الدوحة ـ «القدس العربي»: وقّع أمس الاثنين، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس جمهورية زيمبابوي إيمرسون منانجاجوا اتفاقية بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين البلدين، تلت جلسات مباحثات رسمية بالديوان الأميري، بمناسبة الزيارة التي يقوم بها رئيس زيمبابوي للدوحة.
وتأتي زيارة رئيس زيمبابوي للدوحة في سياق سلسلة الزيارات التي يقوم بها قادة الدول الأفريقية منذ بدء الحصار على قطر، والتي زادت وتيرتها منذ الزيارتين التاريخيتين لأمير قطر لدول من غرب وشرق أفريقيا.
وكان رئيس زيمبابوي قد حلّ بالدوحة في زيارة رسمية، التقى خلالها أمير قطر في جلسة مباحثات ثنائية، رحب خلالها أمير قطر بضيفه، متمنيا أن تسهم زيارته في تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، بما يخدم مصلحة الجميع.
وأكد رئيس زيمبابوي أنه يسعى من خلال هذه الزيارة إلى تعميق علاقات التعاون الثنائي في المجالات المشتركة؛ ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وتناولت المباحثات «سبل دعم وتنمية العلاقات الثنائية، وآفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، لاسيما في مجالي الاستثمار والزراعة، كما تناولت عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وعقب ذلك شهد أمير قطر ورئيس زيمبابوي التوقيع على اتفاقية بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين حكومتي البلدين.
وتعكس زيارة الرئيس منانجاجوا الذي تولى الرئاسة في بلاده شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي للدوحة اهتمام بلاده بتطوير التعاون والعلاقات مع دولة قطر في مختلف المجالات. كما تتقاسم قطر وزيمبابوي العديد من المواقف والطموحات، حيث تؤيدان مبادئ السلم الدولي وحق الشعوب في التحرر وتقرير المصير وضرورة تسوية النزاعات بالحوار والمفاوضات والوسائل السلمية، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
كما تبرز أهمية الزيارة في ظل التوجه القطري العام لتوسيع آفاق التعاون مع الدول التي يصنفها بـ«الصديقة» في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها من قطاعات التعاون المشتر، لاسيما تلك الدول التي أعلنت عن مواقف معارضة لحصار قطر، ودعت إلى الحوار كسبيل وحيد لحل الأزمة الخليجية.
وفي هذا السياق، تتبنى زيمبابوي موقف الاتحاد الإفريقي الداعي لحل الأزمة الخليجية بالحوار والوساطة بين أطرافها، حيث دعا رئيس الاتحاد الإفريقي، ألفا كوندي الدول الإفريقية إلى اعتماد موقف موحّد حيال الأزمة الخليجية. وطالب كوندي خلال افتتاح أعمال القمة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بضرورة حل الأزمة الخليجية بشكل سلمي.
على الجانب الآخر، تلقى أمير قطر رسالة خطية من نظيره نانا أكوفو أدو رئيس جمهورية غانا، تتصل بالعلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها، تسلمها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال اجتماعه الاثنين، مع نظيرته شيرلي ايوركور بوتشوي، وزيرة الخارجية والتكامل الإقليمي بجمهورية غانا، حسب ما نقلته وكالة (قنا).
وتأتي رسالة الرئيس الغاني في اليوم نفسه مع افتتاح غانا سفارتها في الدوحة، بحضور الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية الدكتور أحمد بن حسن الحمادي.
وسبقت زيارة رئيس زيمبابوي للدوحة، زيارات مماثلة لقادة دول أفريقية خلال الأشهر القليلة الماضية. حيث زار الدوحة ست زعماء دول أفريقيا منذ بدء الحصار المفروض على قطر في الخامس من حزيران/ يونيو الماضي، إيذانا بنجاح دولة قطر في كسر محاولات فرض العزلة عليها من قبل خصومها (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر).
وتأكيداً لقوة العلاقات التي تربط قطر بدول القارة الأفريقية، فقد وافقت الدول الآ 54 الأعضاء في الاتحاد الأفريقي اعتماد دولة قطر كعضو مراقب في الاتحاد الإفريقي في نيسان/ أبريل 2014، حيث يسمح للعضو المراقب بالمشاركة في جميع أنشطة الاتحاد الإفريقي، دون السماح له بالتصويت على القرارات التي يصدرها.
إسماعيل طلاي