وليد بركات الأمين العام للحزب الديمقراطي: قانون الانتخاب في لبنان جاء ليضرب الهيمنة ويعيد للمواطن قيمته

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي» ـ سعد الياس: رأى الأمين العام للحزب الديمقراطي اللبناني وليد بركات «أن قانون الانتخاب على أساس النسبية جاء ليضرب الهيمنة وبالتالي لم يعد هناك من إلغاء لأحد». وقال في حديث لـ «القدس العربي» إن «لا أحد يستطيع محاصرة المختارة بل إن دار خلدة هي المستهدفة وليس المختارة». وأضاف «بعد القانون النسبي فلتفهم الأحجام المنفوخة أنها طيلة السنوات الماضية لم تكن نابعة من قناعات الناس بل من قانون ظالم هو الأكثري».
○ وعد رئيس الحزب الديمقراطي الأمير طلال ارسلان بوصول كتلة نيابية من الجبل، هل لديكم نية بمحاصرة زعيم المختارة النائب وليد جنبلاط؟
• أبداً، من يستطيع تطويق المختارة؟ نحن نرى محاولة جدية لمنع خلدة والتاريخ الارسلاني الذي عمره 1200 سنة من أن يستردّ حقه في الجبل، لا أحد يستطيع تسكير المختارة ولا محاصرتها ونحن حريصون كل الحرص على أن تنعم هذه المنطقة بالأمن والاستقرار وينال كل طرف حقه. دار خلدة مستهدفة وليست المختارة، دار خلدة مستهدفة لمنعها من أخذ دورها بعدما استطعنا الحصول على قانون انتخابي على أساس النسبية. وأعتقد أن القانون هو الذي تسبّب بهذه الأزمة لدى الطبقة السياسية التي تحكم البلد للأسف منذ أكثر من 40 سنة والتي كانت مستأثرة بالسلطة ومستملكة البلاد والعباد. وجاء قانون الانتخاب اليوم ليضرب هذه الهيمنة ويعيد للمواطن قيمته من خلال صوته. لذلك في النسبية حالياً لم يعد هناك من إلغاء، أما بالقانون الأكثري كان هناك إلغاء، ودار خلدة تعرّضت للإلغاء في 2005 وهذه مسألة واضحة. وما طرحته في سؤالك هو كلام للاستهلاك السياسي ومحاكاة العقول غير المدركة لما يجري.
○ هل تعتقد أن انتخابات 6 أيار/مايو فرصة لتحقيق التوازن في الجبل بتحالفكم مع التيار الوطني الحر وشخصيات مقرّبة من النظام السوري؟
• حلفنا مع التيار الوطني الحر سياسي، وقد أعلن خلال زيارة رئيس التيار الوزير جبران باسيل إلى خلدة. وهذا التحالف يقوم بالدرجة الأولى على الشراكة والتعاون وليس على الاستتباع، وتمّ الاتفاق على أن تكون كتلة ضمانة الجبل برئاسة الأمير طلال وكل من يربح من المرشحين في الشوف وعاليه سيشكلون كتلة تتولى معالجة كل شؤون الجبل إن على المستوى الانمائي أو الإداري أو السياسي، ويبدو أنهم قلقون من أن المير أعلن انتصاره قبل الدخول إلى المجلس النيابي. وما أستطيع قوله إنه بعد القانون النسبي فلتفهم الأحجام المنفوخة أنها طيلة السنوات الماضية لم تكن نابعة من قناعات الناس بل من قانون ظالم هو القانون الأكثري بحيث أن الـ 51 في المئة يلغون إلى 49 أما اليوم ومن خلال النسبية لم يعد بإمكان أحد إلغاء الآخر. وإذا كان البعض متضرراً من أن يأخذ طلال ارسلان حجمه الطبيعي في الجبل ماذا نفعل له؟ كفاه 30 سنة من التسلط والهيمنة على الجبل وعلى مقدرات وطنية على أنحاء البلد.
○ كيف تردون على الأقاويل أن طلال ارسلان استفاد من وزارة المهجرين في حملته الانتخابية وحظي بدعم الرئيس سعد الحريري في حاصبيا ودخل إلى إقليم الخروب من غير بوابة النائب جنبلاط؟
• الوزير ارسلان يمارس دوره في وزارة المهجرين من خلال إعطاء حقوق الناس التي أقرّت، وأعتقد أن أول وزير للمهجرين كان وليد بك جنبلاط وتلاه عدد من قيادات الحزب الاشتراكي، وصرفت وزارة المهجرين ملايين الدولارات. لماذا لم نسمع ضجة في هذا الاتجاه حينها؟ الآن يستكثرون على المير طلال كيف يعطي الناس حقوقها في المرحلة التي تولاها؟ هل المطلوب ألا تأخذ الناس حقوقها؟ فقد انتظرت 30 سنة حقوقها المحجوبة عنها وكانوا يميّزون بأدائهم في وزارة المهجرين، فأتى المير طلال وأعطى الناس حقوقها من دون تمييز بين مواطن وآخر في الجبل لا بانتمائه السياسي ولا الطائفي. هذا حق مكتسب، وبالتالي الكلام مرفوض وغير مقبول، وكل الوزارات تسيّر أعمالها، وإذا أعطت وزارة المال أو الداخلية أو الطاقة للناس حقوقها تكون تستخدم الوزارات لأهداف انتخابية؟ هذه حقوق للناس، وللأسف هدروا أموالاً كثيرة ولم يقفلوا ملف المهجرين وجاء المير طلال ووضع مشروع قانون لانهاء ملف المهجرين وإعطاء الناس حقوقها. والتعاون مع الرئيس الحريري هدفه إيصال كل الحقوق لكل الناس وإقفال ملف وزارة المهجرين.
○ هل ستستفيدون من نسج العلاقة بين المير والرئيس الحريري على مستوى حاصبيا والجبل؟
• أولاً حاصبيا قلعة ارسلانية وبوابتها بحجم المير مجيد ارسلان والمير طلال ارسلان، وأهاليها يعرفون أنه قبل أن ينسحب الإسرائيليون في العام 2000 أول مسؤول وأول مرجعية وصلت إلى حاصبيا لحماية الناس. لا أحد يزايد علينا في حاصبيا ومن يتحدث عن بوابات وشبابيك يعرف أن بوابتها طلال ارسلان وليس أحدا آخر، وكرسي المير مجيد ارسلان ما زال موجودا. وإن الاستقبال الشعبي الذي لقيه الرئيس الحريري هناك وفي خلوات البياضة يؤكد أن حاصبيا قلعة ارسلانية عصيّة وستؤكد الانتخابات ذلك. وبالنسبة إلى الرئيس الحريري فنحن متحالفون معه في الجنوب وغيرنا متحالف أيضاً معه، وهناك علاقة جيدة بين المير طلال والرئيس الحريري نشأت من خلال وجوده في الحكومة وهو من الشخصيات الوطنية التي تعمل من أجل استقرار البلد ووحدتها ومن المرجعيات التي يسعى كثيرون للتحالف معها، فهل يستكثرون علينا التحالف معه؟

 

وليد بركات الأمين العام للحزب الديمقراطي: قانون الانتخاب في لبنان جاء ليضرب الهيمنة ويعيد للمواطن قيمته

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية