شماعة «كلهم كده» التي استخدمها بعض المسؤولين واللجان الإلكترونية المستأجرة دفاعا عن الحكومة، وإنما تحدث بمسؤولية عن أنه مدرك لحجم المعاناة ويعد بأن هذه الأخطاء لن تتكرر مرة ثانية، ومع ذلك، أتشكك كثيرا في قدرة أجهزة الدولة على الوفاء بوعد السيسي بأن ما حدث لن يتكرر، لأن هذا الأمر تكرر مرارا وتكرارا، وفي عهده أيضا، خلال السنوات الماضية، وكل مرة نسمع من المسؤولين أنهم وضعوا أيديهم على الخلل، وهناك خطة قومية للإصلاح وتم رصد عدة عشرات من الملايين للتنفيذ، وأن هذا الذي حدث لن يتكرر، ثم يتكرر، لأن الأمر ـ ببساطة ـ لا يتعلق بنوايا صاحب القرار الطيبة، أو رغبته في الإصلاح، وإنما بوجود منظومة كاملة يمكنها أن تنجز ذلك وتتابع الإنجاز، ويقوم عليها أكفاء قادرون، ومؤسسات رقابية جادة ومستقلة تراجع وتحاسب، وبرلمان قوي ومستقل يهابه أي مسؤول ويعمل له ألف حساب، وهذا كله غير موجود مع الأسف أو وجوده ضعيف، صدقني يا سيادة الرئيس، الدولة كلها في حاجة لإعادة هيكلة، بجميع أدواتها وأجهزتها ومؤسساتها، ولكن المشكلة أن «القرارات الشجاعة» والتاريخية يتهرب منها الجميع».

حاكموا المسؤول

في كل مرة تهطل الأمطار أو تحدث السيول نكرر الكلام نفسه بدون اتخاذ حلول جذرية، أو حتى بدون معرفة لماذا تم الإهمال في إنشاء البنية التحتية؟ ويستشهد عماد حسين في «الشروق» بما يمكن فعله: «لماذا لا نفكر في معرفة المسؤول أو المسؤولين الذين أجرموا في حق هذا البلد وسمحوا بهذه العيوب القاتلة في الطريق الدائرؤ والمحور؟ وهل كان ذلك بسبب قلة الميزانية أم التوفير أم التواطؤ والفساد؟ كيف نفهم إنفاق المليارات في التجمع الخامس وشرق القاهرة عموما، في حين أن جزءا من بنيتها التحتية بهذه الهشاشة، أو «أسمنت بالكريم شانتيه»، كما قال البعض ساخرا، وهل صحيح أن مسؤولي جهاز القاهرة الجديدة، أغلقوا على أنفسهم مكاتبهم ولم يردوا على التليفونات، ولم يحركوا سيارات الشفط؟ صوت هذه السيدة ــ ذات الرداء الأسود ــ وهي تصرخ من قلبها، ينبغي أن يتم الانتباه إليه. حسنا فعلت الحكومة بتشكيل غرف عمليات، لكن للأسف فقد حدث ذلك بعد «خراب مالطة»، كما يقولون. لماذا لا يكون هناك الحد الأدنى من الاستعداد، ولماذا لا يبادر المسؤولون إلى التدخل السريع بعد وقوع الكوارث.. ولماذا لم يفكروا حتى في توزيع زجاجات مياه وسندوتشات على آلاف المصريين المحاصرين داخل سياراتهم، لكي يقولوا لهم نحن معكم؟ نتمنى أن تسفر جولة اللواء محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية مساء الأربعاء عن قرارات حاسمة ضد الفاسدين والمهملين. بالمناسبة هؤلاء المسؤولون المقصرون والفاسدين أخطر على هذا البلد من أعتى الإرهابيين والمتطرفين؟».

شبر ميه

«إحنا ليه بنغرق في شبر مية؟ سؤال يوجهه كريم عبد السلام في «اليوم السابع» لمحافظي القاهرة والجيزة، بعد المشهد المأساوي على الطرق الرئيسية والمحاور الحيوية في المحافظتين، شوية مطر يعملوا فينا كده؟ طرق تتقفل وحوادث تصادم بالجملة وغياب عمليات الصيانة والمتابعة على الطرق الرئيسية وازدحام وتكدس في الشوارع، طيب المسؤولين التنفيذيين بيعملوا إيه؟ فين رؤساء الأحياء؟ فين رجال المرور؟ فين الحماية المدنية؟ فين المتابعة لحظة بلحظة من مكتب المحافظ؟ ولا المسؤولين قاعدين في مكاتبهم المكيفة وسايبين المواطنين الغلابة يشكوا حالهم لربنا، على أساس أن الشكوى لغير الله مذلة. هل إحنا معندناش أي استعدادات للطوارئ؟ ولا الأمور ماشية بالبركة، ولا الفهم العام عند المسؤولين التنفيذيين، إن الأزمات هتحل نفسها بنفسها وهتعدي؟ الواضح أن ده اللي حصل ومازال بيحصل، والدليل موجة المطر المتوسط على بعض مناطق القاهرة والجيزة، أدت إلى تراكم المياه على الطرق الرئيسية واختناقات مرورية في محاور مهمة مثل طريق الأوتوستراد وصلاح سالم، ولأن موجة الأمطار بدأت مساء الثلاثاء وبعده الأربعاء عطلة رسمية بمناسبة عيد تحرير سيناء، كان المشهد مأساويا، وكأن الموظفين في الأحياء والمسؤولين في المحافظتين الرئيسيتين خارج البلاد، أو كأن الكهرباء قطعت عنهم، وبالتالي هم غير موجودين في المشهد الذي يستلزم وجودهم قليل من المتابعة والاهتمام والعمل الميداني، كان يمكن أن يقدم درسا بليغا في إدارة الأزمات وهو بالمناسبة علم له أصوله وتطبيقاته».

الله معك

العنوان أعلاه عن المستشار هشام جنينه المحكوم عليه بالحبس خمسة أعوام بتهمة ترويج أخبار كاذبة، أما المتعاطفون معه فهم كثير من بينهم محمد سيف الدولة في «الشعب»: «هل يمكن لأي منصف أو عاقل أن يقبل مبدأ «انتقام السلطة» من معارضيها في أي دولة متحضرة، أو يقبل هذه «القسوة المفرطة» في الانتقام من المستشار جنينة؟ وهل يمكن لكائن من كان أن يبرر ويدافع عن تناسب عقوبة السجن لخمس سنوات أو حتى لساعة واحدة مع ما اتخذه هذا القاضي الجليل من مواقف تفرضها عليه واجبات منصبه، أو مع ما أدلى به من آراء يحميها الدستور والقانون. ويذكرنا الكاتب بالأيام الخوالي: ايام السادات ومبارك، كان مصير المسؤولين الذين عارضوا رئيس الجمهورية، على قلتهم وندرتهم الشديدة، هو الاستقالة أو الإقالة فقط. ربما فيما عدا ما حدث مع الوزير الشهيد عبد العظيم أبو العطا الذي مات في سجون السادات في اعتقالات سبتمبر/أيلول 1981. أما وزيرا الخارجية إسماعيل فهمي وإبراهيم كامل، اللذان استقالا فقد اعترضا على زيارة القدس أو على مفاوضات كامب ديفيد، فإنهما لم يتعرضا للاعتقال والسجن. وشيخ القضاة المستشار يحيى الرفاعي الذي تحدى مبارك علانية في مؤتمر العدالة، لم تصل مضايقات الدولة له إلى الاعتقال. وانتفاضة القضاة في 2006، التي كانت إحدى المحطات الفاصلة في التمهيد لثورة يناير/كانون الثاني، لم يتم فصل أي من قضاتها، أو اعتقالهم، رغم اعتداء قوات الأمن المركزي حينذاك بالضرب على أحد شباب القضاة. وأكد الكاتب أن حديثه ليس عن هشام جنينة وحده، بل هو حديث عن كل الضحايا المظلومين القابعين في السجون بسبب تجرؤهم في يوم من الأيام على المشاركة في ثورة يناير».

كيف يفكر صبحي؟

يتعرض الفنان محمد صبحي لحالة من الهجوم الواسع التي لم تنقطع لليوم الرابع على التوالي، إثر تصريحات امتدح فيها الرئيس السيسي وأثنى على كل ما يقوم به، وجاء الهجوم على الممثل المسرحي بسبب إفراطه في الثناء عى النحو الذي جلب عليه الكثير من الهجوم، ومن بين من اندهشوا لتصريحات صبحي الكاتب في «البديل» محمد حماد: «مش فاهم إيه العلاقة اللي بتربط في دماغ واحد زي محمد صبحي بين كلمته «لو السيسي أخد ولادي وعذبهم هستعوض ربنا»، وبين النتيجة الغريبة دي: «بس أقسم بالله ما يتمسش ترابك يا مصر» هو شرط الدفاع عن مصر وعن ترابها، سجن وتعذيب أبنائها؟ وانت كده بتعترف بأن فيه شباب مسجونين وبيتعذبوا وليس أمامنا غير إننا نستعوض ربنا فيهم عشان ما تتمسش طوبة في مصر؟ الناس دي بتفكر إزاي؟ وعبر عن أسفه عبر صفحته الشخصية بعد إغلاق «البديل» قائلاً: الوطنية المزيفة لصيقة دائما بالمصالح الشخصية غير أن حماد المتشائم لم يعد اليأس يتمكن منه للنهاية مشيراً: مستعد أبصم عليها بالعشرة، الشعب أذكى من النخبة، شعبنا بيعرف يماين كتير وبيصبر، لكن عند الجد مش بيهزر، فهمت ولا أقول أكتر؟».

لهذا نجح

«ما أن تصل الكرة إلى لاعبنا الموهوب الفذ محمد صلاح في مباريات منتخبنا الوطني حتى يهتف الجمهور «إلعب يا صلاح»، كأنه وحده في الملعب، وكأن النصر، كما يشير عمار علي حسن في «المصري اليوم» مربوط بقدميه، ومعقود بإرادته، ومرهون ببراعته، وهو بارع بالفعل، وإلى حد مذهل، أما لو وقعت الهزيمة، لا قدر الله، فيتم تحميلها على عنق غيره. إنه الجمهور الذي لا يزال مؤمنا بالخلاص الفردي، قائد واحد، وزعيم واحد، وشخص واحد، يشار إليه بالبنان، في تكريس لنمط من «عبادة الفرد»، أو على أحسن تقدير، حسن الظن الهائل واللانهائي، بأن فردا واحدا بوسعه أن يأتي بالنصر، وفردا واحدا هو الذي يخاف منه الخصوم. مع أن صلاح، رغم موهبته الفذة، يحتاج طيلة الوقت إلى خدمة زملائه في الملعب، وهم أكفاء ومهرة. لا ينكر أحد أن صلاح وصل، حتى الآن، إلى مكانة لم يصلها لاعب كرة قدم مصري من قبل، وأنه برهن على أن لاعبا مثله بوسعه أن يصحح الكثير من الصور النمطية المغلوطة التي صنعتها أفكار وتصورات جاهزة، وأن كرة القدم يمكن أن تفلح في صناعة صورة لا تتمكن من تشكيلها آلاف الخطب والكتب والوعظ المباشر. ويؤكد الكاتب أن صلاح برع في ظل نظام اجتماعي حر، يؤمن بالكفاءة، ولا يفرق بين الموهوبين على أساس الدين أو العرق أو الطبقة، وإن ظهرت عوامل تفرقة في تصرفات فردية هنا أو هناك، فإنها سرعان ما تجد من يصوب الأخطاء، ويقيم المعوج، ويعيد الحق إلى صاحبه. وقد كانت لدينا بيئة قابلة للتطور إلى هذا المستوى مع تقدم مصر الحديثة، إلى ترسيخ الحريات العامة، لكن هذا المسار تم إجهاضه بعد 1952».

مدمنوه حول العالم

هل يمكن أن يقال شيء آخر عن محمد صلاح بعد كل ما قيل؟ أكرم عبد الرحيم يزيدنا في «المصري اليوم»: «لقد تحول اللاعب إلى ظاهرة أو حُمى مصرية وعربية بل عالمية، وأصبح من نطلق عليهم «مدمنو صلاح» هؤلاء الذين ينتظرونه بالملايين أمام شاشات التلفاز يتابعونه بشغف مع كل مباراة. لقد تخطى اللاعب حاجز المتفرجين في الدول العربية والإفريقية ووصل إلى العالمية لدرجة هوس المشجعين الإنكليز والتغني باسمه في المدرجات. اللاعب نجح في معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الثلاثي لويس سواريز وكريستيانو رونالدو وألان شيرار، الذي تمكن من الوصول للهدف الـ31 في موسم واحد في مسابقة «البريميرليج». وحصد صلاح العديد من الجوائز أبرزها، جائزة الاتحاد الإفريقي لأفضل لاعب في إفريقيا لعام 2017 وجائزة أفضل لاعب إفريقي التي أجرتها «بي بي سي» لعام 2017، وجائزة أفضل لاعب عربي جلوب سوكر عام 2016 وأفضل لاعب في نادي روما موسم 2015/ 2016 وأفضل لاعب في دوري السوبر السويسري لعام 2013 وأفضل لاعب صاعد في إفريقيا لعام 2012، كما تم اختياره ضمن فريق العام في إفريقيا في 2016، عقب انتقاله إلى نادى ليفربول أصبح أغلى لاعب عربي وأغلى لاعب في تاريخ النادي، وأخيراً وليس آخرا جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي. ليس سبب نجاح صلاح في الخارج تألقه فقط في الملاعب وإنما خُلقه العظيم».

عار أم أمانة؟

قبول عدد من مشاهير المحامين بالدفاع عن الإخوان امام القضاء يغضب البعض ومن بينهم أحمد الطاهري في «الوطن»: «أتابع الأسماء القانونية المهيبة التي قبلت الدفاع عن الإخوان مؤخراً.. صحيح أن هناك مبدأ قانونياً أصيلاً في المحاماة، يعد صلب المهنة وهو حق الدفاع عن المتهم.. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه عندما تتعارض مبادئ المهنة مع قضية وطن لمن تكون الغلبة؟ قد يراه أهل مهنة المحاماة سؤالاً ساذجاً أو رومانسياً، ولكن وقوفك للدفاع عن الإخوان يلخص دفعك بأن قضيتهم عادلة حتى وإن كنت تبرر لنفسك الفعل بأنك تستخدم القانون، وأن مربط الفرس النصوص القانونية التي تستوعبها وتتفوق عليها بخبرتك وأستاذيتك. الإخوان.. القتلة.. أعداء مصر الشعب والدولة، أصل البلاء ومنبت الإرهاب ومصنعه ومصدره، كيف تخلق لنفسك مبرر الوقوف معهم في خندق واحد، حتى لو كان هذا الخندق مرافعة في محكمة أو مذكرة تقدم لقاض؟ حتى لو استغل جهابذة القانون نصوصه.. لو ترافعوا وحصلوا لهم على براءات هنا وهناك.. سيحسب الأمر لدولة القانون، أما حكم الشعب فقد صدر ونقش في النفوس.. وشم عليه صورة كل شهيد ودمعة كل يتيم وكل أرملة وكل أم وأب، قدموا أغلى ما لديهم لفداء هذا الوطن وأهله بمن فيهم من خلقوا لأنفسهم المبرر المهني للوقوف مع الإخوان في المكان والمكانة نفسيهما، وأن تجمعهم مصالح مؤقته وزائلة.. إبراهيم الهلباوي ليس مجرد قصة وحكاية ولكنه منهج ما زال يعتنقه البعض ولو كان بيننا لقبل ما قبلوه ولو كانوا في زمانه من يعلم ربما قبلوا ما قبله».

مايو شهر المصاعب

شهر مايو/أيار 2018 المقبل يكاد يكون أصعب شهور العام عالمياً، لماذا؟ الاجابة لعماد الدين أديب في «الوطن»: «الصعوبات لها علاقة باستحقاقات زمنية ستحدث في هذا الشهر ومحيطه الزمني، فيوم 12 مايو هو السقف الزمني لقيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إما بتجديد التوقيع على الاتفاق النووى مع إيران، أو الرفض، أو قبول الأطراف بالدور الأوروبي الذي تقوده فرنسا والرئيس ماكرون شخصياً، بإجراء تعديلات على نص الاتفاق. في هذا الشهر أيضاً يتحدد جدول أعمال والموعد النهائي للقاء الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس الكوري الشمالي إيل وونج ومكان اللقاء. تنتهي النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية في لبنان والعراق، وتظهر آثارها في تشكيل وتسمية رئيس الحكومة المقبل في بيروت وبغداد، يصبح لدى المبعوث الدولي دي ميستورا مستقبل تحديد مؤتمر جنيف الخاص بالحوار للفصائل السورية والوفد الحكومي. تبدأ اتصالات بين صندوق النقد الدولي ومصر حول تنفيذ الشريحة الجديدة بترشيد الدعم وخفض العجز الحكومي، وهي الشريحة الأصعب، وننتظر أن تستمر هذه المشاورات خلال فترة الصيف حتى تنفّذ في ديسمبر/كانون الأول المقبل. وخلال مايو أيضاً يتم تحديد لقاء ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد في لقاء المكاشفة المهم بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لحسم أمور الموقف الأمريكي من سوريا وقطر وفلسطين واليمن، يتضح موقف الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد حلفه لليمين الدستورية كرئيس للبلاد لولاية ثانية في مسألة هل سنحتاج لحكومة جديدة؟ أم رئيس حكومة جديد؟ أم يبقى الحال على ما هو عليه؟ تدخل المعارك العسكرية في اليمن مرحلة صعبة في محيط العاصمة صنعاء المسيطر عليها حالياً من قِبل قوات الحوثيين، كما يدخل علينا شهر رمضان المبارك في عز الصيف والزحام وأسعار السلع ومشقّة الصيام»

سيناء للأبد

في عيد تحريرها تذكر عبود الزمر في «المصريون» الكثير عن أرض الفيروز: «شرفت بالمشاركة في حرب التحرير وما قبلها في حرب الاستنزاف لمدة ست سنوات كاملة على الجبهة المصرية، وشاهدت بطولات الجيش وتضحياته من أجل استعادة الأرض السليبة، ولكن الذي يحزنني نشوب الصراع بين أبناء الوطن الواحد، فسال الدم المصري بيد المصري، فسقط الأبرياء ومعصومو الدم من الجيش والشرطة والمواطنين، وكنت أتمنى سرعة انتهاء هذا الصراع لخطورته على أمن الوطن، فتقدمت بمبادرات عديدة، كما تقدم حزب البناء والتنمية بمبادرة متميزة لحل المشكلة بصورة شاملة، ولكن كل ذلك لم يكلل بالنجاح، ولقد كنت حريصا على إثبات حق المواطن السيناوي في الالتحاق بالكليات العسكرية والعمل في سلك النيابة والقضاء، وهي وظائف محرومين منها منذ زمن بعيد. وبعد أن انطلقت حملة سيناء 2018 لفرض الأمن في شبه الجزيرة أتصور أنها أوشكت على الانتهاء ولو تم الإعلان عن ذلك في ذكرى التحرير لكان احتفالا حقيقيا يسعد به المصريون. إن ما يقوله البعض بشأن تفريغ سيناء تمهيدا لما يسمى بصفقة القرن، لابد أن تتعامل معه الحكومة بقدر كبير من الجدية والشفافية، فتوضح تفصيلات الحملة ومناطق الإخلاء لأسباب أمنية والتعويضات المنصرفة، كما يلزم التأكيد على ما سبق التصريح به برفض ما يسمى بصفقة القرن وطمأنة الرأي العام، وهو تعهد مهم لتطويق إشاعة كبرى حول هذا الأمر».

الحوت الأزرق

ما زالت لعبة الحوت الأزرق التي دفعت البعض للانتحار، تثير الكثير من أولياء الأمور للخوف على أولادهم، لذا سعى إسلام الغزولي في «اليوم السابع» سبر أغوار اللعبة:»لكن لكي نفهم ما يحدث في تحدي الحوت الأزرق، يجب أولا أن نفهم ما هو التنمر، وماهية الابتزاز والضغط على الأطفال أو المراهقين، الذي يوصم الشاب بين أقرانه بصفات لا يحبها ويشعر معها بالإهانة الشديدة والقهر، وقد يصل التنمر إلى حد الضرب والإيذاء البدني، والتهديد بالفضح إذا لم يستجب الضحية ويخضع لكل الأوامر التي يتلقاها، وهو بالمناسبة أمر موجود حول أطفالنا طوال الوقت، وبالمثل فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة في عملية التنمر، ربما يجعل الأمر أكثر فداحة وتأثيرا، إذ لن تخفت الوصمة التي يخشاها الطفل، بل ستتنامى وتنتشر سريعا وتصل لكل الدوائر التي يتحرك فيها الطفل. مصمم التحدي في الحوت الأزرق على الأرجح استخدم حالة مركبة من اختراق الخصوصية، أو ما يعرف بالهاكر والتنمر الإلكتروني، فالمراهق الذي يقوم بتنزيل اللعبة، غالبا يتم الحصول على كل البيانات الموجودة على حسابات الضحية الشخصية والبيانات المدونة على الهاتف، ليتم استخدامها ضد الضحايا وإقناعهم بأن مصمم التحدى له قدرات فائقة، بل إنه قد يتم استخدام أكثر من ضحية في إيذاء بعضهم بعضا، إذا ما صادف وتواجد منهم اثنان في أماكن متقاربة. لعل حالات الاكتئاب التي بات يعاني منها الصغار، بدون وعي حقيقي من الأهالي، والقسوة والمبالغة في إطلاق الأحكام القاطعة بدون مراعاة لصغر سن هؤلاء المراهقين هي الثغرة التي نفذ منها هذا التحدي المميت لضحاياه».

الأجيال القادمة ستغرق في الديون وفوائدها وخدمتها واقتراح للسعودية بأن تهدي محمد صلاح تيران وصنافير

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية