طهران – رويترز:قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس الأول ان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف لن يؤثر على صادرات النفط الإيرانية إذا تمكن الاتحاد الأوروبي من إنقاذ الاتفاق.
وأضاف متحدثا إلى الصحافيين بعد اجتماع مع ميغيل أرياس كانتي، مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة «عند اتخاذ كل قرار جديد تحتاج أوبك إلى إجماع… أعتقد أنه إذا ساعدنا الاتحاد الأوروبي… معدل صادراتنا النفطية لن يتغير».
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية بعد قرار ترامب في الثامن من مايو/أيار الجاري ان واشنطن ستعيد فرض عقوبات واسعة النطاق على إيران، بعد انتهاء مهلتين مدتهما 90 و180 يوما، بما يشمل عقوبات تستهدف قطاع النفط الإيراني وتحويلات مع بنكها المركزي.
ويريد الاتحاد الأوروبي إنقاذ الاتفاق النووي الموقع عام 2015 الذي رفع عقوبات اقتصادية دولية عن إيران مقابل كبح برنامجها النووي. وتعتبر أوروبا الاتفاق عنصرا مهما في الأمن الدولي.
وخلال الجولة السابقة من العقوبات انخفضت إمدادات النفط الإيرانية بنحو مليون برميل يوميا، لكن إيران عادت إلى السوق كمُصَدِّر كبير للنفط بعد رفع العقوبات عنها في 2016.
وقال زنغنه للصحافيين «لا أشك في أن تلك العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران وتتعدى حدودها سيكون لها تأثير على الاستثمارات (الأجنبية) في إيران… لن توقفنا لكنها ستقلل معدل النمو».
وقالت بعض الدول التي تشتري النفط من الجهورية الإسلامية، ثالث أكبر دولة مُصَدِّرة للنفط في «أوبك»، أنها ستسعى للحصول على إعفاءات أمريكية لشراء الخام الإيراني.
وقال زنغنه «عملاؤنا الرئيسيون في آسيا… لكننا نتوقع الحفاظ على هذا المعدل من الصادرات إلى أوروبا وأفريقيا وإنقاذه».
وأضاف ان إيران مهتمة بشكل خاص بتفعيل الاتحاد الأوروبي لاقتراح يحث حكومات الاتحاد الأوروبي على الدفع مباشرة باليورو للبنك المركزي الإيراني مقابل صادرات النفط بما يتخطى النظام المالي الأمريكي، كما قال
المفوض الأوروبي للطاقة ميغيل أرياس كانيتي، هو اول مسؤول غربي تستقبله العاصمة الإيرانية، والذي أضاف أنه سيتم تأمين الشحنات في الدول المستوردة الأوروبية كما يحدث في اليونان وفرنسا وايطاليا.
وشملت الإجراءات المقترحة الأخرى أتي وافق عليها الاتحاد الأوروبي تجديد آلية لمنع تطبيق العقوبات تحمي الشركات الأوروبية العاملة في إيران وتسمح لبنك الاستثمار الأوروبي بالعمل مع إيران.
وبدات مجموعة خبراء يرافقون المفوض الأوروبي فورا العمل لتجسيد هذه الخيارات.
لكن كانيتي أقرّ ان المهمة لن تكون سهلة لأن عددا من الشركات الأوروبية التي تعمل في إيران تتحدث عن مغادرة البلاد لتفادي انعكاسات العقوبات الأمريكية مثل فقدان تراخيصها في الولايات المتحدة بالنسبة للمصارف.
يذكر ان استثمارات الاتحاد الأوروبي في إيران، والتي تأتي بالأساس من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، قد قفزت إلى أكثر من 20 مليار يورو منذ عام 2016 في مشروعات تتنوع من الفضاء إلى الطاقة.
وقال زنغنه ان دولا أخرى مثل روسيا والصين حريصة على سد الفجوة التي يتركها خروج المستثمرين الأوروبيين المحتمل.
8Akh