القاهرة – ‘القدس العربي’ لا جديد في صحف مصر تقريباً سوى بث آيات الثناء لوزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، فالرجل الذي يتهمه الاسلاميون بأنه قتل منهم قرابة خمسة آلاف شخص واعتقل ما يربو على اربعين ألفاً – والعهدة على لسان قيادات مازالت تنتظر قرار الاعتقال ومواقع وثيقة الصلة بالاخوان – نجح في غمضة عين ان يزيل دولة الجماعة ورئيسها من المشهد ودفع بالسواد الاعظم من قيادات مكتب الارشاد للسجون بجرأة لم يتحل بها استاذه ومرشده حسني مبارك، واغلق سائر الفضائيات الدينية وسط حالة من الحماس الجنوني لخصوم الاسلاميين الذين تتوالى صرخاتهم كلما سقط قتيل من الطيف الاسلامي هل من مزيد.. ومن يقفون خلفه وهم في تزايد مستمر وقد واصلت تلك الصحف أمس تسويق صورة وزير الدفاع باعتباره رجل البر والأحسان البار بأمه حيث يهرول نحوها كلما المت بالبلاد ملمة من أجل ان يناشدها الدعاء له ولمصر والمصريين من خلفه لكن كثير من الانباء والمقالات التي تدشن عرفاناً بالجميل للسيسي تهدف للدفع به نحو مقام الفرسان الذين انقذوا البشرية من مخاطر جمة فيما يتم التحقير من شان الرئيس المختطف محمد مرسي للحد الذي اهتمت به كثير من الصحف بخبر فيلم ساخر عن مشواره القصير في سدة الحكم لكن العجب كل العجب ان دور مرسي سيقدمه الفنان الذي اطلق لحيته آنفاً حسن يوسف والذي كان يعتبره الاسلاميون قد لحق بركب الملائكة هو وزوجته الفنانة المعتزلة شمس البارودي.. شهدت صحف الجمعة ايضاً مزيداً من المعارك الصحفية جلها ضد الاسلاميين وصعد كثير من الكتاب مطالبين الدولة عبر مؤسساتها بمزيد من الحسم ضد كل مبن يرفع شعار ‘رابعة’ في الميادين وشرفات المنازل ودواليب العمل فيما اهتمت الصحف على نحو خاص بقرار الولايات المتحدة الامريكية تعليق المعونة التي تحصل عليها لمصر حيث شرع العديد من الكتاب لشن هجوم واسع ضد الإدارة الامريكية، واستهجان عدم قطع بعض هذه المعونات عن اسرائيل. وأشار عدد من الدبلوماسيين والعسكريين والاقتصاديين، على عدم قدرة أمريكا على قطع المعونة عن مصر، فهناك من يرى أننا قادرون على الاستغناء عنها في حال وجود بدائل، وهناك من يطالب بتنويع مصادر السلاح وعدم الاعتماد على أمريكا كمصدر رئيسي ويرى خبراء من بينهم السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية السابق ان أمريكا قادرة على قطع المعونة، ولكنها تعلم أن هذا ليس من مصلحتها لأنها ستفقد التقارب بينها وبين مصر الدولة المحورية في الشرق الأوسط وقلب الوطن العربي، والمدخل للقارة الأفريقية فيما دعا كتاب ونشطاء لغلق السفارة الامريكية بالقاهرة وترحيل الدبلوماسيين الامريكيين وإلى التفاصيل:
‘المصري اليوم’: محاكمة الرئيس مرسي قاب قوسين أو ادنى
ونبدأ المعارك الصحفية من جريدة المصري اليوم حيث يشن حمدي رزق هجوماً على اسرة الرئيس المعزول محمد مرسي بسبب التصريحات التي اطلقها نجله اسامة واكد خلالها ان عائلته لاتعترف بمحاكمة الرئيس والتي من المقرر ان تجري قريباً: أسرة الرئيس لا تختلف على بطلان ما يتم، يا سلام على الكلام اللي يفقع المرارة، فعلا العيش بحلبة والكلام رومي، ومن كلامك يا ابن مرسي طلعت أنا من هدومي، والنبي كشكشها متعرضهاش، أسرة البوربون يا خي، الأسرة العلوية، آل رومانوف، أقعد عوج واتكلم عدل يا وله، أسرة العياط زعق لها نبي، النملة طلع لها سنان، أسرة العياط، من العياط، أنت والأسرة هتعيطوا عياط، هتعيطوا للصبح، ستبكون بدل الدموع دما، ستكفرون عن خطاياكم بالنظر في وجه العياط وهو كظيم، جزاء وفاقا على ما أسلفتم في الأيام الخوالي، أيام قصر الاتحادية، وحمام السباحة المغطى، والبط بالكاري، والحمام المحشي، والمحمر والمشمر، سبحان العاطي الواهب، يرزق من يشاء بغير حساب، سبحان المعز المذل، زال عني سلطاني، من القصر إلى البورش كل مصري ينتظر أن تنطق المحكمة، المتهم محمد مرسي العياط، ساعتها سينهار، سيهذي، لا، لا، أنا مش متهم، أنا الرئيس الشرعي، يا واد يا أسامة قل لهم يفتحوا التليفزيون في البيت، أنا الرئيس، أنا أمركم، أنا سأقطع أصابعكم، وأمشمش ركبكم، أنا شايفكم كويس، وعارفكم كويس، ويا ويلكم يا سواد ليلكم، أتحاكمون العياط، إنتم عارفين أنا مين، أنا كبير قوي.. أكبر راس في البلد.. أنا 30 عتريس في بعض، أنا أجدع من عتريس.. ده آني بلوة سودة.. آني سفاح.. آني شراني.. إنتوا ما بتخافوش مني ليه؟! الواد ابن مرسي صار يتكلم كالمحامين، من حيث الشكل هذه المحاكمات بها عوار قانوني ودستوري، شكلك وحش وأنت تتحدث بالقانون يا عديم المفهومية.
‘المصري اليوم’: إلى السيسي.. أنت قدرنا الذي لا مفر منه
وإلى بعض من آيات الثناء الذي يصل لحد العشق لشخصية وزير الدفاع الذي تبثه سحر جعارة في ‘المصري اليوم’: ‘أقصر مسافة بين نقطتين هي الصدق’، ولأنه ‘صادق’ تصل مشاعره الوطنية وحبه إلى الشعب بسهولة.. هو ‘قائد’ أحببنا وانحاز إلى ثورتنا فأحببناه.. وكل كلمة باح بها الفريق أول ‘عبدالفتاح السيسي’، وزير الدفاع، لرئيس تحرير ‘المصري اليوم’، ‘ياسر رزق’، ليست مجرد انفراد صحفي يتحدث عنه العالم.. فصدق ‘السيسي’ جعل الحوار رسالة تتسلل لقلوب المصريين.. بثقة وإيمان. تكتشف من كل حرف ثقافته الواسعة وإيمانه العميق ووطنيته الراسخة.. والأهم الوفاء لقياداته السابقة. حين سأله الزميل ‘ياسر’ عما دار بينه وبين المشير ‘طنطاوي’ يوم تعيينه وزيرا للدفاع، قال: قلت له: ‘يا فندم لو عاوزني أمشي، هامشي فورا’.. لكنه قال لي: ‘لا.. إنت عارف قدرك عندي ومدى اعتزازي بك’ إنه شرف المؤسسة العسكرية، التي تتسم بالنزاهة والأمانة وعدم الانقلاب على القيادة. ولأنه ليس انقلابيا بطبعه، أعطى عشرات الفرص لأغبى رئيس حكم مصر: ‘مرسي’! الحوار يكشف أن الفريق ‘السيسي’ التقى ‘المعزول’ عدة مرات، ليطالبه بالاستفتاء على استمراره لإغلاق باب الفتنة.. لكن أوامر ‘المرشد’ كانت عكس ذلك!. نحن أمام ‘قائد استثنائي’ لا يخضع للتهديد، إنه شخصية عسكرية تلتزم بوعودها، وقد وعد بالقصاص لجنودنا شهداء رفح، وأعلن للجريدة أن: (نسبة من المتورطين في المذبحة تم القبض عليهم ويتم التحقيق معهم). توقفت طويلا عندما قال إنه بعد بيان 30 يونيو ذهب إلى والدته، وأضاف: (أنا مرتبط بها ارتباطاً شديداً، وهي سيدة مصرية أصيلة جداً بكل معنى الأصالة، وربتني على الاعتماد على الله والرضا بالقدر) وأنت- يا سيدي- قدرنا حتى لو أضربنا عن الطعام لـتأتي رئيسا لمصر!!
والفنان عادل إمام يرضى به رئيساً
دخل عدد كبير من الفنانين في منافسة محمومة للاشادة بوزير الدفاع على مدار الاسابيع الماضية بعد ان ابلى بلاءً كبيراً في تقويض دولة الاخوان وهدم اركانها وتعليقا على حوار الفريق أول عبدالفتاح السيسي، لـ’المصري اليوم’، قال الفنان عادل إمام: ‘(السيسي) قائد بكل ما في الكلمة من معان، دخل التاريخ، وكسب قلوب المصريين’، مؤكدا أنه يقبل به بطلا شعبيا، ولا يمانع في ترشحه للرئاسة، وأن يكون بزي مدني وليس عسكريا، ومكملا: ‘رغم أن وجوده على رأس الجيش يشعرني بإن فيه حاجة بتحميني، فهو بطل قادر على التعبير والدفاع عن قناعاته وأفكاره، والحوار كشف إدراكه الصورة التي تعيشها مصر، منذ فترة، وأنه يعرف احتياجاتها وتحدياتها في المرحلة القادمة، وبالمقارنة بجميع الوجوه السياسية الرئاسية التي ظهرت مؤخرا فإن (السيسي) الأفضل بينهم على الإطلاق’. وأضاف عادل إمام أنه فخور بما أعلنته حملة ‘تمرد’ بترشيح نفسها في انتخابات مجلس الشعب، ويرى أنها خطوة إيجابية، وانتصار للثورة عن طريق مشاركة الشباب في الحياة السياسية’.
‘الأهرام’: تفعيل قوانين الطوارئ بعد حل جماعة الاخوان
وإلى تداعيات المظاهرات شبه اليومية التي يقوم بها عناصر الاخوان ومناصريهم والذي اسفر عن مزيد من الغضب بين اوساط العديد من القوى وهو ما جعل عبدالناصر سلامة رئيس تحرير جريدة ‘الاهرام’ يطالب بضرورة اعادة الهدوء التام للشوارع: باتت مسؤولية الدولة الرسمية بالدرجة الأولى، تفعيل القوانين، وفي مقدمتها قانون الطوارئ، وهي مسؤولية الأمن، بتطبيق القانون على البلطجية والمشاغبين والمنفلتين، وهي مسؤولية المحليات باتخاذ قرارات صعبة، أهمها إغلاق المحال، وما شابهها في الثامنة مساء، وإعادة هيبة الدولة، للأرصفة والشوارع، وهي أيضا مسؤولية القوات المسلحة، التي يجب أن تشارك بقوة في كل ذلك، استنادا الى تفويض شعبي، لم تستثمره حتى الآن! بعد حل جماعة الاخوان رسميا، يجب أن تتوقف مظاهرات مناصريهم، فنحن أمام حكم قضائي، وبعد أن أصبحت المواجهة شعبية، يجب إعمال العقل، فلن يقبل أحد بحرب أهلية على الأراضي المصرية، وبعد وضوح الرؤية لدى العالم الخارجي، يجب التعامل مع الأمر الواقع، وهو إعادة بناء الدولة، وهو ما يجب أن يفطن إليه أيضا القائمون على أمر البلاد، بسرعة تدارك الموقف نحو إعادة البناء، حتى يشعر المواطن بأن شيئا ما قد تغير، أما إذا استمر الوضع كما هو، فنحن أمام ثورة شعبية حقيقية مرتقبة، وقودها، هذه المرة، الفقر، والجوع، والمناطق العشوائية، التي بلغ عددها422 منطقة، تترعرع فيها الجريمة، وتنمو فيها المخدرات، وتسكنها الرذيلة، ويتكاثر فيها محترفو البلطجة بالأجر المادي تارة، وبما يسد الرمق في معظم الأحيان، ومع مزيد من الاستقرار، تتزايد حالة العداء وكافة الاشكال الاحتجاجية’.
‘الأهرام’: تمدد مصر خارجيا مهمة لا بديل عنها
ونبقى مع ‘الاهرام’، حيث يرى فارق جويدة ان اهم الاهداف التي ينبغي تنفيذها عودة مصر لبناء علاقات قوية مع العديد من البلدان: ‘لا بد ان نعترف ان مصر قد ضيقت الى ابعد الحدود مساراتها الخارجية بحيث انها انحصرت تقريبا في إطار دول الإتحاد الأوروبي وامريكا.. وكان من الخطأ الجسيم ان تترك الساحة الدولية بكل تنوعها واتساعها ومصالحها وتقتصر علاقاتنا على هذه المساحة، لا أحد ينكر اهمية امريكا كقوة دولية وحيدة ومعها الاتحاد الأوروبي خاصة بعد ان اتسعت مساحته ليشمل اوروبا الشرقية بعد سقوط الإتحاد السوفيتي.. لقد استمدت علاقتنا مع امريكا اهميتها منذ توقيع اتفاقية السلام مع اسرائيل، واصبح من الضروري ان تعبر هذه العلاقات من تل ابيب احيانا لتصل الى واشنطن ولا شك ان هذه كانت نقطة ضعف اساسية في مسيرة القرار المصري حين اعتقد المسؤولون عنه ان اسهل الطرق الى قلب امريكا هي إسرائيل.. وللحقيقة فإن اسرائيل في احيان كثيرة قد اكدت هذا التوجه وان دفعت مصر ثمنه غاليا من حيث الدور والأهمية والقرار.. في احيان كثيرة بدت سياسة مصر الخارجية وكأنها دائما في حالة انتظار لضوء اخضر يأتي من واشنطن وربما من تل ابيب.. وفي المقابل فقد فرطت مصر في علاقات تاريخية مع دول كثيرة.. فرطت مصر في علاقاتها مع الاتحاد السوفييتي السابق، روسيا حاليا رغم ان هذه العلاقة اعطت لمصر وزنا متميزا وصل بها الى حالة من التوازن في علاقاتها بين القوى العظمى.. ومن ينظر الآن الى العلاقات المصرية الهندية يكتشف انها علاقات عادية جدا.. وما حدث مع الهند حدث مع الصين القوة العظمى الصاعدة ثم اندونيسيا وباكستان ودول شرق آسيا.. وفي نفس الاتجاه كان إهمال العلاقات التاريخية التي وصلت يومها الى حد المصاهرة مع إيران قبل ثورة يوليو حين تزوج شاه إيران بالأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق.. وتراجعت منظومة العلاقات التاريخية مع إيران لتصل الى درجة القطيعة’.
‘اليوم السابع’: هل يراهن الإخوان على سقوط الدولة؟
يرى الكثير من الكتاب ان الحشد اليومي للاخوان المسلمين وانصارهم في الشوارع ستزيد من عزلتهم بين الجماهير وهو مايراهن عليه يحيى الرخاوي ايضاً في ‘اليوم السابع’: ‘حين رحت أتابع ما حدث من قوى المعارضة أو المقاومة أو الاحتجاج أو حتى سمها تحالف الشرعية أو دعم الشريعة أو حتى قوى التيار الإسلامي أو ما تشاء حسب موقعك ممن خرج يقول لهذا اليوم ‘6 أكتوبر’ ‘لا’، سألت نفسي ببساطة ما هو الهدف النهائي لهذه الـ’لا’، ما هو الهدف من هذه التحركات والتخريب والمصادمات والمعارك والقتلى والشهداء؟ وللإجابة تصورت وأنا أتقمص الجماعات، جماعة جماعة وأحاول أن أجيب أنني في حضور ربي، واستبعدت من خيالي حضور ثوار التحرير ومجلس الشعب والسيدة آشتون والسيد كيري، بل والجيش والحكومة، إلا أنني انتبهت فجأة أن الله سبحانه سيحاسبنا فردا فردا، وليس جماعات، ففشل تقمصي للجماعات وطردت الإجابات الجماعية الجاهزة التي حضرتني مثل ما يلى: أن تزداد البلد خرابا فيزيد السخط فيعلن فشل الانقلاب ..أن يعود الرئيس السابق فيصلح أحوال مصر في مائة يوم اخرى!
أن يعود الإسلام نتيجة لذلك إلى مجده وريادته كيانا حضاريا مستقلا اقتصاديا مجددا إبداعيا هاديا إيمانيا!! و أن يُقدَّم السيسي ومن شارك في إعلان خطة الطريق للمحاكم بتهمة الخيانة العظمى، ويعدموا بالسلامة ثم ماذا؟ ثم توقفت خجلا من ربي واستغفارا، ورحت أتقمص الحشد تلو الحشد فرادى، فردا فردا، ممن شاركوا في هذه الهجمة التشويهية والتخريبية والانتقامية والتدميرية فحضرتني إجابات متنوعة دالة، قلت أطرحها وأنا واقف بين يدي ربي، فترددت وخجلت واستغفرت، لأن إجاباتي لم تسعفني شخصيا’.
دعاوى التكفير يطلقها خصوم الإسلاميين أيضا
ونتحول نحو صحيفة ‘اليوم السابع’، حيث ينتقد محمد علي يوسف دعاوى التكفير التي لم تصبح قاصرة على بعض الاسلاميين بمفردهم بل باتت تنتشر على السنة خصومهم ايضا كـ لينا رب وليكوا رب’.. ‘لا علاقة لكم بالدين’.. ‘متأسلمون والإسلام منكم براء’، كل هذه وغيرها من عبارات نسمعها ممن يفترض أنهم نخب مثقفة تتهم دائما المخاطبين بتلك العبارات بأنهم تكفيريون!! ويا للعجب عبارات قطعية الدلالة التكفيرية يستعملونها لوصف من يرون أنهم تكفيريون!! طب تيجي إزاي؟! أتنهي عن خلق وتأتي بمثله؟ لو افترضنا – جدلا – أن الفئة المخاطبة تكفِّر غيرها، فهل المقابل أن تكفر أنت أيضا وما الفارق والكل يكفر بعضه في النهاية؟ هذا باعتبار أنهم فعلا تكفيريون وإلا فكما أوضحت في المقال السابق وأكمله في هذا المقال، أن هذه التهمة ليست دوما دقيقة وغالبا لا تحمل من مدلولها الشيء الكثير، وأن البعض يسرف جدا في نفيها حتى يكاد ينفي وجود الكفر نفسه على الرغم من عدم خلو ملة أو دين من اعتبار بعض الأفعال والأقوال من الكفر، وهكذا خلق الله البشر ‘فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ’ وفي القرآن والسنة نجد كثيرا عبارات مثل ‘لقد كفر’ و’الذين كفروا’ مقترنة بأفعال وأقوال معينة، وفي المسيحية نجد الحرمان من دخول الملكوت لأناس لم يعتقدوا أو يفعلوا أشياء بعينها، وكذلك في اليهودية وسائر الملل هناك مؤمن بها وكافر المعيار، إذن ليس في مطلق التكفير ولكن في حدوده وضوابطه.. هل هناك من يغلو؟ نعم وبلا شك منذ قرون هناك من يغلو ويكفِّر الناس بالذنب وبالمخالفة، لكن الغلو لا يمرر كقاعدة إلا إذا كان جزءا واضحا من الأدبيات يقول به المنتمون للفكر’.
‘الشروق’: قطع المعونة يكشف ارتباك صانع القرار الأمريكي
ونتحول نحو ردود الافعال على قرار واشنطن تعليق المعونة الامريكية لمصر، حيث يعتبره عمرو خفاجي في جريدة ‘الشروق’ يكشف عن حالة من القلق تعتري الموقف الامريكي من مستجدات الوضع في مصر: ‘هذا الارتباك في الموقف الأمريكي، قابله وضوح وتحديد في الموقف الرسمي المصري، حيث أعلنت الخارجية المصرية رفضها القاطع لهذا الموقف، فيما خرجت معظم مجموعات الرأي العام، تطالب صراحة برفض المعونة كلها، باعتبار أن الموقف الأمريكي، يأتي في سياق انتقامي للإدارة الجديدة في البلاد، والتي فعلت ذلك بعيدا عن واشنطن، وهو الأمر الذي كشفه عدد لا بأس به من كبار المحللين الأمريكيين المهتمين بالشأن المصرى. فيما يرى الغالبية من الساسة، أن المعونة ليست بالشأن الاقتصادي الهام، ربما كانت الأرقام قبل ثلاثين عاما ذات قيمة، لكن الأكيد أن مبلغ ربع مليار دولار كمعونة اقتصادية لا يمثل شيئا بالنسبة لحجم الموازنة المصرية، كما أن المساعدات العسكرية التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار تأتي من واشنطن للقاهرة ورقيا لكنها تعود لواشنطن مرة اخرى لمصانع السلاح ولجهات التدريب، إلى جانب أن الرقم في حد ذاته غير مؤثر في أحجام اقتصاديات المؤسسة العسكرية المصرية ورغم كل ذلك، تبقى الدلالة السياسة واضحة، بأن الولايات المتحدة الأمريكية منزعجة من التغيرات السياسية التي شهدتها مصر منذ الثلاثين من يونيو الماضي، وفي مقدمة هذه الانزعاجات، اتخاذ قرار مصري بعيدا عن البيت الأبيض، وهذا يدفعنا بالضرورة إلى مراجعة سياساتنا الخارجية من وجهة نظر مصالحنا، دون الاندفاع في اتخاذ مواقف عنيفة حتى ضد الولايات المتحدة، فالأكيد أنها القوة العظمى الأولى في العالم، والأكيد أن أنها ستتراجع قريبا عن مواقفها الاخيرة، لكن علينا أيضا أن نكون حاضرين في المشهد الدولي، كقوة إقليمية مستقلة، لا تابعة خاضعة، قوة تبني مواقفها بناء على مصالح مواطنيها الآنية والمستقبلية’.
مصر ترفض الديكتاتورية العسكرية أيضاً
قليلون هم الكتاب الذين لا يصفقون لمولد دولة العسكر من جديد ومن بينهم عضو البرلمان السابق مصطفى النجار في جريدة ‘الشروق’: ‘نحن نقاتل من أجل مدنية الدولة ولكن بشقيها لذلك نرفض الديكتاتورية الدينية كما نرفض الديكتاتورية العسكرية، نحن نخشى على الدولة من السقوط ولكننا نحصنها بالعدل وليس ظلم الناس واستعبادهم، نحن نخشى على شعبنا من التفكك لكننا نوحده بنبذ خطاب الكراهية والتمييز وبتنفيذ القانون على الجميع، نحن نخاف على مؤسسات الدولة لكننا نحميها بإصلاحها وتطهيرها واعادة بنائها على أسس منهجية، نحن نحب جيشنا ونفخر به ولكننا لا ننسى أنه مؤسسة من مؤسسات الدولة تسري عليه الأعراف والقوانين التي تزيد من تماسكه وشفافيته واستقلاله المهني، نحن نعتز بهويتنا وبديننا لكننا نكرم الدين ونقدسه بإبعاده عن السياسة ولا نمارس ما يفعله خصومنا من توظيف رخيص للدين نرضاه لأنفسنا ونعيب عليه غيرنا، نحن لا نمارس ما كان يفعله خصومنا بنا ولا نكيل بمكيالين فما رفضناه منهم نرفضه من غيرهم ولا تتغير مواقفنا باختلاف الأشخاص الذين نواجهم، نحن نميز بين المحتج السلمي وبين العنيف ولا نخلط بينهما، بوصلتنا وولاؤنا لا يتغير فهو دوما ولاء للوطن وانتماء للثورة، لا يفزّعنا ما يُفزّعون به الاخرين فالدول والحضارات لا تُبنى على الخوف، نحن نرفض أن يقال لنا اختاروا سيئا من سيئين بل نرفضهما ونرفع تصورنا للدولة المصرية التي نريدها، لا ترضينا الديمقراطية المنقوصة ولا تخال علينا مبررات إهدار الحقوق ومنح الاستثناءات والمزايا لخلق مسخ مشوه للديمقراطية في مصر.. لسنا متطرفين ولا مثاليين ولكن أنصاف الحلول لا ترضينا، وتأجيل الديمقراطية لأي مبرر لا يقنعنا، نحن نفهم ونمارس الفهم الذي يقول لنا إن ما قد تفرطون فيه اليوم لن تنالوه غدا. نحن لا نثق في أحد ثقة مطلقة ولا نعتمد على شخص لبناء الوطن بل نقاتل لبناء منظومة ينصهر فيها كل الأفراد لخدمة الوطن، لن نشخصن الوطن في فرد، فهذا ما قامت الثورة ضده وعفوا لن نرضيكم’!
‘المصريون’: تداول السلطة في ظل دولة العسكر خرافة
وبينما يبشر انصار دولة العسكر بان انتخاب السيسي رئيساً هو ضمان لتداول السلطة في المستقبل يرى جمال سلطان رئيس تحرير المصريون ان الامر لايعدو عن كونه خرافة: ‘أحد المشكلات الجوهرية في حكم الجنرالات، سواء كان حكما عسكريا صريحا أو مغلفا بإطار مدني ديكوري، أنه لا يفهم أو لا يعترف بمفاهيم أساسية في الحكم المدني، مثل الشراكة السياسية أو التعددية أو التوافق الوطني أو تداول السلطة، لأن السلطة بالنسبة له حق انتزع عنوة وليس بإرادة أحد خارج المؤسسة وبالتالي ففكرة تداولها مع اخرين خرافة وكلام سخيف ولا يمكن النظر فيه ابتداء، كما أن الحكم العسكري لا يحتاج إلى شركاء أساسا، هو يحتاج إلى ثلاثة أنواع من البشر: سكرتارية أو خدم أو عبيد، وهذا ما يجفف الحياة السياسية عادة في أي دولة يعتمد نظامها السياسي على المؤسسة العسكرية وأذرعها الأمنية، وهذا هو السبب الجوهري في إفقار الحياة السياسية المصرية على مدار ستين عاما من الكفاءات السياسية الحقيقية والكوادر المعارضة أو المستقلة التي يمكن أن تدير دولة أو تشكل حكومات ظل، كان هامش ‘اللعب’ السياسي محدودا للغاية وفي إطار تحسين وجه الحكم العسكري وإضفاء مسحة مدنية عليه، وكانت صراعات السياسيين وطموحاتهم متدنية جدا وتصل إلى حد الصراع على حزب سياسي يتيح لهم بعض المنافع المادية أو الاجتماعية البسيطة كبيع تراخيص صحف أو فرصة الحصول على مقعد برلماني ‘هبة’ من المؤسسة أو الوصول إلى ‘دفء’ الأجهزة وثقتها التي تفتح غالبا أبواب الرزق، وكانت الدولة تنتج أدواتها ورجالها من داخلها ووفق معايير تضعها المؤسسة للنوعية المطلوبة، من داخل المنظومة التي تربت على أعمال السكرتارية أو الخدمة للمؤسسة، ولذلك عانت قوى الثورة بعد يناير من الاضطراب وضعف القدرة على إيجاد البدائل السريعة لتسلم زمام إدارة الدولة فنجح المجلس العسكري الأول في الدفع بوجوه من النظام القديم أو وجوه جديدة هشة’.
زوابع الهلالي حول الدستور لا تنتهي
ما زالت اصداء تصريحات بعض اعضاء لجنة الخمسسن المنوط بها كتابة الدستور تثير مزيدا من الجدل واخرها ما دعا اليه استاذ بجامعة الازهر يحرص كل فترة على اثارة الزوابع وهو ما يصيب محمود سلطان في جريدة ‘المصريون’ بالغضب: ‘ويوم 7 أكتوبر 2013، فجر الأستاذ الأزهري، د. سعد الدين الهلالي، وعضو لجنة الخمسين، ضجة كبيرة، حين طالب اللجنة بحذف نص ‘الإسلام دين الدولة ‘ من الدستور الهلالي ـ مثل علي بعد الرازق ـ يقصد الشيخ علي عبد الرزاق صاحب كتاب الاسلام واصول الحكم الذي اثار جدلا واسعا ووصل لحد تكفير البعض له قبل نحو اثنتي وتسعين عاما حيث تبنى وجهة النظر العلمانية، التي ظلت تتردد السنوات الاخيرة، أثناء حكم مبارك، وما انفكت تتحرش بالمادة الثانية، وتدعي بأن الدولة لا دين لها.. وأن بها ‘تزيد’ وتحدث ‘انقساما في المجتمع’وهذه الضجة ستلحق بذات المصير، الذي انتهت إليه ما هو أكبر منها من حيث المحتوى أو من حيث الوزن الفكري والعلمي لأصحابها، حيث لا يمكن بحال مقارنة الهلالي بـ علي عبد الرازق وطه وحسين.. فضلا عن أن المادة الثانية التي تحدد هوية الدولة ‘العربية والإسلامية’ مستقرة منذ دستور 23 .. وهي المادة التي لم يقترحها ـ آنذاك ـ مسلمون مصريون، وإنما اقترحها وأصر عليها مسيحيون ويهود مصريون كانوا أعضاء في اللجنة التي وضعت دستور 23. ناهيك عن أنها تحظى بإجماع وطني بغض النظر عن الانتماءات والتحيزات الأيديولوجية بما فيها الكنيسة المصرية.. وهو حديث اخر قد نتكلم عنه لاحقا إن شاء الله تعالى’.
‘الجمهورية’: دحر الإخوان مهمة مقدسة
وكأن هناك توجيهات او روح مشتركة تخيم على صحف مصر عامة تدفع نحو مزيد من شن حرب الابادة ضد الاخوان وها هو عبدالله نصار في صحيفة ‘الجمهورية’ ينصح العسكر بذلك: ‘المهمة الأولى التي يجب أن تكون على قمة أولويات الحكومة المؤقتة الآن هي إصدار إشارة بالحسم والقدرة على إيقاف هذه المحاولات الاخوانية للإضرار بالاستقرار.. وتعطيل الحياة وعرقلة استئناف السياحة أو العمل في كافة المجالات الانتاجية فالتظاهر السلمي وإن كان مسموحا به فليس هناك الآن أي مظاهرات سلمية وكلها تحتوي على العنف، بالإضافة الى التطور الخطير في استهداف مواقع شرطية وعسكرية وانتاجية لإعلان رسالة للعالم أن مصر غير آمنة.. الحسم ضرورة وهذا لا يتعلق بإجراءات ورقية لإنهاء جمعية الاخوان أو جماعة الاخوان. فالأمر يتجاوز قراراً ورقياً بإنهاء هذه الجماعة أو الجمعية أو مصادرة أموالها أو التحفظ عليها فهؤلاء لديهم مصادر اخرى وتمويل حاضر ويتم بصورة متواصلة وهو يحتاج الى وقفة حازمة وجادة.. استعادة الحياة على أرض وربوع مصر كلها يحتاج الى أسلوب أمني مختلف ونوعية جديدة من التعامل وأجهزة الأمن وهي تتحمل أعباء لا يمكن انكارها لا يجب أن يتم اختصار جهدها في تأمين المظاهرات أو التصدي لها ولكن هناك عمليات التأمين التي يحتاجها الناس في حياتهم والسياحة التي بدأت تعود يجب أن تنال اهتماما ورعاية أمنية والطرق والموانىء والمواقع الانتاجية يجب أن تنال نصيبها من اهتمام أجهزة الأمن’.
‘الوطن’: الإخوان يسعون لنشر النموذج الليبي في مصر
اثار ما شهدته ليبيا امس الاول حينما اختطف رئيس الوزراء حالة من الجدل والخوف بين اوساط من كانوا يراهنون على مستقبل افضل لمصر ومن هؤلاء عماد اديب في جريدة الوطن: إذا أردتم أن تعرفوا ما هو النموذج الذي يدرّس لضياع سلطة الدولة وسيطرة الفوضى على البلاد والعباد عقب قيام الثورات وتغيير الأنظمة، فانظروا إلى ليبيا الآن!! بالأمس ‘الخميس’ تم اختطاف علي زيدان رئيس وزراء ليبيا وأيضاً وزير المالية للبلاد من قبل جماعة تسمي نفسها جهاز مكافحة الجريمة التابع للحركة السلفية في طرابلس وقالت الجهة المختطفة، في بيان لها، إن ما حدث هو عملية اعتقال لرئيس الوزراء ووزير المالية للتحقيق معهما في ‘مخالفات جسيمة’ على حد وصف البيان إذن، لقد وصلنا في الحالة الليبية إلى قيام جماعة باعتقال واختطاف رئيس الحكومة وعضو اخر في الحكومة للتحقيق معهما لقد تحولت جماعة دينية مسلحة إلى جهة تتجاوز السلطات الثلاث (التشريعية والقضائية والتنفيذية)، والقيام بفعل كل ذلك، متجاوزة أي سلطة من سلطات الدولة هذا السيناريو (الكابوس) هو ما تحلم جماعة الاخوان وأنصارها في مصر بتطبيقه على أرض الواقع وحتى يتم تنفيذ هذا السيناريو الفوضوي يتعين إسقاط كل شكل من أشكال سيادة الدولة من هنا لا بد – وفق هذا السيناريو- من ضرب الشرطة وتعطيل جهاز معلوماتها وإسقاط هيبة وقدرة الجيش والتشكيك في سلطة القضاء واختراق الإعلام والإمساك بمفاتيح البيزنس لا بد من ‘كسر ظهر’ دولة ما بعد ثورة 30 يونيو 2013 نحن الآن نعيش في الفصل الثاني من مسرحية محاولة كسر الدولة وفي كل يوم نشهد نوعاً من التصعيد النوعي للعمليات والتظاهرات ووسائل تعطيل البلاد والإضرار بمصالح العباد من أجل بث روح اليأس داخل نفس المواطن الصبور الذي يعاني في صمت من المشاكل اليومية لأعمال الهيستيريا الاخوانية يراد لمصر أن تصبح ‘ليبيا’ أو ‘صومال’ اخرى لكن من يخطط لذلك لم يقرأ كتاباً واحداً في التاريخ’!
‘التحرير’: حق مصر على الثوار أن يبعدوا عنها الأشرار
الأشرار بالطبع هم في نظر نوارة نجم هم الاخوان ومن والاهم وكذلك من قاموا بقتل المتظاهرين سواء من العسكريين او غيرهم حيث تعتبرهم اصل الشر المحدق بالبلاد والعباد: لم يعد الغباء عذرا، كان عذرا حتى وصول جماعة الاخوان للحكم ورأينا ما فعلت بمصر وبالشعب وبالأمن القومي، ولم يعد هناك مجال لحُسن النية بعد أن خلعها الشعب فعاقبته عقوبة جماعية، وأعطت للقمع شرعية بممارساتها النذلة. ليكن الأمر واضحا حتى لا تختلط الصورة على أحد، إن كان هناك مجال للبس بالأساس، فأنا أزعم أن من يتصرف كأن الأمور ملتبسة عليه، إنما هو سيئ النية، أو لديه مشكلات نفسية يخفيها خلف البَلَه. ما يحدث الآن هو سعي حثيث من قبل التيار الإسلامي لإعادة البلاد إلى المربع صفر، ويبدو ذلك جليًّا من تهديدات الجماعة إبان حكمها حين صرح أعضاؤها وقياداتها أنه في حالة خلع الجماعة من الحكم فإن ذلك ‘سيضطر’ الجماعات الجهادية إلى اللجوء إلى العنف، في تهديد سافر للشعب المصري. ولا يهدف التيار الإسلامي من ذلك إلا إلى اضطرار الناس إلى اللجوء إلى المؤسسة الأمنية، ومنحها صلاحيات غير مشروطة، برضا شعبي كامل، حتى توفر لهم الأمان، ومن جانبها، فإن المؤسسة الأمنية ستستغل ذلك كي تبسط أذرعها، وتستعيد مكانتها التي كانت تحظى بها في فترة حكم مبارك، وتقتصّ لنفسها، وهذا أمر طبيعي ومفهوم، لكنه لم يكن ليتأتي للمؤسسة الأمنية لولا أنه تحوَّل إلى مطلب شعبي. استاء الكثير من الثوار عندما رفع بعض المتظاهرين يوم 30 يونيو ضباط الشرطة على الأعناق، لا لأنهم يكرهون الشرطة كمؤسسة، ولكن، لأن رفع ضباط الشرطة على الأعناق يستلزم أن تتغير مؤسسة الشرطة، وأن تطهِّر نفسها من الدنس والفساد’.
فيلم كوميدي عن الرئيس المختطف
حارس الرئيس أول فيلم عن حكم الرئيس المعزول محمد مرسي والاخوان والذي يجسد دوره الفنان حسن يوسف بدور مرسي والفيلم كوميدي عن علاقة الرئيس السابق بحارسه الخاص طلعت زكريا، الذي كشف لـ’اليوم السابع’، أن فيلمه الجديد، سيتناول حال البلاد خلال عام حكم جماعة الاخوان، من خلال علاقة الرئيس بأحد افراد حرسه، في إطار سياسي كوميدي ساخر، مشيرا إلى أنه تم الاستقرار بشكل نهائي على الفنان حسن يوسف ليجسد شخصية أول رئيس مصري ملتحٍ. مشيرا إلى أن الفيلم سيتم سرده بشكل طبيعي، ووفقا لما شاهدناه خلال عام حكم الاخوان، ولكن بأسماء مختلفة تماما عن الأسماء الحقيقية، وسيتم كتابة تنويه ‘أي تشابه بين أحداث الفيلم وبين الواقع جاء عن سبيل الصدفة’ وقال الفنان حسن يوسف، إنه رحب على الفور بقبول التعاون مع الكاتب يوسف معاطي، مشيرا إلى أنه يثق جيدا في المادة السينمائية التي يقدمها لكل من يتعاون معه، فضلا عن رغبته في التعاون مع فنان كوميدي بحجم طلعت زكريا، ومنتج قادر على التواجد بأفلامه في ظل الظروف الصعبة مثل محمد السبكي، ولفت الفنان القدير إلى أنه حتى الآن ينتظر النسخة النهائية للسيناريو حتى يجهز لدوره وأشار زكريا إلى أن هناك جلسات عمل مكثفة تجمعه بالسيناريست يوسف معاطي، والذي يواصل حاليا كتابة المشاهد النهائية للفيلم، والمخرج سعيد حامد، والمنتج محمد السبكي، حيث أوضح أن المياه عادت إلى مجاريها مرة اخرى بينه وبين السبكي، بعد سوء التفاهم وتبادل الاتهامات لبعضهما وذلك بعد ثورة يناير مباشرة، مما أثر على إيرادات فيلم ‘الفيل في المنديل’ وأضاف زكريا أن تصوير الفيلم سيبدأ بعد إجازة عيد الأضحى مباشرة، ليكون جاهزا للعرض خلال موسم الصيف المقبل، نافيا ماتردد عن رفض الرقابة للسيناريو، مؤكدا أنه حصل على جميع الموافقات التي تمكنه من بدء التصوير في أقرب وقت’.