دمشق – «القدس العربي» : بدت معالم رسم الحدود في شمال وشمال غربي سوريا أكثر وضوحاً بين القوى الاقليمية والدولية، حيث سحب النظام السوري قواته من بلدة الحاضر جنوبي حلب باتجاه مناطق سيطرته ومواقع انتشار ميليشيا «حزب الله» في جبل عزان، صباح امس، ومن المرجح أن تدخل البلدة قوات تركية او تشكيلات مدعومة من قبلها، بالتوازي مع انتشار الجيش الروسي في الطرف الآخر من ناحية جبل عزان، تطبيقاً للتفاهمات الروسية – التركية في مؤتمر أستانة الأخير، حيث مع تم استكمال نشر الجيش التركي كامل نقاط المراقبة العسكرية. وأكد الناشط الإعلامي اسامة جدعان لـ»القدس العربي»، ان رتلاً عسكرياً مكوَّناً من عشرات الآليات والمدرعات التابعة لقوات النظام وميليشيا حزب الله، مرجحاً أن يكون تعدادهم يفوق الثلاثين آلية، انسحبت فجر الخميس، من تلة وبلدة الحاضر وتركت البلدة خالية من أي وجود عسكري.
الخبير العسكري غياث الحاج سليمان رجح لـ»القدس العربي» دخول قوات تركية وقوات أخرى تدعمها أنقرة من فصائل المعارضة إلى البلدة، من جهة، وإنشاء نقاط مراقبة روسية بالطرف المقابل لهم من الجهة الثانية في جبل عزان وكازية عبطين استنادا للتفاهمات الروسية – التركية.
وبموازاة ذلك سينشر الجيش الروسي نقاط مراقبة تقابل نظيرتها التركية، حيث استطلع وفد روسي قبل ايام، منطقة جنوب إدلب وشرقي سكة الحديد في ريف إدلب الشرقي، تمهيداً لإقامة نقاط مراقبة عسكرية روسية في المنطقة، كما زار الوفد قرى أم صهريج وتل مرق، جنوب إدلب وشرق سكة الحديد في ريف إدلب الشرقي. وتقع بعض النقاط العسكرية التركية على مسافة قريبة جداً من قوات النظام والميليشيات الشيعية، حسب الاناضول التركية.
وفي الحسكة أكد مدير شبكة أخبار «الخابور» إبراهيم الحبش لـ «القدس العربي» أن ما يتم الترويج له عن انسحاب قوات النظام السوري بمعدات عسكرية من نقاط تمركزها في المدينة شمال شرقي سوريا بموجب تفاهمات بين تركيا وروسيا، أمر عارٍ عن الصحة. مضيفاً ان قوات النظام ما زالت موجودة في المربع الأمني في القامشلي، كما أن قوات النظام وعناصر من ميليشيا حزب الله تتمركز في مطار القامشلي، ويحتفظ النظام بقطعة عسكرية كبيرة معروفة بالفوج 154 في طرطب قرب القامشلي، وينتشر عناصر ميليشيا «الدفاع الوطني» ببعض أحياء المدينة، ولم يسجل أي انسحاب لقوات النظام من المدينة أو مواقع النظام في محيطها.