المرض والعوز في ظل الحرب يهددان حياة الشاعر اليمني عبد الودود سيف

حجم الخط
0

الشاعر اليمني عبد الودود سيف

صنعاء ـ “القدس العربي” ـ من أحمد الأغبري:

يحاصر المرض والعوز حياة الشاعر اليمني عبد الودود سيف، وهو أحد رواد شعر الحداثة في اليمن، ومن أبرز نقاد الأدب في بلاده، وأحد مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.

مصدر عائلي قال إن الحالة الصحية لسيف غير مستقرة منذ أيام بسبب جلطة تعرض لها امتداداً لجلطة سابقة أدت لضمور في الخلايا العصبية للدماغ، مناشداً الدولة ومؤسساتها الرسمية سرعة توفير منحة طارئة لنقل سيف للعلاج في الخارج، وإنقاذ حياته من الموت.

ونتيجة لذلك تداعى عدد من الأدباء اليمنيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطلقين نداء إنسانيا، مطالبين الحكومة وكل المعنيين في قطاع الثقافة والقطاع الخاص سرعة المبادرة وإنقاذ حياة الشاعر الذي يرقد على فراش المرض في منزله، منوهين بقامته الإبداعية وقيمته الثقافية وإسهاماته في التأسيس للمشهد الشعري اليمني الحداثي، وأدواره في الحركة الثقافية منذ السبعينيات.

وأصدرت الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بياناً قالت فيه إن الاتحاد يتابع حالته الصحية، مؤكدة أن الأمانة العامة للاتحاد “تشعر بالمسؤولية التاريخية والنقابية حيال كاتب بحجم سيف ومكانته، وتأسف لكون مثله بقامته وقيمته يضطر محبوه وقراؤه لمناشدة مَن لا يسمع أن يلتفت إليه”، وطالب البيان الحكومة اليمنيّة القيام بواجبها والتوجيه بسرعة نقله للعلاج في الخارج، محملين الحكومة عواقب التساهل في أمر مرضه.

وحصل عبد الودود سيف (1946) على بكالوريوس في الآداب في جامعة دمشق 1970، والتحق باحثاً في مركز الدراسات والبحوث اليمني، وهو مؤسس ورئيس تحرير مجلة “اليمن الجديد” 1972، ومؤسس ورئيس تحرير صحيفة “البريد الأدبي” ومن مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وله إصدارات شعرية ونقدية وفكرية وعدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجلات.

وتمثل حالة سيف نموذجاً للمعاناة المريرة التي يعيشها المبدعون في اليمن، جراء العوز والحرب وتجاهل الالتفات لرعايتهم خلال مرضهم من قبل جميع سلطات الحرب في البلد.

ويعد سيف من الأدباء اليمنيين الذين فضلوا الظل على الضوء وناء بنفسه عن حيوية المشهد، خاصة في السنوات الأخيرة؛ ولهذا فإن حالته الصحية الحرجة لم تخرج إلى الضوء إلا بعد اشتداد معاناته وبلوغها مستوى أصبحت معه حياته مهددة.

ويشارك الأدباء والفنانون هناك أبناء بلادهم المعاناة الإنسانية المأساوية الناجمة عن الحرب المستعرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن معاناة هؤلاء تتضاعف كون معظمهم لا يستطيع العمل في مجالات أخرى علاوة على أنهم كانوا خلال فترة ما قبل الحرب يعانون وضعاً حرجاً بالكاد يعيشون منه، ما يجعل من معاناتهم خلال الحرب، في ظل توقف صرف المرتبات أشد وطأة، وتتضخم المعاناة حال تعرضهم لمرض يتطلب عناية فائقة وعاجلة كحالة سيف؛ فيقضي بعضهم بصمت كما قضى الشاعر علي هلال القحم خلال أبريل/نيسان في صنعاء في ظروف مرضية غامضة وقبله آخرون تعرضوا لظروف مرضية أشد قسوة ومرارة في ظل تجاهل إنقاذهم من قبل سلطات الحرب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية