نزعنا قناع الخوف لنلبس قناع الفساد

حجم الخط
0

هناك فئات في ليبيا أجبرت على لبس قناع لمدة اربعين عاما خوفا وطمعا. هذا القناع هو قناع التمدن والتحضر والسلام والتسامح، إلى أن سقط من اجبرهم على لبسه فظهرت وجوههم الحقيقية القبيحة، وظهر ما هم عليه من تخلف وهمجية وجاهلية وانحطاط انساني، فاصبحوا يمارسون التعذيب في ابشع صوره والقتل بكافة طرقه والجاهلية التي تراكمت لديهم لاربعين عاما.
فهم يقيمون اليوم لليبيين المعتقلات السرية، ويقومون بتصفيتهم على اسس جهوية أو أحقاد تاريخية أو ترهات لا تستحق الذكر، وينهبون المال العام، ويمارسون التمييز الجهوي والعرقي المقيت بكل تطرف وجهارا نهارا. وقد أفرغوا مؤسسات الدولة من موظفين لهم قدرات وكفاءات ونزاهة ولم تتلوث أيديهم بأي مال فاسد، ليحلوا محلهم، ويحرمون الليبيين من حقوقهم في العلاج والدراسة بالخارج، وليقوموا بالاستحواذ عليها فهم لا يقبلون حتى بترك الفتات لبقية الشعب.
نجدهم في حرس الوزارات وفي كوادرها وفي السفارات وفي البعثات وفي المستشفيات في الخارج للعلاج، فمرضى السرطان والكلى يموتون في ليبيا وهم يسحبون اموال العلاج للتنزه ولاجراء العمليات التجميلية ولخلع الانسان والتشوهات الطبيعية تحت مسمى الجرحى.
كنا نظنهم متمدنين وثوار يسعون لدولة القانون، فإذ هم جاهليون جهويون ومرضى نفسيون تراكمت لديهم هذه الامراض منذ زمن حتى انفجرت في وجه الليبيين في أول فرصة لخلع القناع وياله من وجه قبيح ظهر لنا.
فهل من معيد لهذا القناع فقد سئمنا رؤية هؤلاء الاجلاف عند البوابات وفي مداخل الإدارات والسفارات وعلى شاشات الفضائيات، وهم يتشدقون بأبشع مما كانت تلوكه ألسنة أتباع النظام السابق.
أحمد الهادي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية