هرات: دحر الجيش الأفغاني والقوات الأمريكية حركة طالبان إلى مشارف كبرى مدن ولاية فرح (غرب) التي كان المسلحون يحاولون السيطرة عليها منذ يوم، بحسب ما أعلن مسؤولون الاربعاء.
وصرح متحدث باسم الفيلق 207 من الجيش الأفغاني عارف رضائي أن مقاتلي “طالبان ارغموا على مغادرة المدينة قبيل منتصف الليل بعد وصول تعزيزات من هرات وقندهار. وبدأنا بتمشيط المدينة”، مضيفا أن قوات من حلف شمال الاطلسي موجودة في مطار مدينة فرح لدعم الجيش الافغاني.
وصرح أحد اعضاء المجلس المحلي للولاية يدعى داد الله قاني لوكالة فرانس برس من فرح الاربعاء ان حركة طالبان “طردت خارج المدينة وتمركزت على مشارفها”، مشيرا الى ان المعارك تواصلت حتى وقت متأخر من الليل.
وقال اللفتنانت كولونيل مارتن اودانيل أحد المتحدثين باسم مهمة الحلف الاطلسي إنه “تم حصر المعارك خلال الليل ومن المتوقع أن تزداد حدتها اليوم”.
وتابع اودانيل ان “المدينة لا تزال تحت سيطرة الحكومة”، موضحا أن طائرات بدون طيار شنت غارات عدة خلال الليل.
ومن الصعب تحديد حصيلة في هذه المرحلة، فالاتصالات والانترنت لا يعملان جيدا، وكانت وزارة الدفاع أشارت الثلاثاء إلى مقتل أربعة عسكريين و”العشرات” من مقاتلي حركة طالبان.
ولا تزال المتاجر والمكاتب والمدارس مغلقة الاربعاء فيمال يختبئ السكان في منازلهم خشية أن يكون مقاتلو حركة طالبان زرعوا الغاما في المدينة.
وفرح ولاية نائية في أفغانستان تنتشر فيها زراعة الافيون. وكانت طالبان تعهدت التعاون للسماح بإتمام مشروع أنبوب غاز مشترك بين تركمانستان وأفغانستان وباكستان والهند بكلفة مليارات الدولارات يمر عبر الولاية.
لكنها شهدت معارك عنيفة في السنوات الأخيرة حيث حاول المسلحون ثلاث مرات السيطرة على عاصمة الولاية منذ العام 2017 بحسب “شبكة المحللين الأفغان”.
ويأتي الهجوم الجديد بعد بدء طالبان هجوم الربيع، مكثفة عملياتها ضد قوات الامن الافغانية ما يعكس رفضا ضمنيا لعرض قدمته الحكومة اخيرا لاجراء مفاوضات سلام.
وكثّف كل من طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية هجماتهما على العاصمة كابول التي تشير الأمم المتحدة إلى أنها أصبحت بين أخطر مناطق البلاد بالنسبة إلى المدنيين. (أ ف ب)