باريس ـ «القدس العربي» ـ آدم جابر: تصدرت العاصمة البريطانية لندن، لأول مرة، التصنيف QS الجديد لأفضل المدن الطلابية أو الجامعية عبر العالم، الذي كشف عنه النقاب يوم 8 أيار/مايو الجاري، مسجلا تراجعا للعاصمة الفرنسية باريس، وشبه غياب للمدن العربية.
يُعد تصنيف QS لأفضل المدن الطلابية، أحد أهم التصنيفات التي يستخدمها الطلاب الدوليين لتحديد وجهاتهم الدراسية. ويعتمد التصنيف على أجوبة 50 ألف طالب من أنحاء العالم، ويتم اختيار أفضل المدن للطلاب الدوليين وفق ستة معايير محددة، وهي: عدد الجامعات في المدينة وترتيبها على الصعيد العالمي، النسبة المئوية للطلاب الأجانب، وجودة الحياة (الأمن-ومستوى التلوث…الخ) ثم فرص توظيف الشباب بعد تخرجهم من الجامعات، وتكاليف الدراسة، وكيف ينظر الطلاب الجامعيون الأجانب إلى المدينة. هذه المعايير الستة هي التي تم على أساسها اختيار 100 مدينة عبر العالم، حسب مؤشر QS لأفضل المدن لعيش ودراسة الطلاب الدوليين.
حضور عربي ضعيف
وتمكنت لندن من إزاحة مدينة مونتريال الكندية، التي صنفت أفضل مدينة بالنسبة للطلاب الدوليين العام الماضي، لكنها تراجعت إلى المركز الرابع للعام الجاري تاركة المركز الثاني للعاصمة اليابانية طوكيو، بينما قفزت مدينة ملبورن الاسترالية من المرتبة الخامسة إلى الثالثة، في حين حازت مدينة سيدني على المركز التاسع. في المقابل لم تتمكن أي مدينة من مدن الولايات المتحدة الأمريكية من دخول قائمة «توب10» لأفضل المدن للطلاب الدوليين، إذ حلت بوستن، المدينة الطلابية الأمريكية الأولى، في المرتبة الثالثة عشرة. فيما دخلت مدينةُ زيوريخ السويسرية إلى «توب10» حيث حلت في المرتبة الثامنة. وذهب المركزان السادس والسابع إلى مدينتي ميونيخ وبرلين الألمانيتين على التوالي، تاركتين المركز العاشر لمدينة سيول، عاصمة كوريا الجنوبية.
في المقابل كان الحضور العربي ضعيفا جدا، إذ تصدرت دبي قائمة أفضل المدن الطلابية العربية، بحلولها في المركز الواحد والستين، من أصل مئة مدينة في العالم لعيش ودراسة الطلاب الدوليين، فيما حازت العاصمة السعودية الرياض على المركز الثاني والسبعين، تاركة المركز العربي الأخير للعاصمة المصرية القاهرة، التي جاءت في المرتبة الرابعة والتسعين من أصل مئة في الترتيب العام.
أما العاصمة الفرنسية باريس، الوجهة السياحية الأولى في العالم والتي كانت مصنفة أفضل مدينة طلابية على مدار سنوات (2012 – 2016) فقد تراجعت من المركز الثاني خلال العام 2016، إلى الخامس في العام الجاري. وإذا كانت باريس تشارك لندن في امتلاكهما للعدد الأكبر من الجامعات المصنفة ضمن قائمة الأفضل في العالم، إلا أن العاصمة الفرنسية أضحت أقل جاذبية بالنسبة للطلاب من ناحية التكلفة المالية مقارنة بمدن أخرى. كما أنها تراجعت كثيرا وأصبحت في المرتبة 92 من ناحية معايير قبول الطلبة.
في حين حلت المدن الفرنسية الثلاث الأخرى: ليون وتولوز ومونبلييه في مراكز متأخرة ضمن قائمة 100 مدينة لأفضل المدن الطلابية. إذ جاءت مدينة ليون، ثاني أكثر المدن الفرنسية، في المركز الثاني والأربعين، بعدما كانت احتلت المرتبة الرابعة والثلاثين في العام الماضي. أما مدينة تولوز فقد تراجعت هي الأخرى من المرتبة الثامنة والستين إلى المرتبة الثامنة والسبعين من بين أفضل المدن الطلابية. كما تراجعت أيضا مدينة مونبلييه، من المرتبة التسعين إلى السابعة والتسعين. وقد اعتبر بعض المختصين في تصنيف Qs أن هذا التراجع للمدن الفرنسية يشير إلى أن الطلاب الجامعيين الأجانب لديهم «تجربة غير جيدة» مع المدن الفرنسية، وأن من «غير المرجح أن يبقى معظم هؤلاء الطلاب الدوليين في فرنسا بعد تخرجهم».